|

|
مسودة "الأوسط الكبير".. الإصلاح من الداخل
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
3-6-2004
|
 |
|
مخاوف من هيمنة واشنطن على المنطقة من خلال مشروع الشرق الأوسط
الكبير |
نشرت
صحيفة "الشرق الأوسط اللندنية"
الخميس 3-6-2004 مسودة خطة إصلاح منطقة "الشرق
الأوسط الكبير وشمال أفريقيا"،
والتي يفترض أن تبحثها قمة الدول
الثماني الكبرى.
تتناول
الخطة كل المجالات السياسية
والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية،
كما تنص على إقامة ما أطلقت عليه "منبر
المستقبل"، وهو آلية عمل تجمع وزراء
الخارجية والاقتصاد ووزراء آخرين من
دول مجموعة الثماني ودول المنطقة في
مناقشات متواصلة حول الإصلاح "منبر
المستقبل" بدءا من خريف عام 2004.
وفيما
يبدو تبريرا لإعداد تلك المبادرة،
تشير الوثيقة إلى أن زعماء الدول
الثماني -وهي بريطانيا وكندا وفرنسا
وألمانيا وإيطاليا واليابان وروسيا
والولايات المتحدة- يتحملون ما أطلقوا
عليه مسئولية دعم الحرية والإصلاح
باعتبارهم زعماء الدول الصناعية
الديمقراطية الكبرى في العالم، على حد
تعبير المسودة. ومن المقرر أن يلتقي
الزعماء الثمانية في سي آيلاند بولاية
جورجيا الأمريكية يوم 19-6-2004.
الإصلاح
من الداخل
وتشدد
المسودة على أن الإصلاح المقترح "يجب
ألا يفرض من الخارج" وإنما ينبثق من
المنطقة نفسها. وتشير إلى أهمية احترام
خصوصية كل دولة في المنطقة -الممتدة
بين موريتانيا وإندونيسيا- إلا أنها
تؤكد أن ذلك يجب ألا يكون عائقا أمام
الإصلاح.
وكان
رفض فرض الإصلاح من الخارج هو السبب
الأول لمعارضة تلك الخطة من جانب الدول
العربية؛ حتى إن قادة مصر وتونس وقطر
رفضوا دعوة لحضور قمة الثماني وسط
تكهنات بأن معارضة بحث الإصلاح
الخارجي وراء ذلك القرار.
وتشير
الخطة إلى أن جهود الإصلاح ستتم
بالتعاون مع الحكومات ومنظمات المجتمع
المدني في المنطقة، وتدعو إلى إنشاء
آليات ومؤسسات تساعد في تحقيق
الإصلاحات أهمها إقامة "الشراكة من
أجل التقدم والمستقبل" والتي تهدف
إلى "تعزيز الحرية والديمقراطية
والرخاء للجميع".
وأشارت
الوثيقة إلى أن جهود الدول الثماني
ستشمل إقامة ما أطلقت عليه "منبر
المستقبل"، موضحة أن هذا المنبر
سيوفر إطار عمل على مستوى وزاري يجمع
وزراء الخارجية والاقتصاد ووزراء
آخرين من دول مجموعة الثماني ودول
المنطقة في مناقشات متواصلة حول
الإصلاح. وقالت إن "منبر المستقبل"
سيعقد اجتماعه الافتتاحي في خريف عام
2004.
التزامات
سياسية
وتحت
بند الالتزامات السياسية قالت المسودة:
"يجب وضع ضمانات فعالة في مجالات
حقوق الإنسان والحريات الأساسية،
والتي تعني بصورة بارزة احترام التنوع
والتعددية"، مشيرة إلى أن ذلك سيؤدي
إلى التعاون، والتبادل الحر للأفكار،
والحل السلمي للخلافات، وإصلاح أجهزة
الدولة، والحكم الرشيد والتحديث،
والتي هي جميعا مكونات ضرورية لبناء
الديمقراطية.
وعلى
صعيد المجال الاجتماعي والثقافي، نصت
المبادرة على كفالة "التعليم وحرية
التعبير، والمساواة بين الرجال
والنساء، فضلا عن الحصول على تقنيات
المعلوماتية العالمية".
وقالت:
إن جهود الدول الثماني ستتركز على خفض
الأمية وتوسيع فرص التعليم وخاصة بين
الفتيات والنساء.
وامتدت
الالتزامات إلى المجال الاقتصادي،
وقالت الوثيقة: إن توفير الوظائف يأتي
على رأس الأولويات وأوضحت أنها ستحقق
ذلك الهدف عبر تطوير المبادرة
التجارية، وتوسيع الاستثمار، وزيادة
فرص الحصول على رؤوس الأموال، وتشجيع
مشاريع الإصلاح المالي، وضمان حقوق
الملكية وحفز الشفافية ومحاربة الفساد
بالإضافة إلى تشجيع التجارة الإقليمية
البينية لتنمية الشرق الأوسط الكبير
وشمال أفريقيا.
السلام
والاستقرار
وفيما
يبدو استجابة للمطالب العربية بإدراج
تسوية النزاع العربي الإسرائيلي في أي
مبادرة للإصلاح، تعهدت الخطة "بالتزام
المجتمع الدولي بالسلام والاستقرار في
منطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال
أفريقيا باعتبارها مسألة أساسية".
وقالت: إن دعم الإصلاح سيسير في
المنطقة جنبا إلى جنب مع دعم الدول
الثماني للتوصل إلى تسوية عادلة
وشاملة ودائمة للنزاع العربي
الإسرائيلي استنادا إلى قراري الأمم
المتحدة 242 و338. كما تحمل الوثيقة تعهد
الدول الثماني بالسعي إلى إرساء
استقرار كامل وشامل في العراق.
|