|

|
150 ألف فلسطيني يشيعون شهداء تل السلطان
|
|
رفح - قدس برس- إسلام أون لاين.نت/
24-5-2004
|
 |
|
يشيعون 16 شهيدا بتل السلطان |
شارك
نحو 150 ألف فلسطيني الإثنين 24-5-2004 في
تشييع جثامين 16 شهيدا من حي تل السلطان
في رفح بعد فك الحصار عنه بعد 6 أيام،
وذلك في موكب جنائزي مهيب تجسدت فيه
معاني الوحدة الوطنية.
وانطلق
الموكب الجنائزي المهيب من مشفى أبو
يوسف النجار متجها نحو الملعب البلدي
بمشاركة نحو 150 ألف فلسطيني وهم يحملون
جثامين 16 شهيدا سقطوا في الحي، ويرفعون
الأعلام الفلسطينية والرايات المزينة
بشعار "لا اله إلا الله"، متعهدين
بالثأر والانتقام لدماء الشهداء وعدم
الاستسلام، حيث أدوا الصلاة عليهم،
ومن ثم قصدوا مقبرة الشهداء في تل
السلطان حيث تم مواراتهم الثرى في
المقبرة.
وفتحت
دبابات الاحتلال الإسرائيلي ظهر
الإثنين نيران رشاشاتها تجاه هذا
الموكب الجنائزي المهيب، وأصيب
فلسطينيان بجراح، أحدهما وصفت حالته
بالخطيرة.
وقال
شهود عيان: إن دبابات الاحتلال
المتركزة في حي البرازيل أطلقت النار
على الموكب الجنائزي أثناء اقترابها
من الملعب البلدي، حيث من المقرر
الصلاة على الشهداء هناك، وأصيب عدد من
المواطنين.
وقد
جابت الجنازة التي تحولت إلى مسيرة
حاشدة شوارع المدينة وهي تندد
بالجرائم والمجازر الإسرائيلية لتؤكد
خيار المقاومة.
جريمة
حرب
واعتبر
مجيد الأغا محافظ المدينة أن ما جرى في
رفح هو جريمة حرب حقيقية ارتكبتها قوات
الاحتلال ضد البشر والشجر والحجر، ولم
يسلم أحد من بطش قوات الاحتلال خلال
حصار الحي.
وقال:
"لم يسلم الحجر ولا الشجر ولا الثمر
ولا البشر من الاحتلال، لقد دمروا كل
شيء في تلك المناطق، بينها مدرستان
لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين. وهناك
أشكال يقال عنها شوارع، ولا يمكن وصف
الدمار".
وحذر
من أن أحياء البرازيل وقشطة والسلام في
رفح الآن تتعرض لما تعرض له حي تل
السلطان؛ حيث تواصل قوات الاحتلال
عدوانها على تلك المناطق. وأشار إلى
أنه جاري العمل الآن بشكل متسارع من
أجل إعادة البناء، مشيرا إلى أنهم ليس
بمقدرتهم مواجهة هذا الدمار، وأنه
يحتاج لتكاتف كل الجهود لإعادة بناء
الحي المدمر.
وقال
عبد العزيز شاهين عضو المجلس التشريعي
عن مدينة رفح: إن الاحتلال لم يبق أي
أثر للحياة هنا في حي تل السلطان، فهذه
حرب على الحياة على الإنسانية.
وأضاف
مهما تحدثنا وقلنا وحاولنا أن نصف حجم
الكارثة هنا فلا يمكن بأي حال من
الأحوال أن نعطي أي وصف لهذه الكارثة
الكبيرة التي حلت بالمواطنين في حي تل
السلطان؛ فقوات الاحتلال دمرت كل شيء
من بنية تحتية وشبكات مياه وصرف صحي
ومنازل ولم تبق أي شيء إلا دمرته".
وأشار
إلى أنه إضافة إلى تدمير العشرات من
المنازل في الحي وتغير معالمه فإن قوات
الاحتلال دمرت 1500 دونما زراعيا كانت
تستفيد منه 600 عائلة أصبحت الآن بدون
معيل أو مصدر رزق، بعد أن جُرفت كل
مزروعاتهم ودفنت هي ودوابها في باطن
الأرض.
وأضاف
أن هذا الإنسان -الذي آمن في يوم من
الأيام بالمسيرة السلمية- الآن أصبح
يحقد على الحياة، فقوات الاحتلال تقتل
الحياة في الأرض وتزرع التطرف.
وتابع:
إذا استمر الحال على ما هو عليه فإن
مآلنا إلى صيغة لا يعلمها إلا الله.
|