|

|
هم جديد بفلسطين.. "معتقلونا بسجون مصر"
|
|
القدس المحتلة - قدس برس- إسلام أون لاين.نت/ 24-5-2004
|
تتفاعل
في الشارع الفلسطيني قضية المعتقلين
الفلسطينيين المحتجزين في السجون
المصرية على خلفية نشاطهم المقاوم
للاحتلال الإسرائيلي. وشهدت الأيام
الماضية تحركات متصاعدة أثارت
الانتباه على قضية يشعر الفلسطينيون
إزاءها بالأسف الشديد، وتزامنت هذه
التحركات مع صدور نداءات من هؤلاء
المعتقلين يلفتون فيها الأنظار
لقضيتهم التي بقيت بمعزل عن إدراك
الرأي العام لها، حتى أيام قليلة ماضية.
وتقول
وكالة "قدس برس" للأنباء الإثنين
24-5-2004: إن موجة التحركات بلغت ذروتها
عندما خرج أهالي المعتقلين
الفلسطينيين (المحتجزين في السجون
المصرية على خلفية انتمائهم لتنظيمات
فلسطينية) في اعتصام طالبوا فيه
الحكومة المصرية بالإفراج الفوري عن
أبنائهم، وبمحاكمة من "عذب
المجاهدين الفلسطينيين في سجون مصر،
ومن منع علاجهم"، مؤكدين ضرورة "الاعتذار
للشعب الفلسطيني ومجاهديه".
ففي
تطور للموقف؛ نظم هؤلاء الأهالي
اعتصاما يوم السبت 22-5-2004 أمام السفارة
المصرية بمدينة غزة، وسط تواجد مكثف من
قوات الأمن الفلسطينية التي حاولت منع
المتظاهرين من الاقتراب من السفارة،
وأُعلن خلال الاعتصام أن المعتقلين في
سجون مصر قد أضربوا عن الطعام حتى يتم
الإفراج عنهم.
وسلم
المعتصمون السفارة المصرية رسالة
طالبوا خلالها الحكومة المصرية بسرعة
الإفراج عن أبنائهم، وقالوا في بيان
لهم: "في الوقت الذي يقوم الاحتلال
الإسرائيلي فيه بتدمير بيوتنا يوميا،
وبقصف شعبنا الفلسطيني من الجو والبحر
والبر (...)؛ تقوم الحكومة المصرية
باعتقال مجاهدي الثورة في فلسطين، من
أبناء كتائب القسام وكتائب أحمد أبو
الريش وغيرهم من الأحرار".
وأضاف
أهالي المعتقلين: "لم نعهد يوما في
الزمن الماضي ولا عبر التاريخ؛ إلا
وقوف الشعب المصري بجميع مؤسساته مع
كفاح شعبنا، فيا جلادي سجن
الإسكندرية، نبرق لكم آهات أهالي
المعتقلين، أن انتبهوا وأعيدوا النظر
في البطاقات الشخصية لمن تعتقلونهم،
إنهم ليسوا يهودا"، على حد وصفهم.
ودعا
البيان الشعب المصري ومجلس الشعب
المصري (البرلمان) ووزارة الداخلية،
فضلا عن مؤسسات حقوق الإنسان العربية
والعالمية والصحافة المصرية، إلى
العمل على "تأمين الحرية للمعتقلين
الفلسطينيين"، مضيفا: "صدمتنا أن
شبابنا الثوار المجاهدين معتقلون في
سجون الحرمان السياسي في سجن
الإسكندرية"، وفق ما ورد فيه.
السجون
ليست مكان ثوار فلسطين
وتساءل
المعتصمون خلال بيانهم: "هل هذا
دعمكم السياسي للثورة في فلسطين؟!، هل
هذا دعمكم للرئيس ياسر عرفات المحاصر؟!،
إن مكان ثوار فلسطين ليس في السجون،
وإنما في قلب المعركة في فلسطين، وإننا
نحملكم مسئولية هذا الاعتقال الظالم
لثوارنا، وإنها لوصمة عار لهذه الأمة
ولن يرحمكم التاريخ"، على حد
تعبيرهم.
وردد
المتظاهرون الشعارات والهتافات
المطالبة بالإفراج عن المعتقلين
الفلسطينيين، بينما جاب المشاركون في
الاعتصام شوارع مدينة غزة في مسيرة
انتهت قبالة المجلس التشريعي (برلمان
السلطة الفلسطينية)، مطالبين السلطة
وأعضاء المجلس بالتدخل من أجل الإفراج
عن أبنائهم من السجون المصرية.
وقد
وُزع في الاعتصام بيان آخر أصدره
المعتقلون أنفسهم، أوضحوا فيه خلفية
قضيتهم بالقول: "نحن المعتقلين
السياسيين من كافة الفصائل
الفلسطينية، وكذلك من أبناء محافظة
شمال سيناء بسجن الغربانيات منطقة برج
العرب بصحراء الإسكندرية بمصر، وعددنا
60 معتقلا على ذمة القضية الفلسطينية؛
نتوجه إلى شرفاء الأمة للعمل على
الإفراج عنا".
ومضى
البيان إلى القول: "نتوجه بمناسبة
انعقاد القمة العربية إلى القائمين
عليها، ونناشدهم التدخل لدى السلطات
المصرية من أجل الإفراج العاجل عنا،
علما بأننا لم نرتكب أي جرم بحق هذا
البلد ولا غيره من دولنا العربية، فلا
ندري ما هو مبرر هذا الاعتقال المفتوح
غير المشروع؟! ولمصلحة من؟!".
وقد
أعلن المعتقلون في ندائهم عن البدء "بالإضراب
المشترك والمفتوح عن الطعام حتى يتم
الإفراج عنا، كما نناشد الصليب الأحمر
والمؤسسات الإنسانية ومنظمات حقوق
الإنسان العربية والعالمية التدخل
والتضامن معنا للإفراج عنا"، كما
ذكروا في النداء.
|