|

|
منظمة حقوقية مصرية تعتبر التعذيب منهجيًا
|
|
القاهرة
- حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/
31-5-2004
|
 |
|
حافظ أبو سعدة |
قال
تقرير للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان
إن الشرطة في مصر تمارس التعذيب بشكل
منهجي ضد المشتبه بهم لانتزاع
الاعترافات، وطالب الأمين العام
للمنظمة في تصريحات لـ"إسلام أون
لاين.نت" بتعديلات تشريعية تغلظ
العقوبة ضد المتورطين في جرائم
التعذيب.
وقال
تقرير المنظمة الذي حمل عنوان "التعذيب
في مصر.. ظاهرة بلا رادع" وتلقت شبكة
"إسلام أون لاين.نت" نسخة منه
الإثنين 31-5-2004: "إن التعذيب في مصر
يقوم على خطى منهجية ونمطية".
ويغطي
التقرير الفترة من إبريل 2003 إلى إبريل
2004، ورصدت فيه المنظمة 41 حالة نموذجية
لتعذيب المواطنين داخل أقسام الشرطة
من بينها 15 حالة وفاة توافرت لدى
المنظمة شكوك قوية بأنها نجمت عن
التعذيب وسوء المعاملة.
مئات
حالات التعذيب
وخلال
الفترة من عام 1993 إلى إبريل 2004 رصدت
المنظمة حوالي 412 حالة تعذيب من بينها
120 حالة وفاة يشتبه بأنها ناجمة عن
التعذيب. وقالت: إن ضباط أمن الدولة في
القاهرة مسئولون عن غالبية هذه
الحالات.
وقال
التقرير: إن التعذيب في مصر تنامى بسبب
غياب المحاسبة القانونية لمرتكبيه.
وأضاف قائلاً: "رغم إعلان الحكومة
المصرية نيتها في تحسين وضعية حقوق
الإنسان وتبني إصلاحات سياسية فإن هذه
الظاهرة استمرت ممارساتها في أقسام
الشرطة والسجون".
وأشار
التقرير إلى عدة وقائع مات أصحابها بعد
تلقيهم صدمات كهربائية، منها حالة صبي
يدعى عبد الله رزق -14 عامًا-. وأبلغت
أسرة رزق المنظمة أن الشرطة عذبت الصبي
لمدة 7 أيام في محاولة لإجباره على
الاعتراف بالسرقة.
وأشار
التقرير إلى قانون الطوارئ المطبق في
مصر منذ اغتيال الرئيس أنور السادات
عام 1981 بوصفه السبب الرئيسي لاستمرار
ظاهرة التعذيب. ويمنح القانون قوات
الأمن المصرية سلطات خاصة في مجال
الاعتقال والاحتجاز.
وحثت
المنظمة الحكومة على علاج مسألة
التعذيب كجزء من توجهها المعلن لتحسين
وضع حقوق الإنسان. وفي المقابل تقول
الحكومة المصرية: إن أي حالات تعذيب
تعتبر حالات فردية وأنها تقوم بمحاكمة
مرتكبيها. وذكرت وكالة "رويترز"
أن الحكومة المصرية تتعرض لضغوط
أمريكية قوية لتطبيق إصلاحات اجتماعية
واقتصادية منذ هجمات 11 سبتمبر 2001.
تعديلات
قانونية
وفي
تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
قال حافظ أبو سعدة الأمين العام
للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان: إن
سلطات الأمن المصرية أصبحت تحيل
الضباط الذين يثبت تورطهم بممارسة
التعذيب للمحاكم، إلا أن النصوص
القانونية الحالية ما زالت في حاجة إلى
تغليظ العقوبة ضد المتورطين في
التعذيب، مشيرًا إلى أن غياب الرادع
يشجع على ارتكاب تلك الجرائم.
وذكر
التقرير أن المنظمة اقترحت مشروع
قانون تعديلاً للمواد الخاصة بالتعذيب
في قانوني العقوبات والإجراءات
الجنائية. وأوضح الأمين العام أن هناك
عددًا من أعضاء مجلس الشعب (البرلمان)
أبلغوا المنظمة رغبتهم في تبني مشروع
القانون الذي سبق تقديمه للمجلس بشأن
تشديد العقوبة في قضايا التعذيب "باعتبارها
خطوة مهمة في سبيل محاصرة الظاهرة
تمهيدًا لإلغائها من قاموس أجهزة
الأمن المصرية في المستقبل".
الاتفاقيات
الدولية
وطالب
أبو سعدة بتصديق الحكومة المصرية على
الإعلانين المشار إليهما في المادتين
21، و22 من الاتفاقية الدولية لمناهضة
التعذيب، وتعديل المادة 126 من قانون
العقوبات المصري بما يناسب الاتفاقية
الدولية لمناهضة التعذيب التي صادقت
عليها مصر، واستصدار تشريع يقر حق
المدعي المدني في الادعاء المباشر
أمام محكمة الجنايات في جرائم
الاعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة
الحياة الخاصة للمواطنين، ومن بينها
الجرائم المنصوص عليها في مواد قانون
العقوبات، ومنها المادة رقم 126 التي تعاقب
كل من عذب متهمًا لحمله على
الاعتراف، والمادتان 280، و282 اللتان
تعاقبان على القبض بدون وجه حق.
وحول
دقة المعلومات الواردة بالتقرير قال
أبو سعدة: إن المنظمة تحصل على
المعلومات من أقسام الشرطة والنيابات
والشكاوى التي ترد إليها مباشرة من
المواطنين وأهالي الضحايا، مشيرًا إلى
أن هناك بعض الناس يرفضون مقاضاة
مرتكبي جريمة التعذيب خشية بطش أجهزة الأمن بذويهم،
مشيرًا إلى أن ما رصده
التقرير يعادل حوالي 60% من عمليات
التعذيب التي تشهدها أقسام الشرطة.
|