|

|
إدارة المياه في مؤتمر دولي بالأردن
|
|
عمان– أ ف ب– إسلام أون لاين.نت/ 28-5-2004
|
 |
|
العالم
سيواجه نقصا حادا في المياه خلال السنوات القليلة المقبلة |
يستضيف
الأردن ابتداء من الأحد 30-5-2004 ولمدة 5
أيام مؤتمرا دوليا تشارك فيه 30 دولة
بهدف بحث وسائل مكافحة الجفاف وكيفية
الإدارة المتوازنة للموارد المائية
وإعادة تكرير المياه وتخفيض الاستهلاك
في وقت يرتفع فيه عدد الدول التي تعاني
من مشاكل في زيادة مواردها المائية.
وعلى
الموقع الإلكتروني الذي أنشئ لـ"المؤتمر
الدولي لإدارة الطلب على المياه"،
قال وزير المياه والزراعة الأردني
حازم ناصر: "إن انقطاع المياه ليس
ظاهرة فريدة في الشرق الأوسط".
وأضاف
الوزير الأردني: "إن مستقبل الموارد
المائية في العالم مهدد بالطلب
المتزايد نتيجة ازدياد عدد السكان
والحاجات الصناعية وتلوث البيئة وتوسع
المدن بوتيرة متسارعة"، وطالب
المستهلكين والمسئولين بأن "يعوا أن
المستقبل يتوقف على كيفية استخدام
المياه بشكل أفضل".
ويشارك
في المؤتمر نحو 1500 شخص من 30 دولة وينعقد
على ساحل البحر الميت المهدد هو الآخر
بالفناء، بسبب قيام الدول المطلة -الأردن
وفلسطين التاريخية- بتحويل مياه نهر
الأردن الذي يغذيه لسد حاجات الري
الزراعية لديها بسبب نقص مواردها
المائية.
تحذير
ويحذر
الخبراء منذ سنوات طويلة من أخطار وقوع
حرب جديدة في الشرق الأوسط نتيجة شح في
المياه تعاني منه غالبية الدول في
المنطقة. كما يعتبر الأردن إحدى الدول
العشر الأكثر فقرا بالموارد المائية
في العالم.
وتم
تنظيم المؤتمر بالتعاون مع الوكالة
الأمريكية للتنمية الدولية التي أنفقت
عشرات ملايين الدولارات على مشاريع
مائية في الأردن خلال السنوات العشرين
الماضية.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن منظمي
المؤتمر أن 21 فريق عمل ستبحث في مواضيع
متعددة تبدأ من وسائل مكافحة الجفاف
إلى كيفية الإدارة المتوازنة للموارد
المائية وإعادة تكرير المياه وتخفيض
الاستهلاك.
تجارب
خاصة
كما
سيشارك خبراء من الولايات المتحدة
واليابان وكندا وأوربا ودول عربية
بخبراتهم في ميادين البحث وتقنيات
الحفاظ على الموارد المائية. وسيعرض
الأردن الذي تعتبر نسبة 92% من مساحته
صحراوية تجربته الخاصة في مجال إدارة
المياه أمام المشاركين.
وتبلغ
نسبة استهلاك المياه في المملكة التي
يزيد عدد سكانها عن 5 ملايين نسمة 160
مترا مكعبا للشخص الواحد في العام،
بينما يبلغ متوسط المعدل في العالم
العربي نحو 1200 متر مكعب، ويرتفع في
العام كله ليصل إلى 6000 متر مكعب.
وكانت
عمان ودمشق أطلقتا معا في فبراير 2004
مشروعا مشتركا لبناء سد على نهر
اليرموك -يشكل الحدود الشمالية بين
الأردن وسوريا على بعد حوالي 120
كيلومترا من العاصمة الأردنية- يسمح
بزيادة الموارد المائية في الأردن
الذي تقدر حاجته بأكثر من مليار متر
مكعب في السنة، بينما لا تتجاوز الكمية
المتوافرة حاليا 850 مليون متر مكعب
سنويا، على أن يؤمن في المقابل تغذية
بالتيار الكهربائي لسوريا.
ويتسع
نهر اليرموك لـ 110 ملايين متر مكعب من
المياه يستفيد الأردن من 81 مليون متر
مكعب منها، تتوزع بين 50 مليون متر مكعب
للشرب والبقية لأغراض الزراعة.
ولم
تتوصل الجهود المبذولة من أجل التوصل
إلى اتفاق بين إسرائيل والأردن
والفلسطينيين لبناء قناة بين البحر
الأحمر والبحر الميت إلى نتيجة، وذلك
بسبب العراقيل السياسية ونقص الأموال.
وكانت
دراسة صدرت عن منظمة الأمم المتحدة
للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو)
بمناسبة اليوم العالمي للمياه في 22-3-2002
حذرت من أن أكثر من ثلثي سكان الأرض
سيعانون نقصا حادا في المياه مع اقتراب
عام 2025، بينما سيضرب نقص المياه بعد
ذلك العام كل مناطق العالم مع استمرار
النمو السكاني بمعدلاته الحالية.
وأوضحت
الدراسة أن أزمة المياه هي أحد أبرز
التحديات التي يواجهها عالمنا اليوم،
وأن 0.25% من المياه العذبة التي يحتوي
عليها كوكبنا يمكن للإنسان أن يصل
إليها، بينما تكمن الكميات الأخرى
المتبقية في أعماق الأرض أو في أعمق
المحيطات المتجمدة.
كما
أشارت المنظمة الأممية إلى أن نحو ربع
سكان العالم يعانون في الوقت الحالي من
عدم القدرة على الوصول إلى مياه الشرب،
بينما يعاني نصف السكان من عدم وجود
منشآت صحية معقولة، وأيضا يعاني نصف
سكان الأرض من الأمراض الناتجة عن تلوث
الماء مثل الإسهال والأمراض الطفيلية
والملاريا. وتقتل هذه الأمراض كل عام
حوالي 5 ملايين شخص.
|