English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الغموض يحيط باستقالة تينيت

واشنطن – أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/ 4-6-2004

جورج تينيت

أثارت استقالة جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" تساؤلات كثيرة داخل أمريكا وخارجها عن دوافع هذه الخطوة، فيما اعتبرها خبراء خسارة للرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي فقد أحد الأعضاء الرئيسيين في فريقه للأمن القومي قبل 5 أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر 2004 التي يربط نجاحه فيها بالملف الأمني ومكافحة "الإرهاب"، وألمح آخرون إلى أنها استقالة مهندسة بتقديم كبش فداء لمزاعم أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية: إن استقالة تينيت فاجأت الطبقة السياسية في الولايات المتحدة. حتى إن الرئيس بوش أعلن الخميس 3-6-2004 أن تينيت لم يبلغه بقراره الذي اتخذه لأسباب "عائلية" إلا عشية إعلانه. وتسري الاستقالة في يوليو 2004. وأضافت أن هذه الاستقالة هي الأبرز لمسئول كبير مكلف بالأمن القومي داخل إدارة بوش؛ الجهاز المعروف بولائه وتماسكه والتفافه حول نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ومستشارة الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي كونداليزا رايس.

الديمقراطيون يتساءلون

وبدأ الديمقراطيون في إثارة تساؤلات حول هذه القضية، بينما كان الرئيس بوش يغادر الولايات المتحدة متوجها إلى إيطاليا (التي وصلها الخميس) للمشاركة في احتفالات الذكرى الستين لإنزال قوات الحلفاء في ساحل نورماندي بشرق فرنسا.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن نانسي بيلوسي -مسئولة كتلة النواب الديمقراطيين في مجلس النواب- أن هذه الاستقالة "تطرح الكثير من الأسئلة". فيما أكد جون كيري المنافس الديمقراطي لبوش في الانتخابات الرئاسية ضرورة "إعادة تنظيم أجهزة الاستخبارات"؛ لأنها واجهت "فشلا كبيرا عدة مرات، وعلى الإدارة تحمل مسئولية ذلك".

ويقول خبراء: إن بوش يربط مسألة إعادة انتخابه بالملف الأمني ومكافحة الإرهاب، مقدما نفسه على أنه "رئيس لزمن الحرب".

ويتقدم بوش على جون كيري لدى الرأي العام في هذه المسألة (مسألة الأمن) تحديدا، لا سيما بعد رد فعله الحازم بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001. وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "إي بي سي" الأمريكيتان الأسبوع الماضي أن 58% من الأمريكيين يوافقون على سياسة بوش في المجال الأمني مقابل 39% يرفضونها. وهذه النقطة كانت الوحيدة الإيجابية في الاستطلاع الذي أظهر تراجعا في شعبيته بشكل عام. وأفاد الاستطلاع أن 58% لا يوافقون على إدارته للوضع في العراق، و57% موافقون على إدارته لفضيحة أبو غريب.

تحقيقات مستمرة

وتخضع "سي آي إيه" ومكتب التحقيقات الفيدرالية "إف بي آي" وكبار مسئولي إدارتي الرئيسين: الحالي بوش والسابق بيل كلينتون، لتحقيقات وجلسات استماع علنية ومغلقة أمام اللجنة المستقلة المكلفة بتوضيح ظروف هجمات 11 سبتمبر. ومن المقرر أن يقدم أعضاء اللجنة (5 برلمانيين سابقين جمهوريين، و5 ديموقراطيين آخرين عينهم بوش) تقريرهم في نهاية يوليو 2004. لكن تقييما أوليا للجنة نشر في إبريل 2004 وجه انتقادات شديدة لأداء وكالة الاستخبارات في مجال مكافحة الإرهاب قبل الهجمات.

كما تخضع سي آي إيه أيضا لتحقيق آخر أمام لجنة مستقلة أخرى شكلها بوش أيضا في فبراير 2004 في أوج الانتقادات التي أثارها عدم العثور على أسلحة دمار شامل بالعراق، والتي كانت المبرر الرئيسي لشن حرب وقائية ضده. وستسلم هذه اللجنة تقريرها في مارس 2005.

وكانت لجنتا الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب اللتان تشرفان على أنشطة سي آي إيه قد اختتمتا تحقيقيهما حول الخلل في عمل الوكالة بخصوص أسلحة الدمار الشامل في العراق، ومن المفترض أن تنشرا قريبا تقريريهما حول التحقيقات.

صحف روسية

وقد ربطت الصحف الروسية الجمعة 4-6-2004 استقالة تينيت بضعف عمل الوكالة في الملف العراقي والانتخابات الرئاسية المرتقبة. وكتبت صحيفة "أزفستيا" أن "استقالة تينيت تشكل دليلا على أن الإدارة الأمريكية مدركة لأخطائها في العراق وحتى تعترف بها علنا".

واعتبرت الصحيفة أن القادة الأمريكيين كانوا يميلون "لجعله كبش فداء عبر إنقاذ أبرز مخططي الحملة العراقية: نائب الرئيس ديك تشيني، ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد، ونائبه بول وولفويتز. وحتى جورج بوش نفسه المرشح لولاية ثانية في مثل هذا الوقت غير المناسب".

أما صحيفة "جازيتا" فقالت: "إن تينيت اضطر للاستقالة؛ لأن وكالة الاستخبارات هي التي أبلغت قادة الولايات المتحدة بأسلحة الدمار الشامل عشية اجتياح العراق، وهو ما تبين خطؤه فيما بعد".

"سي آي إيه"

وتأسست سي آي إيه عام 1947، وتتخذ من لانجلي بمشارف واشنطن مقرا لها، وتتلخص المهمة الموكلة إليها منذ ذلك التاريخ في الدفاع عن أمن الولايات المتحدة. كما تواجه باستمرار اتهامات بتحريك انقلابات واضطرابات في كافة أنحاء العالم.

وتضم الوكالة 17 ألف موظف على الأقل، وتبلغ ميزانيتها السنوية 1.3 مليار دولار، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية. لكن "سي آي إيه" لا تؤكد على موقعها الإلكتروني هذه الأرقام، معتبرة أنها جزء من أسرار الدفاع.

وعملت الوكالة جاهدة خلال النصف الأول من القرن الماضي على التصدي للشيوعية عبر تشجيع انقلابات عند الحاجة. ومنذ انتهاء الحرب الباردة عام 1989 تحول نشاطها إلى الدفاع عن المصالح الأمريكية، لا سيما في مجال التجسس الاقتصادي، ولم تتردد في تجنيد عملاء عبر إعلانات بالصحف، من كل الأوساط العلمية والمعلوماتية والعسكرية والدبلوماسية.

وفي الولايات المتحدة يُطلع مسئولو سي آي إيه كل صباح الرئيس الأمريكي على أنشطة الوكالة. وحول ذلك قال تينيت في وقت سابق: "إن دورنا هو القول للمسئولين السياسيين ما نعرفه وما لا نعرفه، وكذلك ما نفكر به، وعلامَ نركز تحاليلنا". وتضم الوكالة عدة أقسام؛ أحدها مخصص للعمليات، وآخر للعلوم والتكنولوجيا...

وتواجه وكالة الاستخبارات المركزية -التي اتهمت بالتقصير لأنها لم تتوقع اعتداءات 11 سبتمبر- مرحلة صعبة ومؤلمة منذ ذلك الحين؛ حيث إن إفادات العديد من العملاء السابقين تشير إلى هبوط معنويات موظفيها.

وأدت الحرب في أفغانستان التي كانت متورطة فيها بشدة إلى تحسين صورتها بشكل طفيف. لكن عدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق -وهي ذريعة غزوه في مارس 2003، والجدل مع الحكومة حول المعلومات التي تم تقديمها- أعادها من جديد لمرحلة الارتياب.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع