English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة: 

في الموقع أيضًا:

اتفاق السودان.. تنازلات للسلام والوحدة

القاهرة - محمد جمال عرفة - إسلام أون لاين.نت/ 27-5-2004

قالت مصادر سودانية: إن اتفاق السلام الأخير الذي جرى التوقيع عليه بين الحكومة السودانية وحركة التمرد (الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون جارانج) الأربعاء 26-5-2004 تضمن بدوره تنازلات شمالية أخرى ضخمة للجنوبيين كما حدث في الاتفاقات السابقة، خصوصًا نسب توزيع السلطة في الشمال والجنوب والمناطق المهمشة بين الطرفين، إلا أنها قالت: إن هناك مكاسب أخرى حققتها حكومة الخرطوم برفض التنازل عن تطبيق الشريعة الإسلامية في الشمال مع إعفاء الجنوب.

وقالت المصادر السودانية لشبكة "إسلام أون لاين.نت": إن البروتوكول الأخير قد حسم قضية اقتسام السلطة، والمناطق الثلاث المهمشة (جبال النوبا والنيل الأزرق وأبيي)؛ حيث تم الاتفاق بشكل نهائي على منح حزب المؤتمر الوطني الحاكم 52% من السلطة في حكومة وبرلمان الشمال (المركز) بعدما كانت تطالب بـ 60%، ومنح حركة تمرد الجنوب (الحركة الشعبية) 30% من السلطة، و16% لبقية القوى السياسية السودانية (تذهب غالبًا للتجمع السوداني المعارض)، ونسبة 2% لمواطني جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق.

كما تم الاتفاق على توزيع السلطة في حكومة جنوب السودان خلال الفترة الانتقالية التي تستمر 6 سنوات عقب توقيع الاتفاق النهائي، يعقبها استفتاء على حق تقرير المصير؛ بحيث تحصل حركة التمرد على 70% من السلطة، مقابل 15% فقط للحكومة، و15% للقوى السياسية الأخرى، وذلك وفقًا للمصادر.

أما بالنسبة لتوزيع السلطة في منطقتي جبال النوبا والنيل الأزرق، فتشير المصادر إلى أنه تم الاتفاق على أن تحصل الحكومة على 55% من السلطة فيهما مقابل 45% للحركة الشعبية، وأن تكون رئاسة الحكومة في المنطقتين دورية بين الطرفين لمدة عام ونصف العام لكل جانب (الحركة كانت تطالب بـ50% من السلطة في المناطق المهمشة، لكنها رضيت بنسبة 45% مقابل تنازل الحكومة عن منصب نائب شمالي من المؤتمر الوطني الحاكم لرئيس حكومة الجنوب).

وفيما يتعلق بمنطقة (أبيي) المهمشة تم الاتفاق على تبعية الإقليم للشمال كما هو الرأي الحكومي، استنادًا لتعريف يرجع بتاريخ المنطقة إلى عام 1905، وجرى الاتفاق على تشكيل إدارة مشتركة لها؛ بمعنى أن يحصل كل طرف على 50% من السلطة، وأن تتبع المنطقة رئاسة الجمهورية مباشرة (البشير وجارنج).

وقالت مصادر سودانية: إن التنازلات التي قدمها وفد الحكومة في مفاوضات نيفاشا بكينيا والتي أسفرت عن توقيع آخر (سادس) بروتوكول للسلام بشأن تقاسم السلطة والمناطق المهمشة بين الخرطوم وحركة جارانج تمهيدًا لتوقيع الاتفاق النهائي في الأسبوع الأول من يوليو 2004 جاءت بهدف رئيسي هو تقديم وتعزيز خيار وفرص الوحدة مع الجنوبيين وتقديم حسن النية للحفاظ على وحدة السودان.

ورجحت مصادر أخرى أن يكون قبول الخرطوم تقديم هذه التنازلات في اتفاق تقسيم السلطة في الخرطوم والجنوب، وتسريع إنجاز اتفاق الجنوب يستهدف التفرغ لإدارة العلاقات مع الدول الغربية ومشكلة دارفور التي تهدد بتدخل غربي ودولي، وتشهد تصعيدًا غير مبرر وتحريض متمردي دارفور على التقدم بمطالب مشابهة لمطالب الجنوبيين.

في المقابل قالت المصادر السودانية: إن حركة جارانج قد وافقت في الاتفاق على استمرار العمل في العاصمة القومية الخرطوم بقوانين الشريعة الإسلامية والمناطق الثلاث المهمشة، مقابل "ضمانات محدودة" لغير المسلمين بعدم تطبيق الحدود الإسلامية عليهم، وهو ما يُعَدُّ انتصارًا للحكومة السودانية التي اعتبرت الشريعة خطًّا أحمر في المفاوضات، وأثنى عليه عدد من قادة الطرق الصوفية والسلفية السودانية الذين شهدوا توقيع الاتفاق، وذلك وفقًا للمصادر.

وحسب المصادر فقد جرى الاتفاق -في إطار تقسيم السلطة- على بقاء الرئيس البشير رئيسًا وتعيين نائبين للرئيس؛ النائب الأول من الحركة الشعبية (جارانج)، والثاني من المؤتمر الوطني الحاكم (علي عثمان طه)، وتشكيل مفوضية مشتركة تتبع للرئاسة؛ لوضع ضمانات لغير المسلمين في العاصمة الخرطوم، كما جرى الاتفاق على عقد انتخابات عامة في كل أرجاء السودان بعد 3 سنوات من توقيع اتفاق السلام الشامل، وأن يبقى أعضاء الرئاسة في الحكم حتى انتهاء فترة السنوات الانتقالية الست.

اتفاق سوداني 100%

من جهته، أعرب المستشار السياسي لسفارة السودان بالقاهرة الطيب محمد أحمد عن قناعته بأن توقيع اتفاق السلام سيسهم بدوره في وضع حل سريع لمشكلة دارفور؛ لأن اتفاق الجنوب وضع قواعد عامة بالنسبة لاستغلال الثروات في الأقاليم السودانية؛ بحيث أصبح من حق أهل أي منطقة بها بترول الآن الحصول على نسبة 2% من العائد والباقي للحكومة المركزية.

ونفي المستشار الطيب محمد أحمد في حديث خاص لشبكة "إسلام أون لاين.نت" ما يتردد عن تدخل أمريكي أو غربي في الاتفاق النهائي. وقال: إن الاتفاق سوداني خالص بنسبة 100% بين الحكومة والحركة الشعبية، ولم يحدث تدخل مباشر فيه من جانب أمريكا، ولكن وساطة ماراثونية أمريكية خصوصًا في اللحظات الأخيرة، قام بها تشارلز سنايدر مساعد وزير الخارجية الأمريكي. وكان سنايدر يتردد لساعات يوم الأربعاء 26-5-2004 بين مكتبي نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة الشعبية جون جارانج حتى تم تجاوز الخلافات الأخيرة، وذلك وفقًا لمصادر سودانية.

وقال المستشار محمد أحمد: إن كل القضايا الخلافية بين الشمال والجنوب قد تم حلها مع البرتوكول الأخير، وما تبقى مجرد تفاصيل فنية؛ مثل الاتفاق على مراقبي الاتفاق، ومراقبة وقف إطلاق النار، وهي أمور لا محل للخلاف حولها؛ لأنها أمور فنية.

وكان جون جارانج قد قال في حفل التوقيع الأربعاء 26-5-2004 على اتفاق السلام؛ الاتفاق الأخير الذي أعقبته صلاة شكر للزعماء المسلمين والمسيحيين: "وصلنا إلى قمة آخر التلال في صعودنا المتعرج إلى مرتفعات السلام، و(الجزء) المتبقي منبسط"، وأن "الأمور لن ولا يمكن أن تكون كما كانت مرة أخرى"، معتبرًا أن الاتفاق قد يعطي دفعة جديدة لجهود السلام في دارفور.

فيما قال علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني وكبير المفاوضين عن حكومة السودان: "نحمد الله العظيم الذي قادنا إلى هذا الإنجاز العظيم". وقال: إنه يأمل أن يحث الاتفاق خطى جهود السلام في أكبر بلدان أفريقيا مساحة.

تفاصيل الاتفاق

ويعتبر البروتوكول الذي جرى التوقيع عليه الأربعاء 26-5-2004 هو آخر بروتوكول يجري التوقيع عليه، بحيث سيتم لاحقًا في غضون الشهر المقبل جمع كل الاتفاقات السابقة في اتفاقية واحدة شاملة.

وقبل الاتفاق الأخير وقعت الحكومة 5 بروتوكولات وملحقين؛ هي: بروتوكول ماشاكوس الذي وقع في يوليو 2002 الذي أعطى حق تقرير المصير للجنوبيين وأعفاهم من تطبيق الشريعة في الجنوب، وبروتوكول الترتيبات الأمنية الذي وقع في أكتوبر 2003 ورتب توزيع قوات الحكومة، والقوات في الشمال والجنوب.

وبروتوكول قسمة الثروة الموقع في يناير 2004 الذي يقسم عائدات النفط بالتساوي خلال الفترة الانتقالية التي تستمر 6 أعوام، ويضع نظامًا ماليًّا يسمح بوجود تعاملات مصرفية إسلامية في الشمال ونظام مصرفي غربي في الجنوب، وأيضًا بروتوكول وضعية أبيي، وبروتوكول منطقتي جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق، إضافة إلى ملحقي: إدارة إنفاذ اتفاق الترتيبات الأمنية، والثاني حول الضمانات والرقابة الدولية لوقف إطلاق النار.

وسوف يعقب ضم كل هذه البروتوكولات والملاحق في اتفاق نهائي التوقيعُ النهائي خلال شهر في كينيا بعدما رفضت الخرطوم توقيع الاتفاق في أمريكا التي كانت تنوي استغلال توقيع الاتفاق لرفع شعبية الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي سيخوض الانتخابات الأمريكية في نوفمبر 2004، باعتباره إنجازًا أنهى حربًا استمرت 21 عامًا في أفريقيا.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع