|

|
الحريري أكبر الخاسرين بالانتخابات البلدية
|
|
علاء أبو العينين- إسلام أون لاين.نت/ 29-5-2004
|
 |
|
د. عبد الرحمن البزري |
الهزيمة
الثقيلة التي مني بها رئيس الوزراء
رفيق الحريري في مدينة صيدا مسقط رأسه
شكلت أبرز معالم الانتخابات البلدية
اللبنانية التي لم يتبق على اكتمالها
سوى مرحلة واحدة.
ولم
ينجح تحالف الحريري (سني) مع الجماعة
الإسلامية في تجنب خسارة ساحقة أمام
لائحة برئاسة الدكتور عبد الرحمن
البزري (سني)، حيث خسرت اللائحة التي
يدعمها الحريري 20 مقعدا من بين 21 مقعدا
في المجلس البلدي في صيدا، بحسب نتائج
الجولة الثالثة من الانتخابات البلدية
التي جرت يوم 23-5-2004.
وعزا
البزري هذه الخسارة إلى سوء إدارة تيار
الحريري لمدينة صيدا خلال السنوات
الماضية التي كان أنصار الحريري
يسيطرون على المجلس البلدي بها.
ورأى
محللون سياسيون لبنانيون أن الحريري
الذي خرج الأقوى بين زعماء السنة في
انتخابات عام 2000، لم يعد الآن الزعيم
المطلق، وإن ظل الأول بينهم.
واعتبروا
أن الهزيمة التي تلقاها الحريري في
الانتخابات البلدية نكسة ستؤدي عمليا
إلى إضعاف موقعه في توازن العلاقات
الرئاسية وإدارة الملف الحكومي من
جهة، كما ستقلص من حجم تأثيره المحلي
في الانتخابات الرئاسية المقررة في
نوفمبر 2004.
ونقلت
صحيفة "الحياة" عن وزير بارز -لم
تذكر اسمه- أن هزيمة الحريري ترجع
بالدرجة الأولى إلى سوء إدارته
للمعركة الانتخابية وسوء اختيار
الخطاب السياسي التعبوي لحث الناخبين
على الوقوف إلى جانبه، بينما خاض
منافسوه المعركة الانتخابية بشعارات
جذابة وكانوا أقرب للناس.
وكانت
لائحة مدعومة من الحريري قد فازت دون
منافسة تذكر في العاصمة بيروت خلال
المرحلة الثانية من الانتخابات
البلدية التي جرت يوم 9-5-2004، لكن نسبة
كبيرة من الناخبين قاطعت الانتخابات
بالعاصمة.
وتجرى
انتخابات البلديات اللبنانية بنظام
الاقتراع باللائحة على 4 مراحل: الأولى
في دوائر جبل لبنان وجرت يوم 2-5-2004،
والثانية في دوائر منطقة بيروت
والبقاع وجرت يوم 9-5-2004، والثالثة في
دائرتي الجنوب الانتخابيتين وجرت يوم
23-5-2004. وتختم الانتخابات فعالياتها
بالمرحلة الرابعة في دائرتي الشمال
الانتخابيتين وتجرى يوم 30-5-2004.
مكاسب
لحزب الله
 |
|
عبد الرحمن البرزي خلال تلقيه التهاني بمنزله |
من
جانب آخر حقق حزب الله الشيعي مكاسب
كبيرة في هذه الانتخابات عزز بها
موقفه، حيث اكتسح البلديات في المناطق
الشيعية في البقاع والضاحية الجنوبية
لبيروت في المرحلة الثانية من
الانتخابات، إلا أنه تضاربت نتائج
منافسته مع حركة أمل الشيعية برئاسة
رئيس مجلس النواب نبيه بري في الجنوب
اللبناني، حيث أصدرت حركة "أمل"
لائحة بعدد القرى والبلدات والمدن
الشيعية التي فازت فيها اللوائح
المدعومة منها، تظهر الفوز في 94 مدينة
وبلدة وقرية شيعية، بجانب تزكية
وتوافق في 17 أخرى، ما يعني أن "حزب
الله" فاز من وجهة نظر "أمل" بـ60
بلدية، على أساس أن مجموع البلدات
الشيعية 171.
لكن
صفي الدين -وهو رئيس الحملة الانتخابية
لحزب الله في الجنوب- أكد أن الحزب فاز
بـ87 بلدية منها، أي ما نسبته 61 في
المائة، مذكرا بفوز الحزب بـ2 من 3
بلديات عدد أعضائها 21 عضوا، وبـ3 من 4
بلديات عضويتها 18، أي بـ5 من 7 بلديات
كبيرة.
واعتبرت
أوساط سياسية لبنانية أن "حزب الله"
حقق نصرا ساحقا في البقاع وجزئيا في
الجنوب وحافظ على حجمه في الضاحية
الجنوبية لبيروت، فيما تراجعت حركة
"أمل" بمقدار تقدم "حزب الله".
ولم تستبعد تلك الأوساط أن تكون لهذه
النتائج انعكاسات على المدى البعيد
على موقع بري في رئاسة المجلس النيابي
دون أن يعني ذلك بالضرورة انتقالها إلى
نائب من "حزب الله".
المعارضة
المسيحية تخسر
وعلى
المستوى المسيحي شهدت المعارضة -على
اختلاف مشاربها- خسائر كبرى على امتداد
الساحة اللبنانية، باستثناء الحصول
على بعض المواقع في القسم الشمالي (مثل
بلديات سن الفيل، بعبدات، بكفيا،
بسكنتا...) في مقابل انتصارات حقيقية
للقوى المسيحية الموالية للنظام
وبعضها مؤيد للرئيس إميل لحود.
وعلى
المستوى الدرزي، اجتاح النائب وليد
جنبلاط بشكل كبير الغالبية الساحقة من
بلديات الجبل وخسر مواقع في راشيا
وحاصبيا لمصلحة تحالف الوزيرين طلال
أرسلان وأسعد حردان.
لا
طائفية
ويرى
المراقبون أن معركة انتخابات البلديات
لم تقم تحت عنوان "المواجهات
الطائفية"، بل على النقيض كانت هناك
مواجهات حادة داخل كل طائفة، عند
السنّة بين الحريري وخصومه، وعند
الشيعة بين "حزب الله" وحركة "أمل".
واعتبر
المراقبون أن الانتخابات البلدية
أدخلت قدرا من التعديل على ميزان القوى
داخل "المثلث الرئاسي" الذي يضم
بري والحريري ولحود. ويتولى مسيحي
ماروني رئاسة الجمهورية في لبنان
ومسلم شيعي رئاسة مجلس النواب ومسلم
سني رئاسة الحكومة وفقا للعرف المتبع
منذ نيل لبنان استقلاله في 1943.
وتأتي
هذه الانتخابات قبل الانتخابات
الرئاسية المقررة في نوفمبر 2004
والانتخابات النيابية المقررة في
إبريل 2005.
ووفقا
لقانون
البلديات رقم 118 لعام 1977 وتعديلاته
فإن البلدية هي إدارة محلية، تقوم، ضمن
نطاقها، بممارسة الصلاحيات التي
يخولها إياها القانون، وتتمتع البلدية
بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي
والإداري في نطاق هذا القانون. كما
يمنح هذا القانون للمجالس البلدية
صلاحيات واسعة في النطاق البلدي.
|