|

|
التحيز
ضد مسلمي بريطانيا "قنبلة موقوتة"
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/3-6-2004
|
 |
|
إقبال سكراني |
حذرت
"لجنة مسلمي بريطانيا ورُهاب
الإسلام" الحكومة البريطانية من أن
التحيز ضد الإسلام يوجد شريحة من
الشباب الساخط تشكل "قنبلة موقوتة"
يحتمل أن تفجر أعمال عنف عرقية. وجاء
التحذير بعد تحقيق اللجنة في ظاهرة "الإسلاموفوبيا"
وهي الخوف المرضي من الإسلام.
وقالت
اللجنة: إن مسلمي بريطانيا يشعرون
بأنهم دخلاء في بلدهم بعد هجمات 11
سبتمبر 2001. وأوصت بإلزام كل الهيئات
العامة بالقيام بعمل إيجابي في منع
التمييز على أسس دينية. كما طالبت
بتشكيل لجنة بشأن رصد تأثير الدين في
الحياة العامة.
و"لجنة
مسلمي بريطانيا ورُهاب الإسلام" هي
مركز فكري أسسته منظمة "رانيميد
تراست" لمكافحة العنصرية.
وقالت
صحيفة "إندبندنت" البريطانية
الخميس 3-6-2004: إن عددا من الشخصيات
البارزة في الجالية المسلمة تحدث
لأعضاء اللجنة عن الاعتداءات المنتظمة
على مسلمي بريطانيا.
جيتوهات
مسلمة
وخلصت
اللجنة إلى أن بعض الجاليات المسلمة
ترى نفسها منعزلة في جيتوهات، مما
يعرضها للوقوع تحت طائلة المتطرفين.
وطالبت بعمل عاجل لعلاج التمييز ضد
المسلمين، وانتقدت منظمات تحسين
العلاقات العِرقية لتباطئها في التصدي
لتلك المشكلة.
وقالت
اللجنة: إن المسلمين يشعرون بعدم
القبول في المجتمع البريطاني، وأضافت:
"بل على النقيض، فإنه ينظر إليهم على
أنهم (عدو الداخل) أو (طابور خامس)
ويشعرون بأنهم واقعون تحت حصار مستمر.
وهذا أمر سيئ للمجتمع كما هو للمسلمين
أنفسهم. علاوة على ذلك فإن هذا التمييز
بمثابة قنابل زمنية من المرجح أن تنفجر
في المستقبل".
وأشار
معلقون مسلمون وغير مسلمين إلى أن جيلا
جديدا من المسلمين البريطانيين يتنامى
ولديه هذا الإحساس، مما يتسبب في
استيائه وإحساسه بالاغتراب ومشاعر
المرارة. وقالت اللجنة: "من مصلحة
غير المسلمين كما هو من مصلحة
المسلمين، التصدي بقوة لقضية رُهاب
الإسلام من أجل تقليلها ثم إزالتها.
ووقت العمل هو الآن وليس في المستقبل".
وقال
الدكتور ريتشارد ستون رئيس اللجنة: إن
المجتمع البريطاني يشهد تنامي "انقسامات
عميقة" بين ثناياه. وقال: "أنا قلق
أشد القلق بشأن الشباب المسلم الغاضب
الذي لا يحصل على نوع التعليم الذي
يحصل عليه أطفالي".
وتابع:
"ماذا يفعلون حين يأتي إليهم
المتطرفون ويقولون لهم: (لدينا الحل)؟
ولا أقول إنهم متطرفون إسلاميون بل
متطرفون وحسب؟ لقد اختطف هؤلاء
المتطرفون الإسلام لأغراض سياسية وهذا
أمر خطير". وحذر ستون من أن تجاهل
مصالح تلك الشريحة من الشباب المسلم
يثير حنق طبقة غاضبة ويجعلها ترتكب
أفعالا تندم عليها الحكومة البريطانية.
انتكاسة
بسبب غزو العراق
ونقل
تقرير اللجنة عن بارونس العضوة
المسلمة بحزب العمال قولها: إن الحرب
في العراق أصابت بالانتكاسة جهود
تحسين العلاقات بين الأعراق.
وقالت:
"بعد11 سبتمبر بذل رئيس الوزراء (توني
بلير) جهدا حقيقيا كي يوصل للعالم أن
المسلمين العاديين ليسوا هدفا لمكافحة
الإرهاب".
وأضافت:
"لكن الأفعال كانت أعلى صوتا من
الأقوال، ورجعت بنا الهجمات على
العراق عقودا للوراء.. إن كل واحد منا
مطالب بالاعتذار عن الأعمال الإرهابية
التي وقعت بالعالم.. وما زاد الطين بلة
أنه ما من يوم يمر إلا ونواجه تعليقات
جاهلة".
وأخبر
أحمد فرسي -رئيس تحرير صحيفة "مسلم
نيوز"- اللجنة بإلقاء قنابل حارقة
على المساجد أو كتابة عبارات مسيئة على
جدرانها.
واتهم
مجلس مسلمي بريطانيا الحكومة بعدم عمل
شيء يذكر من أجل تحسين حياة مسلمي
بريطانيا منذ أول تقرير للجنة في العام
1997. وقال: "نحن نرى أن الحكومة لم
تفعل شيئا يذكر للقيام بمسئولياتها
وفقا للقانون الدولي لحماية رعاياها
والمقيمين المسلمين من التمييز وتشويه
السمعة والتحرش والحرمان".
واستشهد
الأمين العام للمجلس -إقبال سكراني-
بزيادة عمليات الإيقاف والتفتيش
للمسلمين بنسبة 41%. وقال: "إننا نشهد
زيادة مستمرة في العداء نحو المسلمين".
تفجيرات
مدريد
وقال
فادي إيتاني (34 عاما) المدير التنفيذي
لدار رفاهة المسلمين في فينزبيري بارك
شمال لندن: "بينما كنت في طريقي إلى
أحد المطاعم للقاء صديق في وست إند بعد
قليل من تفجيرات مدريد، توقف سائق
سيارة وسألني إن كنت أحمل قنبلة في
حقيبة أوراقي.. ربما كان يعتقد أن هذا
نوع من المزاح، لكنني تضايقت بشدة من
هذا التصرف. لقد بين أنه من بين كل
الناس في الشارع كنت أنا شخصا مختلفا
بالنسبة لهذا الرجل. وهذا هو الإحساس
الذي بدأ يراود الكثير من المسلمين،
حين يركبون قطارا أو حافلة أو يسيرون
في الشارع.. إنها الطريقة التي يراك بها
الناس أحيانا.. ثمة مناخ يتسم بالعداء
ويبدو أنه آخذ في التفاقم".
وأضاف
أن غلاة اليمين وغيرهم لهم تعليقات،
مثل: اطردوا المسلمين، أغلقوا أبواب
المساجد، فيما لا يوجد نظام قانوني
يتعامل مع شكاوى المسلمين في هذا الصدد.
ويضيف:
"حين يواجه المرء بمثل هذا فإنه
يزداد إيمانا ويشعر في قرارة نفسه بأنه
أصبح أقوى.. كان ابني البالغ من العمر 10
سنوات يتحدث في الآونة الأخيرة عن صديق
له غير مسلم، وحين سألته عن رأيه في
صديقه هذا رد قائلا: أعتقد أن صديقي في
حاجة لمعرفة المزيد عن الإسلام حتى
يفهمه.. إن هذا موقف إيجابي جدا يجعلني
أكثر أملا في المستقبل.. هناك أوقات
نواجه فيها بالتحديات وعلينا واجب شرح
هذه الأمور وليس تجنبها".
11
سبتمبر
وقال
بشير إبراهيم خان نائب مدير مركز
التراث الثقافي الإسلامي: "اعتدت
العمل في مسجد ريجينتس بارك في مجال
تحسين العلاقات بين أصحاب الديانات
المختلفة. ورويدا رويدا استطعنا تحسين
العلاقات بين الجاليات المختلفة، لكن
منذ 11 سبتمبر بدت الأمور كما لو أن شخصا
ضغط على الزر الخطأ بجهاز تسجيل ليمحو
كل العمل الجيد. وعلى الرغم مما تقوله
المنظمات المسلمة فإن الحكومة وقطاعات
إعلامية ترفض الاعتراف بالنظرة
الإيجابية للإسلام، وتواصل ربطه
بالإرهاب.. ويقول توني بلير وبوش إنه
ينبغي ألا نحكم على الأمريكان بأفعال
قلة من الجنود.. فلماذا إذن نحكم على
المسلمين كافة بأفعال قلة من
المتطرفين؟".
وأضاف:
"إذا كانت الحكومة البريطانية تريد
أن نطبق هذا المنهج عليها فيجب أن
ينطبق على المسلمين أيضا".
وقالت
الصحفية شايستا عزيز (28 عاما) من
إكسفورد: إن المسلمين ظلوا لفترة طويلة
منعزلين، لكن منذ 11 سبتمبر 2001 حدث تغير
حقيقي في الطريقة التي ينظر إليهم بها
في بريطانيا، وما كان يحتفظ به
البريطانيون لأنفسهم من آراء في
المسلمين أصبحوا الآن يتداولونه في
العلن.
وسائل
الإعلام
وقالت
احتشام عبد الله (33 عاما) من رابطة
مسلمي بريطانيا في لندن: إن الاحتجاجات
المناهضة للحرب جمعت الكثير من الناس
معا، وبينت أن الكثير من الناس يمتلكون
عقولا مفتوحة ويؤيدون الاندماج، غير
أن بعض وسائل الإعلام بينت أن هناك
الكثير من "رهاب الإسلام" الذي
تغذيه المؤسسات.
وأضافت
أن محطات الراديو في لندن لديها -على
نحو خاص- جدول أعمال حين تتحدث بشأن
المسلمين، وترسم لهم صورة سيئة،
ودائما تشير إلى 11 سبتمبر كذريعة
لموقفها من المسلمين. وتقول إنها تعتقد
أن وسائل الإعلام هي المسئولة عن زيادة
جريمة الكراهية ضد المسلمين منذ 11
سبتمبر.
|