|

|
العراقيون يتهافتون على "سمر سكول"
|
|
بغداد - سمير حداد - إسلام أون لاين.نت/ 29-5-2004
|
 |
|
جانب من مهرجان الفلوجة المجاهدة
|
يتهافت
العراقيون على إرسال أطفالهم إلى
المدارس الصيفية "سمر سكول"؛
لتكون أحد البدائل التي توفر لأطفالهم
فرصا آمنة للهو واللعب والترفيه، في ظل
الوضع الأمني المتدهور تحت الاحتلال.
ويتركز
تواجد هذه المدارس في الأحياء الراقية
من العاصمة العراقية بغداد، ومن بينها
مدرسة "روضة الورود الخاصة" بحي
الجامعة الراقي.
وقالت
شيماء أحمد مديرة روضة الورود لـ"إسلام
أون لاين.نت: "لمست إقبالا شديدا من
قبل العوائل العراقية على حجز أماكن
لأطفالهم في دورات السمر سكول؛ حيث
تضاعف عدد المسجلين في الدورات
الصيفية من كلا الجنسين هذا العام
مقارنة بالعامين الماضيين".
وأرجعت
تهافت العراقيين على حجز أماكن
لأطفالهم في مدارس سمر سكول إلى رغبة
الأهالي في توفر ملاذ آمن للترفيه عن
أطفالهم في ظل الأوضاع الأمنية
المتردية في البلاد في العراق، وبخاصة
الانفجارات التي تشهدها بغداد وعمليات
خطف الأطفال، بجانب قلة مراكز الترفيه
والمتنزهات.
وأوضحت
أن مدرستها أدخلت هذا العام مادة
جديدة، وهي رياضة التايكوندو بهدف
تعليم الأطفال الدفاع عن أنفسهم في حال
تعرضهم للاختطاف، إلى جانب دروس تعليم
اللغة الإنجليزية والموسيقى والرسم
والكمبيوتر.
وأشارت
مديرة روضة الورود إلى أنها وظفت 10
حراس لحماية دار الروضة وأطفالها من
عصابات خطف الأطفال.
الأقارب
منفذ للترفيه
أما
العراقيون الذين لا تتوفر لديهم
القدرة المادية لإرسال أطفالهم إلى
المدارس الصيفية فيلجئون إلى بدائل
أخرى للترفيه عن أطفالهم؛ من بينها
القيام بزيارة الأقارب الذين يتوفر
لديهم حدائق واسعة يمكن أن تكون ملاذا
آمنا للعب أطفالهم.
تقول
فاطمة مصطفى لـ"إسلام أون لاين.نت":
إنها قامت أول أيام العطلة الصيفية
باصطحاب أطفالها الأربعة في زيارة
لمنزل أبيها بمنطقة الحارثية ببغداد،
وإن تلك الزيارة كانت فرصة أمام
أطفالها للترفيه عن أنفسهم؛ حيث لعبوا
مع أولاد خالهم في حديقة بيت جدهم لمدة
5 ساعات متواصلة.
وأضافت:
"لم أشاهد هذه الابتسامة تعلو شفاه
أطفالي منذ العام الماضي؛ لأن العطلة
الصيفية الماضية كانت صعبة عليهم جدا
بعد بقائهم حبيسي الدار بسبب عمليات
النهب والسلب التي أعقبت دخول القوات
الأمريكية بغداد" يوم 9-4-2003.
كما
نظمت مؤسسات أخرى غير حكومية حفلات
كانت أحد أهدافها الترفيه عن الأطفال،
ومن بينها "الرابطة الإسلامية لنساء
العراق" المستقلة التي أقامت
مهرجانا مجانيا منذ عدة أيام دعت فيه
عوائل المناطق القريبة من مقرها في حي
الزهور غرب بغداد، وأطلق عليه اسم
مهرجان "الفلوجة المجاهدة". وحضر
المهرجان حوالي 200 شخص معظمهم من
الأطفال، إلى جانب إخوتهم وأمهاتهم.
تقول
أنعام عبد الغفور فواز -مدرسة لغة
عربية وكانت إحدى الحضور-: "كأم
عراقية مسلمة جئت هنا لحضور الحفل حيث
أجد فيه بعض المتنفس لي ولأولادي،
ووجدت أن في هذا الاحتفال تصميما من
قبل منظميه على رفض الاحتلال بشكل
مباشر، والتمسك بطريق مناهضة الاحتلال..
ليس فقط بالمقاومة المسلحة بل
بالمقاومة الفكرية".
|