|

|
سلطة قضائية للأزهر لمصادرة المطبوعات
|
|
القاهرة-
صبحي مجاهد- إسلام أون لاين.نت/ 2-6-2004
|
 |
|
شيخ الأزهر |
قررت
وزارة العدل المصرية منح سلطة الضبطية
القضائية لمفتشين من الأزهر الشريف
لمصادرة المطبوعات والأشرطة التي تمس
الجوانب التي يرونها مخالفة لمبادئ
الإسلام والأخلاق، وهو ما أثار انتقاد
منظمة حقوقية مصرية طالبت بإلغائها؛
معتبرة أنها مخالفة للدستور المصري
والمواثيق الدولية.
وذكرت
صحيفة "الأخبار" المصرية
الثلاثاء 1-6-2004 أن المستشار فاروق سيف
النصر -وزير العدل المصري- قرر منح صفة
الضبطية القضائية لمفتشين من الأزهر
الشريف "لمتابعة المطبوعات الدينية
والمصاحف المتداولة بالأسواق
والأشرطة الدينية والخطب، ومصادرة
المصنفات الفنية التي لا تتفق مع
الشريعة الإسلامية"، وهو ما يعطي
أيضا الحق للأزهر بمقاضاة أصحاب تلك
الأعمال والمطبوعات.
ووفقا
لما أكدته مصادر مصرية مطلعة لـ"إسلام
أون لاين.نت" الأربعاء 2-6-2004، فإن
قرار وزارة العدل المصرية جاء تلبية
لطلب من شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد
طنطاوي بإصدار قرار يمنح الأزهر
الشريف سلطة تفعيل قراراته الخاصة
بمصادرة الأعمال الأدبية التي تتنافى
مع ثوابت الدين الإسلامي، وذلك بعد
أزمة رواية "وليمة لأعشاب البحر"
للمؤلف السوري حيدر حيدر التي نشبت بين
الأزهر ووزارة الثقافة عام 2000، وامتدت
إلى البرلمان المصري إلا أن المصادر
نفسها لم توضح أسباب الاستجابة في هذا
الوقت بالذات، وبعد مرور نحو 4 سنوات
على أزمة الوليمة.
منظمة:
انتهاك للحريات
واعتبر
بيان صادر عن المنظمة المصرية لحقوق
الإنسان وحصلت "إسلام أون لاين.نت"
على نسخة منه الأربعاء 2-6-2004 هذا القرار
بمثابة "انتهاك لحريات الفكر
والاعتقاد والتعبير المكفولة بمقتضى
المواد 47، 48، 49 من الدستور المصري،
والتي تقر حريات التعبير والإبداع
الأدبي والفني والثقافي، كما يتعارض
مع أحكام المادة 19 من الميثاق الدولي
للحقوق المدنية والسياسية، والذي
يفترض أنه يشكل جزءا من النظام
القانوني في مصر".
ووفقا
لبيان المنظمة الحقوقية "فإن القرار
يقوي من دور المؤسسة الدينية في
الرقابة على المصنفات والمطبوعات
الأدبية والفنية، ولا سيما في ظل الدور
الذي يقوم به مجمع البحوث الإسلامية
التابع للأزهر في الرقابة على
المطبوعات، حتى تلك التي ليس لها علاقة
بالدين، وقيام لجانه بمصادرة بعض
الكتب الأدبية والسياسية متجاوزة بذلك
قانون الأزهر رقم 12 لسنة 1961، ولائحته
التنفيذية التي تُقْصر واجبات مجمع
البحوث على تتبع ما ينشر عن الإسلام
والتراث الإسلامي من بحوث ودراسات
للانتفاع بها أو تصحيحها".
وأشار
بيان المنظمة إلى أن هذا القرار يخالف
أيضا حكم محكمة النقض الصادر في 5
ديسمبر 1982، والذي أدان بشدة طلب مجمع
البحوث الإسلامية في التحفظ على الكتب
مهما كان موضوعها.
وأعربت
المنظمة في بيانها عن خشيتها من أن
يكون هدف الحكومة المصرية من وراء قرار
وزير العدل ما أسمته "مغازلة"
التيار الإسلامي في مصر، ورغبة
الحكومة المصرية في "استيعاب القوى
السياسية الإسلامية"، بحسب نص
البيان.
وطالبت
"بإلغاء القرار لمخالفته الصريحة
للدستور المصري والمواثيق الدولية"،
والتزام الحكومة المصرية بالدستور
فيما يخص الحق في حريات الرأي والتعبير
والفكر والاعتقاد، إضافة إلى إطلاق
حرية الفكر والإبداع، والتي يجب ألا
تخضع لرقابة المؤسسات الدينية، وأن
تقتصر رقابة المصنفات الفنية والسمعية
على وزارة الثقافة المصرية.
|