|

|
الداخلية
الفرنسية: المنظمات الإسلامية "منغلقة"
|
|
باريس
- هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 30-5-2004
|
 |
|
دنيا بوزار |
اتهم
تقرير -أعد تحت إشراف وبتمويل من "المعهد
العالي للدراسات الأمنية الداخلية"
التابع لوزارة الداخلية الفرنسية-
جمعيات إسلامية فرنسية "بتشجيع
الانغلاق وبث قيم الاحتكام إلى
الإسلام باعتبارها ذات أولوية على قيم
الجمهورية"، واعتبر أن ذلك من شأنه
أن يدفع نحو تقسيم طائفي للفرنسيين.
وانتقدت
شخصيات إسلامية هذا التقرير، مشيرة
إلى أنه استخدم للإساءة إلى المسلمين
والجمعيات الخاصة بهم.
وأعدت
التقرير -الذي حصلت "إسلام أون لاين.نت"
على نسخة منه السبت 29-5-2004- "دنيا
بوزار" عضوة المجلس الفرنسي للديانة
الإسلامية والعضوة المكلفة بالدراسات
في المعهد العالي للدراسات الأمنية
بوزارة الداخلية بالتطبيق على 12 جمعية
إسلامية لم تحدد بالاسم.
وأخذ
التقرير على هذه الجمعيات -التي يديرها
شبان مسلمون من الجيلين الثاني
والثالث- ما اعتبره "تحكما بالإسلام
في كل أنشطتها"، مشيرًا إلى أنه "مهما
كانت درجة انفتاح الجمعية والعاملين
فيها، فإن المقياس الأساسي (عندها) هو
مطابقة عملها للقيم الإسلامية".
القيم
الإسلامية
وذكر
التقرير -كمثال على ذلك- واقعة مفادها
أنه عندما قامت "جمعيتان إسلاميتان
بتنظيم مباراة مختلطة في كرة القدم بين
أعضائها تضم الفتيان والفتيات، استندت
إلى حادثة تقول إن الرسول (صلى الله
عليه وسلم) سابق السيدة عائشة على
رجليهما (سبقته مرة وسبقها في الثانية)".
وأشار
التقرير إلى أن المقياس كان في هذه
الحالة مدى مطابقة نشاط الجمعيتين بما
كان يقوم به الرسول (عليه الصلاة
والسلام) "وليس بقيم المساواة" في
الجمهورية الفرنسية.
وتابع
التقرير: "إن الإسلام يمثل بالنسبة
لقادة هذه الجمعيات المحفز الرئيسي
للقيام بنشاطهم، وهو الأمر الذي لا
يشجع على قيمة الاندماج"، بحسب
التقرير.
وضرب
التقرير مثالاً آخر يرتكز على مساهمة
الجمعيات الإسلامية في أنشطة العناية
بالبيئة والتطوع في خدمة الأحياء
ومكافحة المخدرات والانحراف
الأخلاقي، معتبرًا أن تلك المساهمة
أيضًا "لا تستند إلى القيم
الفرنسية، بل يستند إلى ما يقوله الله
والرسول، أي ما ورد في القرآن والحديث".
خطاب
ديني "جديد"
وأشار
التقرير إلى أن قادة هذه الجمعيات
والذين وُلد أغلبهم بفرنسا وتشبعوا
بقيم الجمهورية يعتمدون "خطابًا
دينيًّا جديدًا" يقسم الفرنسيين "بين
مسلمين وغير مسلمين، ويجعل المسلمين
في مرتبة أعلى من غير المسلمين، وهو
أمر يتعارض مع قيمة المساواة التي هي
إحدى قيم الجمهورية الفرنسية".
أسباب
الانغلاق
واعتبر
التقرير أن "انغلاق الجمعيات
الإسلامية على نفسها وترويجها لقيم
أخرى باعتبارها أعلى من القيم
الفرنسية" ناتج عن عدة أسباب، أهمها:
"أن الإسلام دين غريب على فرنسا، كما
أن البرامج الدراسية الفرنسية تهمل
بشكل كامل دور الحضارة العربية
والإسلامية في عصر التنوير الأوربي".
وأضاف
التقرير أنه من بين العديد من الأسباب
المؤدية لهذا "الانغلاق" أن
الاعتراف بالخصوصيات الثقافية
والدينية ما يزال غير ذي قيمة لدى
الفرنسيين.
قراءة
"تآمرية"
|

|
|
التهامي إبريز |
من
جانبه قال التهامي إبريز، رئيس اتحاد
المنظمات الإسلامية لـ"إسلام أون
لاين.نت" السبت 29-5-2004: "إن قراءة
التقرير قراءة تآمرية أدى إلى توظيفه
توظيفًا سيئًا ضد منظمات الاتحاد".
وأضاف
إبريز أنه مما يدل على سوء النية أن "الأخت
دنيا في تقريرها لم تذكر اسم أي جمعية
ممن أجريت عليهم الدراسة، بل تحدثت عن
12 جمعية في المطلق، بينما بعض الأقلام
الخبيثة ذكرت أسماء جمعيات لها علاقة
تنظيمية بالاتحاد".
كما
قال مصدر آخر بالمجلس الفرنسي للديانة
الإسلامية -لم يذكر اسمه- لـ"إسلام
أون لاين.نت": إنه ينتظر من دنيا
بوزار بعض التوضيحات حول التقرير وما
نتج عنه من "توظيف فج من قبل بعض
الصحف الفرنسية"، معتبرة أن دنيا قد
"استعملت من قبل بعض الجهات للإساءة
إلى المنظمات الإسلامية".
من
جانبها، أكدت دنيا بوزار أن ما أوردته
بعض الصحف لا يمت بصلة إلى التقرير
الذي أعدته.
وقالت
دنيا في تصريح لوكالة الأنباء
الفرنسية السبت 29-4-2004: "إن هناك
استعمالا أيدلوجيا للتقرير"، مشيرة
إلى أنها "فوجئت بأن البعض طلب -على
ضوء التقرير- من وزير الداخلية الفرنسي
قطع التمويل عن الجمعيات الإسلامية"،
وهو الأمر الذي لا محل له في التقرير.
|