|

|
استعداد مبكر للانتخابات بتونس
|
|
تونس
- قدس برس - إسلام أون لاين.نت/ 31-5-2004
|
 |
|
بن علي يدلي بصوته في استفتاء العام الماضي |
انطلقت
مبكرًا الاستعدادات للانتخابات
الرئاسية والتشريعية في تونس المقررة
في شهر أكتوبر 2004. ونقلت وكالة "قدس
برس" للأنباء الإثنين 31-5-2004 عن مصادر
بوزارة الداخلية التونسية أن نتائج
مراجعة القوائم الانتخابية انتهت
بتسجيل مليون و350 ألف مواطن جديد في هذه
القوائم ليرتفع عدد الأشخاص الذين يحق
لهم المشاركة في الانتخابات القادمة
إلى نحو 4 ملايين و700 ألف ناخب.
وأضافت
المصادر أن وزارة الداخلية ستقوم
بتوزيع بطاقات الانتخاب على المواطنين
قبل 5 أشهر من العملية الانتخابية،
طبقًا لما نص عليه التعديل الأخير
لقانون الانتخابات، موضحة أن تلك
البطاقات ستبقى صالحة لأي انتخابات
حتى نهاية عام 2009.
وقالت
مصادر حكومية: إن الاستعداد المبكر
للانتخابات سيتيح للأحزاب السياسية
والمستقلين إعداد قوائمهم الانتخابية
بدقة تجنبهم اللجوء إلى اعتماد مرشحين
غير مسجلين، وإمكان سقوط قوائمهم بعد
تقديمها للجهات المسئولة.
وتقول
وكالة "قدس برس" للأنباء: إن كل
الأحزاب السياسية المعترف بها في تونس
ستدخل الانتخابات بشكل منفرد بعدما
فشلت محاولات التحالف بين بعض الأحزاب.
وسيشارك
في الانتخابات التشريعية بالإضافة إلى
حزب "التجمع الدستوري الديمقراطي"
الحاكم كل من حركة الديمقراطيين
الاشتراكيين، وحزب الوحدة الشعبية،
والاتحاد الديمقراطي الوحدوي، والحزب
الاجتماعي التحرري، وحركة التجديد،
والحزب الديمقراطي التقدمي.
مقاطعة
أما
حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل
والحريات فقد فضّل مقاطعة هذه
الانتخابات. وأرجع الدكتور مصطفى بن
جعفر رئيس الحزب مقاطعة الانتخابات
إلى عدم توفر الظروف المناسبة لإجراء
الانتخابات بشكل نزيه وشفاف، وإلى
سيطرة الحزب الحاكم على الإدارة
والإعلام والمؤسسات العامة؛ وهو ما
يجعل المنافسة غير نزيهة.
وبالإضافة
إلى مقاطعة التكتل فإن الأحزاب التي
ترفض الحكومة الاعتراف بها ستقاطع
الانتخابات، ومن بين أبرز المقاطعين
حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي،
وحزب العمال الشيوعي، وقوى سياسية
أخرى صغيرة، حرمت من الاعتراف بها، ومن
ثَم من المشاركة في الاستحقاقات
الانتخابية.
ويرى
مراقبون تونسيون أن الأحزاب المعترف
بها قانونيًّا لا تمثل كل ألوان الطيف
السياسي التونسي، وأن أهم الأحزاب
والقوى السياسية محرومة من الاعتراف
القانوني، ومن ثَم فالعملية
الانتخابية ستقود حتمًا إلى فوز ساحق
للرئيس الحالي زين العابدين بن علي
الذي غيّر الدستور الذي لم يكن يسمح له
بالترشح لدورة رئاسية رابعة، مثلما
ستقود إلى فوز ساحق للحزب الحاكم في
الانتخابات البرلمانية.
يشار
إلى أنه تم إجراء استفتاء عام رفضته
المعارضة ودعت إلى مقاطعته في تونس يوم
26-5-2002، وتم بموجبه تعديل الدستور حتى
يتمكن الرئيس "زين العابدين بن علي"
من البقاء في السلطة.
ونص
الإصلاح الدستوري الذي تناول نصف مواد
الدستور ووافق عليه الناخبون بنسبة
99.52% على السماح بالترشيح لرئاسة
الجمهورية دون أي حدود (وهي كانت محددة
بثلاث ولايات في النص السابق)، وعلى
رفع الحد الأقصى للسن القانونية
للترشيح لمنصب الرئاسة من 70 إلى 75
عامًا.
|