English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة: 

في الموقع أيضًا:

السودان.. توقيع اتفاق يمهد للسلام النهائي

نيفاشا (كينيا) - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 27-5-2004

وقعت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردو الجنوب) في كينيا مساء الأربعاء 26-5-2004 اتفاقًا للسلام يتضمن ثلاثة بروتوكولات حول اقتسام السلطة، والمناطق الثلاث المتنازع عليها في جبال النوبا والنيل الأزرق وأبيي، مما يمهد الطريق لإبرام اتفاق سلام شامل في السودان، وذلك وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

ويشكل هذا التوقيع خطوة كبيرة نحو السلام لإنهاء حرب أهلية بدأت قبل 21 عامًا، فيما لم يبقَ الآن غير تسوية الجوانب الإجرائية لوقف دائم لإطلاق النار قبل إبرام اتفاق سلام شامل.

وقالت قناة الجزيرة على موقعها الإلكتروني: إن البروتوكول الخاص بالاتفاق على اقتسام السلطة يتضمن قبول الحركة الشعبية بنسبة 45% من قسمة السلطة في منطقتي جبال النوبا والنيل الأزرق، في مقابل تخلي الحكومة المركزية في الخرطوم عن منصب نائب حاكم الإدارة الإقليمية في الجنوب للحركة.

وقال رئيس فريق الوساطة الكيني "لازارو سومبيو": إن الحكومة السودانية والحركة الشعبية تعهدا أن يحققا الجوانب الإجرائية لوقف إطلاق النار في نهاية يونيو أو بداية يوليو 2004 كحد أقصى.

وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن مئات اللاجئين السودانيين تجمعوا قرب الفندق الذي جرت فيه مراسم توقيع الاتفاق في نيفاشا التي تبعد 80 كيلومترا شمال غرب العاصمة الكينية نيروبي، معربين عن فرحهم بالهتاف والغناء.

ووقعت البروتوكولات بحضور مساعد وزير الخارجية الأمريكي تشارلز سنايدر في جلسة كانت مقررة مبدئيا بعد ظهر الأربعاء وتأخرت بسبب مفاوضات أخيرة بين الجانبين.

وقال جون جارنج -زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان- في تصريحات صحفية في أعقاب توقيع الاتفاق: "إنها مناسبة مهمة جدا في تاريخ بلدنا"، مضيفا: "بلغنا قمة آخر تل في إطار تسلقنا لجبال السلام. لم تعد هناك تلال أخرى وأعتقد أننا أصبحنا على أرض منبسطة".

من جهته، أكد نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه: "إنه يوم مهم للسودان وللسلام وللتنمية وللاستقرار"، مضيفا أن "مسئوليتنا الآن هي تحويل هذه الأقوال إلى أفعال بالتصميم نفسه؛ من أجل صنع السلام".

وقال الرئيس الكيني "مواي كيباكي" في بيان تلاه وزير خارجيته "كالونزو موسيوكا" بعد توقيع الاتفاق: "هذا انتصار ليس فقط للشعب السوداني الذي طالما رغب في السلام والاستقرار لبلاده، لكنه انتصار للقارة بأكملها".

وأضاف البيان -الذي تسلمت نسخة منه وكالة الأنباء الفرنسية- أن "هذه الاتفاقات تشكل خطوة عظيمة إلى الأمام، وتشهد على رغبة الشعب السوداني بالتوحد في تنوعه".

ولا تشمل هذه الاتفاقات النزاع المستمر منذ أكثر من عام بين الحكومة المركزية في الخرطوم وحركتي "تحرير السودان" و"العدالة والمساواة" المتمردتين في دارفور غرب السودان، والذي تصفه الأمم المتحدة بأنه أحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ترحيب أمريكي

وقد هنأ وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الحكومة السودانية والحركة الشعبية بتوقيع الاتفاق. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأمريكية أن هذا الاتفاق يتيح حل آخر النقاط العالقة التي كانت سبب النزاع في السودان. وأضاف البيان "نهنئ الطرفين على تعهدهما بالسعي إلى السلام، وندعوهما إلى الإسراع في تجسيد التفاصيل لإعلان وقف إطلاق النار" وتطبيق الاتفاقات عمليًّا.

وأكد أن "الشعب السوداني بات يستطيع أن يأمل في مستقبل جديد من السلام والازدهار". وقال باول: "إن السودان لن ينعم بالسلام طالما لم تحل مشكلة دارفور"، داعيًا الحكومة السودانية إلى إنهاء هذه الأزمة ووقف تجاوزات عناصر الميليشيات.

في الوقت نفسه قالت الأمم المتحدة الأربعاء: إنها تأمل في أن يساعد اتفاق نيفاشا بين الخرطوم ومتمردي الجنوب في حل الأزمة في إقليم دارفور. وقال فريد إيكهارد -المتحدث باسم الأمم المتحدة- لوكالة الأنباء الفرنسية: إن كوفي عنان الأمين العام للمنظمة يدعو حكومة الخرطوم إلى انتهاز الفرصة، وأن تعكف على إيجاد حل سياسي "للوضع الإنساني والحقوقي الخطير" في دارفور.

وكان عنان قد دعا المجتمع الدولي في كلمة له أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة يوم 7-4-2004 إلى التدخل -حتى بالوسائل العسكرية- في السودان، في حال رفض الخرطوم السماح بدخول المساعدة الإنسانية إلى منطقة دارفور.

وحسب مصادر منظمات الإغاثة المختلفة، أوقعت المعارك الجارية منذ فبراير 2003 بين القوات الحكومية ومتمردي دارفور نحو 10 آلاف قتيل، وتسببت بتهجير 670 ألف شخص في السودان و100 ألف آخرين إلى تشاد المجاورة.

بعد نيفاشا

وكانت الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان قد وقعتا في كينيا يوم 7-1-2004 اتفاقًا لتقاسم الثروة النفطية وغير النفطية، لا سيما العائدات الضريبية للمناطق الجنوبية مناصفة بين الجانبين. وينتج السودان حوالي 300 ألف برميل من النفط يوميًّا. كما وافق الطرفان على ترتيبات أمنية تشمل جيشين منفصلين مع تشكيل قوات موحدة في المناطق الإستراتيجية في البلاد المترامية الأطراف.

وتحقق أكبر إنجاز في محادثات السلام بين الخرطوم والحركة الشعبية عام 2002 عندما توصل الطرفان إلى اتفاق ماشاكوس الإطار الذي يقضي بحصول جنوب السودان على حق تقرير المصير بعد فترة انتقالية مدتها 6 سنوات.

وكانت الولايات المتحدة قد مارست ضغوطًا على الخرطوم وحركة جارانج من أجل التوصل لاتفاق سلام؛ أملاً في أن يسجل الاتفاق نجاحًا للدبلوماسية الأمريكية وتغييرًا في العلاقات مع السودان التي تشهد زيادة في إنتاج النفط.

ولتكثيف الضغوط على الجانبين اجتمع مساعد وزير الخارجية الأمريكي بالإنابة تشارلز سنيدر مع النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وزعيم الحركة الشعبية في نيفاشا بكينيا في لقاءين خلال شهري إبريل ومايو 2004.

ويحصل السودان على أكثر من ملياري دولار من إنتاجه المتنامي من النفط البالغ نحو 300 ألف برميل يوميًّا، وهو ثروة كبيرة لدولة فقيرة يبلغ تعداد سكانها 30 مليون نسمة والتي بدأت تصدير النفط في أواخر التسعينيات.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع