|

|
مصر تطالب بتحرير عرفات وأمريكا توافق
|
|
القاهرة
– كارم محمود – إسلام أون لاين.نت/1-6-2004
|
 |
|
عرفات وشارون |
كشفت
مصادر مصرية مطلعة الثلاثاء 1-6-2004 أن
القاهرة اشترطت تحرير الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات وفك الحصار عنه
وإعادة تفعيل دوره على الساحة
الفلسطينية ضمن المبادرة التي ناقشها
مدير المخابرات المصرية اللواء عمر
سليمان خلال الأسبوع الماضي مع رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
والرئيس الفلسطيني، مشيرة إلى أن مصر
حصلت في وقت سابق على موافقة أمريكية
"مبدئية" حول هذا الطلب.
وقالت
المصادر -التي طلبت عدم الكشف عن
هويتها- لـ"إسلام أون لاين.نت": إن
القاهرة أبلغت الأطراف المعنية أنه
بات ضروريا أن تنهى إسرائيل حصارها
لعرفات وتسمح له بحرية الانتقال في
كافة الأراضي الفلسطينية لتفقد
الأوضاع على الطبيعة بعد أن دام حصاره
قرابة العامين في مبنى "المقاطعة"
في رام الله ولقاء قادة التنظيمات
والفصائل الفلسطينية وإقناعهم بقبول
التهدئة والعنف غير الشرعي، بحسب
تعبير المبادرة المصرية.
وأشارت
المصادر إلى أن مصر اعتبرت أيضا أن
عرفات وحده القادر على "التفاهم مع
الفصائل الفلسطينية الأخرى والوصول
معها لصيغ تضمن عدم حدوث فوضى وانفلات
أمني في غزة، في حالة انسحاب إسرائيل
من القطاع وفق خطة شارون للفصل الأحادي
مع الفلسطينيين".
وأوضحت
المصادر أن المسعى المصري نجح خلال
الأيام القليلة الماضية في إقناع
شارون بالتخلي عن عناده وتشدده حيال
عرفات ورفضه المطلق أن يلعب عرفات أي
دور في جهود التسوية الحالية أو
المستقبلية، ورجحت أن يكون قبول شارون
الرؤية والطلب المصري هدفه محاولة
الخروج من مأزق سياسي حقيقي يمر به
شارون سواء داخل إسرائيل أو على صعيد
العلاقات الدولية.
كانت
وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية
المصرية (أ ش أ) قد كشفت الإثنين 31-5-2004
أن الإسرائيليين والفلسطينيين وافقوا
على مبادرة مصرية تنص على وقف أعمال
العنف، وإعادة تحريك مفاوضات السلام،
وعقد لقاء بين رئيسي الوزراء
الفلسطيني أحمد قريع والإسرائيلي إريل
شارون. وقد رفضت فصائل فلسطينية رئيسية
المبادرة، معتبرة أن إسرائيل تستغل
مثل هذه المبادرة لتجميل صورتها أمام
العالم.
موافقة
أمريكية
وفي
السياق نفسه، قالت المصادر ذاتها: إن
"مصر حصلت في وقت سابق على موافقة
مبدئية من الولايات المتحدة على طلب فك
الحصار عن عرفات بعد أن نجحت القاهرة
مؤخرا في إقناع الإدارة الأمريكية
بأنه الوحيد القادر على تهدئة وضبط
الأوضاع الأمنية على الأرض".
كما
حظي الطلب المصري أيضا بمباركة ودعم
عدد من الزعماء الأوربيين، وعرض على
اللجنة الرباعية الدولية المعنية
بجهود التسوية السلمية في الشرق
الأوسط خلال أحد اجتماعاتها مؤخرا
ولاقى قبولا مطلقا عند بعض أعضائها،
ومشروطا عند البعض الآخر، بحسب
المصادر ذاتها.
رفع
جزئي للحصار
وتوقعت
المصادر المصرية أن تشهد الأيام
المقبلة رفعا جزئيا للحصار الذي تفرضه
قوات الاحتلال الإسرائيلي على عرفات
خاصة إذا نجح شارون في تمرير خطته
للانسحاب من غزة على أعضاء حكومته.
لكنها كشفت في الوقت ذاته عن أن شارون
أوضح لسليمان أن رفع الحصار وإطلاق
حرية التنقل لعرفات لن يتم بشكل كامل -على
الأقل حاليا- حيث سيمكنه الانتقال فقط
من رام الله إلى غزة للقاء قادة
الفصائل، وأنه قد يمنع من دخول بعض
مناطق الضفة.
وربط
شارون بين إعطاء الحرية الكاملة
لعرفات والمدى الذي تحرزه السلطة
الفلسطينية وأجهزتها الأمنية في ضبط
الأوضاع في غزة ومدن الضفة التي قد
تنسحب منها إسرائيل مستقبلا.
وأشارت
المصادر المصرية إلى أن زيارة وزير
الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إلى
القاهرة الخميس 3-6-2004 تهدف لمناقشة
المبادرة المصرية بشكل أكثر دقة،
وبصفة خاصة حدود الدور الذي سيلعبه
عرفات، بعد أن فرغ سليمان من مناقشة
الدور المصري في قطاع غزة.
شروط
رفع الحصار
وفي
مقابل السماح بعودة عرفات للمشاركة في
جهود التسوية، كشفت المصادر عن أن
الإدارة الأمريكية وأطراف دولية
وأوربية أخرى طلبت من مصر إقناعه
بالتخلي عن السيطرة على الأجهزة
الأمنية لصالح وزير داخلية ورئيس
وزراء يمارسان سلطاتهما فعليا، إضافة
إلى التوقف عن تمويل بعض التنظيمات
الفلسطينية المسلحة التي يتهم
الأمريكيون وبعض الأوربيين عرفات بأنه
يدعمها سرا.
وأوضحت
المصادر أن القاهرة حصلت على وعود
قاطعة من عرفات بشأن هذه المطالب خلال
لقائه مؤخرا مع عمر سليمان في رام
الله، في مقابل تعهد سليمان لعرفات بأن
تتولى مجموعة صغيرة من خبراء الأمن
المصريين الذين سيوفدون إلى قطاع غزة
تأمين انتقالاته ولقاءاته مع قادة
الفصائل بالتنسيق مع قوات أمن الرئاسة
الفلسطينية، وربما مرافقته إذا لزم
الأمر لمنع استهدافه أو أي من قيادات
الفصائل سواء من جيش الاحتلال أو
تنظيمات صهيونية متطرفة.
كانت
وكالة أنباء الشرق الأوسط قد ذكرت
الإثنين أن مصر مستعدة لإرسال ما
يتراوح بين 150 و200 خبير أمني إلى غزة
لمدة 6 أشهر لتدريب قوة أمنية تابعة
للسلطة الفلسطينية، وسيعمل فنيون
وخبراء أمن ومديرون من دول أوربية إلى
جانب المصريين في البرنامج التدريبي
المقترح.
وقالت
الوكالة: "تتوجه مجموعة من الكوادر
الأمنية والفنية المصرية إلى غزة،
يتراوح عددها ما بين 150 و200 ضابط وفني
ومدرب، تتولى الإعداد والتدريب
والتجهيز للأفراد الفلسطينيين
والكوادر الوسيطة ولمدة 6 أشهر".
وأضافت أن مصر ستعيد بناء مراكز الشرطة
والسجون في غزة، وتمد قوات الأمن
الفلسطينية بمعدات لاسلكية وعربات
وأسلحة خفيفة. ولم يشر تقرير الوكالة
إلى موعد إرسال فريق التدريب المصري
إلى غزة.
|