English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"كسب العقول" تفشل في جذب مسلمي بريطانيا

أحمد ماهر- إسلام أون لاين.نت/ 2-6-2004

أنس التكريتي

أبدى عدد من زعماء المسلمين في بريطانيا في تصريحات خاصة "لإسلام أون لاين.نت" الأربعاء 2-6-2004، تشككهم في الدوافع وراء خطة الحكومة البريطانية لكسب "عقول وقلوب" شباب المسلمين البريطانيين.

وكانت صحيفة صنداي تايمز البريطانية كشفت يوم 30-5-2004 عن قيام الحكومة البريطانية بإعداد خطة شاملة لكسب "عقول وقلوب الأجيال الشابة المسلمة"، ومواجهة ما تقول عنه: إنه الأسباب الأساسية التي تغذي "التطرف".

وتدعم الخطة الحكومية "الأئمة المعتدلين" الذين نشئوا في بريطانيا، وتعتبر الأئمة "المتشددين" الذين لم يلتزموا بالطريقة البريطانية في الحياة خارجين عن القانون، بحسب الصحيفة البريطانية.

وقال أنس التكريتي، الرئيس السابق لـ"رابطة مسلمي بريطانيا": "إن توقيت هذه الإستراتيجية الجديدة يثير شكوكا كثيرة؛ فالانتخابات المحلية تقترب، وتدرك الحكومة جيدا أنها ستمنى بخسارة فادحة. كما أنها تعلم أيضا التحول في توجهات الصوت المسلم والذي كان في السابق يتجه تلقائيا إلى حزب العمال، أما الآن فقد اختار اتجاها آخر له".

وكان أسامة سعيد -المتحدث باسم رابطة مسلمي بريطانيا- قد أشار في مقال له نشرته صحيفة "جارديان" البريطانية يوم 25-5-2004 عن أصوات المسلمين إلى أن استطلاعًا للرأي نشرته جامعة جلاسجو في إبريل 2004 أظهر أن دعم المسلمين لحزب العمال كان 73% في مايو 2001، إلا أن هذا الدعم تقلص في الشهر نفسه من عام 2003 ليصل إلى 27%.

توقيت غير بريء

وأضاف التكريتي أن "توقيت هذه الخطة غير بريء، ومن السذاجة افتراض البراءة فيه".

واعتبر التكريتي الشعار الذي رفعته حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لكسب "قلوب وعقول" الشباب البريطاني المسلم، خطة تسعى لخلق نموذج معين للاقتداء به، موضحا أن المسوغ الذي بنيت عليه أصلا هو اتهام المسلمين بأنهم مرتبطون بالإرهاب.

وأضاف التكريتي الذي يستعد لخوض الانتخابات البرلمانية الأوربية في يونيو الجاري 2004 أنه "من المهين لأي جالية أن تخضع لإشراف (حكومي)، وإذا كانت تلك الخطة حقيقية، فنحن لدينا مشكلات عديدة مع تنسيقها ومحتواها وبنائها. ويجب أن ننظر إلى هذه الخطة بطريقة أكثر عمقا".

واعتبر أنه من المهين للغاية أن تتهم الحكومة البريطانية بين الحين والآخر الأئمة بأنهم السبب الرئيسي وراء التطرف، وأنه "من غير اللائق أن تقول الحكومة البريطانية إنها تريد إعادة تعليم أئمتنا؛ فهم على درجة جيدة من التعليم، ويعلمون مقدار التحديات التي تواجههم".

وأشار التكريتي إلى أن الأئمة "قلقون للغاية بسبب المشكلات التي تثيرها الحكومة ضدهم"، وهو ما جعل الكثيرين منهم ومن المسلمين بصفة عامة يخافون خوض غمار السياسة أو حتى مجرد توجيه انتقادات للحكومة؛ مخافة إقدامها على سحب تصريحات إقامتهم.

كبش فداء

واتهم التكريتي الحكومة بأنها تسعى لجعل الأئمة كبش فداء؛ "فهي لا تنظر أبدا إلى سياساتها، وتبحث دائما عمن تلقي باللوم عليه، وهم الآن الأئمة".

كما انتقد التكريتي الحكومة البريطانية بسبب تهميشها للمسلمين في مناقشات هذه الإستراتيجية الجديدة، حيث لم يتم إشراك أي منظمة من المنظمات الإسلامية الكبرى في هذه الخطة.

واعتبر الرئيس السابق لـ"رابطة مسلمي بريطانيا" أن على الحكومة أن تترجم الخطط والوعود إلى أفعال، وأن تلغي قانون مكافحة الإرهاب الذي "استهدف بصورة شبه خاصة الجالية المسلمة، التي اعتقل منها -بمقتضى القانون- المئات من دون توجيه اتهامات".

إقبال سكراني

من جانبه قال إقبال سكراني -الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا-: على الرغم من أن الهدف نبيل فإن طريقة تحقيقه مثيرة للشكوك. وأضاف سكراني في بيان أرسله إلى "إسلام أون لاين.نت" أن "مسلمي بريطانيا لا يمكنهم قبول تلك الخطة كأمر واقع".

غير مقبول

من جانبه قال كمال الهلباوي، الباحث المتخصص في الدراسات الإسلامية والإستراتيجية: إنه من "الحماقة" التركيز على الجالية المسلمة كأرض خصبة للإرهاب.

وتساءل الهلباوي قائلا: "أتريدني أن أصدق توني بلير أنه ليست هناك مشكلات اجتماعية في المجتمعات الأخرى غير الإسلامية؟".

وشدد الهلباوي على أن "التركيز على جالية واحدة هو أمر غير مقبول. وعندما يقوم بلير بإعداد مسودة خطة ما، فيجب أن تكون هذه المسودة لكل الجاليات الأخرى، مثل السيخ والهندوس".

"إسلام رسمي"

ورأى الهلباوي أن بلير يسعى لفرض "نموذجه الرسمي للإسلام" على الأجيال الشابة، التي تنظر إلى هذه الخطة بريبة وحذر شديدين.

من ناحيته حذر سكراني من أن فرض نموذج "إسلام رسمي" سيكون أمرا غير بناء على الإطلاق.

واعتبر الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا أن "ظاهرة التطرف هي نتيجة مباشرة لمحاولات مشابهة لهذه الخطة (لاحتلال الإسلام). ولا أعتقد أننا في بريطانيا نرغب في تكرار تجربة فاشلة".

وأوضح سكراني: "نعتقد أنه يجب التعامل مع جذور المشاكل التي تؤثر على الجالية الإسلامية بصفة عامة وشبابها بصفة خاصة"، مشيرا إلى أن هذه
المشكلات -باختصار- هي مشكلات التعليم والبطالة والمساواة والمشاركة السياسية والاجتماعية، ومواجهة الإسلامفوبيا، وتصحيح مسار السياسة الخارجية.

وبحسب صنداي تايمز، فقد أشار تقرير أصدرته وزارة الداخلية البريطانية مؤخرا إلى أن 60% من المسلمين -ممن هم في سن العمل- لم يعملوا مطلقا أو عانوا من البطالة لفترة طويلة تزيد 5 أضعاف عن المعدل بين إجمالي السكان.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن الوزير "أندوا تيرنبول" -الذي كلفه مجلس الوزراء البريطاني بوضع الخطة- قوله: "الهدف هو منع الإرهاب عبر التعامل مع أسبابه.. وتقليص التأييد للإرهابيين؛ عبر تركيز الاهتمام على القضايا الاجتماعية والاقتصادية".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع