|

|
جارانج والحكومة يقتربان من "السلام النهائي"
|
|
نيروبي- رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 25-5-2004
|
أعلنت
كينيا الوسيط الرئيسي في محادثات
السلام السودانية أن حكومة الخرطوم
والحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردي
الجنوب) يعتزمان توقيع عدد من
البرتوكولات الأربعاء 26-5-2004 بعد
توصلهما لتسوية حول مناطق جبال النوبا
والنيل الأزرق وأبيي المتنازع عليها،
واتفاقهما أيضا على كيفية اقتسام
السلطة في السودان.
وقالت
مسئولة بالعلاقات العامة بوزارة
الخارجية الكينية لوكالة رويترز
للأنباء الثلاثاء 25-5-2004: إن ممثلي
حكومة السودان والحركة الشعبية بزعامة
جون جارانج تمكنوا من تسوية آخر نقاط
خلافية في محادثات السلام بينهما،
واصفة هذه التسوية بأنها "انفراجة
كبرى"، وسبيل لإزالة العقبات
الرئيسية أمام إبرام اتفاق شامل ينهي
حربا أهلية بدأت منذ عام 1983.
وأوضحت
المسئولة الكينية أن حكومة الخرطوم
والحركة الشعبية حلا الخلاف بشأن ثلاث
مناطق متنازع عليها هي جبال النوبا
وجنوب النيل الأزرق وأبيي، واتفقا
كذلك على كيفية اقتسام السلطة فور
انتهاء النزاع المستمر منذ 21 عاما.
وأضافت
أن الخرطوم وحركة جارانج تعتزمان
توقيع عدد من البرتوكولات الأربعاء
بشأن هذه التسوية بالقرب من العاصمة
الكينية نيروبي، مما يمهد الطريق أمام
توقيع اتفاق سلام نهائي بين الجانبين.
ولا
تشمل الاتفاقات بين الخرطوم والحركة
الشعبية النزاع القائم بين الحكومة
السودانية وحركتي "تحرير السودان"
و"العدالة والمساواة" المتمردتين
في دارفور غرب السودان، والذي تصفه
الأمم المتحدة بأنه أحد أسوأ الأزمات
الإنسانية في العالم.
التوقيع
بنيفاشا
وفي
العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ، توقع
وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان
إسماعيل أن توقع البروتوكولات يوم
الأربعاء أو بعد ذلك بقليل بمدينة
نيفاشا الكينية التي تعقد بها محادثات
السلام.
وقال
إسماعيل للصحفيين خلال زيارة لإثيوبيا
الثلاثاء: "نعتقد أنهم توصلوا
لاتفاق"، مضيفا: "سيكون غدا اليوم
الأخير، وسوف يوقعون الاتفاق النهائي
بشأن القضايا الثلاث المتبقية، مما
يفتح الباب أمام إعداد النص النهائي
للاتفاق".
وكانت
الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير
السودان قد وقعتا في كينيا يوم 7-1-2004
اتفاقا لتقاسم الثروة النفطية وغير
النفطية، لا سيما العائدات الضريبية
للمناطق الجنوبية مناصفة بين الجانبين.
وينتج السودان حوالي 300 ألف برميل من
النفط يوميا. كما وافق الطرفان على
ترتيبات أمنية تشمل جيشين منفصلين مع
تشكيل قوات موحدة في المناطق
الإستراتيجية في البلاد المترامية
الأطراف.
وتحقق
أكبر إنجاز في محادثات السلام بين
الخرطوم والحركة الشعبية عام 2002 عندما
توصل الطرفان إلى اتفاق ماشاكوس
الإطار الذي يقضي بحصول جنوب السودان
على حق تقرير المصير بعد فترة انتقالية
مدتها 6 سنوات.
واندلع
النزاع في السودان قبل 21 عاما بين
السلطة المركزية في الخرطوم والحركة
الشعبية لتحرير السودان في الجنوب؛
وهو ما أدى إلى مقتل نحو 1.5 مليون شخص
ونزوح ملايين الأشخاص.
وكانت
الولايات المتحدة قد مارست ضغوطا على
الخرطوم وحركة جارانج من أجل التوصل
لاتفاق سلام؛ أملا في أن يسجل الاتفاق
نجاحا للدبلوماسية الأمريكية وتغييرا
في العلاقات مع السودان التي تشهد
زيادة في إنتاج النفط.
ولتكثيف
الضغوط على الجانبين اجتمع مساعد وزير
الخارجية الأمريكي بالإنابة تشارلز
سنيدر مع النائب الأول للرئيس
السوداني علي عثمان محمد طه وزعيم
الحركة الشعبية في نيفاشا بكينيا في
لقاءين خلال شهري إبريل ومايو 2004.
ويحصل
السودان على أكثر من ملياري دولار من إنتاجه
المتنامي من النفط البالغ نحو 300 ألف
برميل يوميا، وهو ثروة كبيرة لدولة
فقيرة يبلغ تعداد سكانها 30 مليون نسمة
والتي بدأت تصدير النفط في أواخر
التسعينيات.
|