|

|
قمة تونس لم تحسم أي قضية عربية
|
|
القاهرة- رويترز- إسلام أون لاين.نت/24-5-2004
|
 |
|
نبيل زكي |
اعتبر
محللون سياسيون مصريون أن القمة
العربية التي أنهت أعمالها في تونس
الأحد 23-5-2004 لم تحسم أي قضية عربية،
وأنها "حاولت قدر الإمكان ألا تثير
غضب الإدارة الأمريكية، وأجهدت نفسها
في اختيار كلمات تقبلها واشنطن".
وقال
رئيس تحرير صحيفة الأهالي نبيل زكي
لوكالة "رويترز" للأنباء الإثنين
24-5-2004 :" قرارات القمة لم تحسم شيئا
ولذلك لم تصل إلي مستوى طموحات الشعوب".
وأضاف: "ليس هناك دعوة محددة لانسحاب
القوات التي تحتل العراق. القمة حاولت
التكيف مع ما يسمى نقل السلطة مع أن هذه
خدعة. لن تكون هناك حكومة عراقية صاحبة
سلطة في وجود الاحتلال".
وذكر
البيان الختامي للقمة أن الأمم
المتحدة يجب أن يكون لها دور محوري
وفعال من أجل إنهاء الاحتلال والبدء في
مراحل لتسليم السيادة إلى الشعب
العراقي. لكن البيان لم يطالب بإنهاء
الاحتلال فورا، أو تحديد جدول زمني
لتسليم السيادة.
وتابع
زكي : "في قضية فلسطين طالب القادة
العرب الرئيس الأمريكي (جورج) بوش
بتنفيذ رؤيته لإقامة دولة فلسطينية
وهم يعرفون أنه يؤيد خطط رئيس الوزراء
الإسرائيلي (إريل) شارون لضرب أي
إمكانية لقيام دولة فلسطينية".
وكان
بوش قد اعتبر خلال مؤتمر صحفي مشترك مع
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
في واشنطن يوم 14-4-2004 أن على
الفلسطينيين "التخلي عن حق العودة
للاجئين والاستقرار في الأراضي التي
ستمنح لهم".
كما
أعرب بوش عن تأييده لبقاء الاحتلال
الإسرائيلي والمستوطنات بالضفة
الغربية، معتبرا أنه "سيكون من غير
الواقعي العودة إلى حدود 1949" التي
كانت قائمة حتى 1967؛ وهو ما أثار غضب
العديد من الأوساط العربية، ووصفت
تصريحات بوش بوعد "بوشفور".
وقال
زكي: "كان لا بد من النص الصريح في
قرارات القمة على أن تعهدات بوش
لإسرائيل خارجة على قرارات الشرعية
الدولية، وتخرب عملية إقرار حقوق
الشعب الفلسطيني. القمة حاولت قدر
الإمكان ألا تثير غضب الإدارة
الأمريكية، وأجهدت نفسها في اختيار
كلمات تقبلها واشنطن".
واكتفى
البيان الختامي للقمة العربية
بالتأكيد على أن أي تغيير في المبادئ
التي تحكم عملية السلام في الشرق
الأوسط سيكون سابقة غير مقبولة،
وانتهاكا للحقوق الوطنية للفلسطينيين.
أين
الحسم بالإصلاح؟
من
جانبها قالت مها عبد الفتاح المحللة
السياسية بصحيفة "أخبار اليوم" إن
"الإصلاح الداخلي فرض نفسه على
القمة لكنها لم تخرج بقرار حاسم. بل
أحال القادة التوقيع على وثيقة
الإصلاح إلي وزراء الخارجية".
وأضافت
أن "كلمة الإصلاح تثير ذعر بعض
الأنظمة. وكنا نتمنى أن تكشف المواقف
علنا. لماذا لا يقال إن هذه الدولة
وافقت وهذه الدولة رفضت وهكذا".
وقال
مندوبون بالجامعة العربية ل"رويترز"
إن الجلسة الختامية للقمة بدأت متأخرة
أكثر من ساعة ونصف الساعة عن الموعد
المتوقع مع تفجر خلافات بين الوفود حول
إجراءات توقيع وثائق الإصلاح.
وتابعت
مها: "أؤيد أن نتمسك بأننا عرب وأن
تستمر الجامعة العربية على أي حال من
الأحوال. لكن الإصلاح سيظل يطارد الدول
العربية كلها. القمة السادسة عشرة كانت
قمة الإصلاح الذي فرض نفسه لكن أين
الحسم".
"لم
ننتظر الحسم"
 |
|
الدكتورة هالة مصطفى |
وقالت
الدكتورة هالة مصطفي رئيس تحرير مجلة
الديمقراطية التي تصدر عن مركز
الدراسات السياسية والإستراتيجية
بالأهرام "لم يكن أحد ينتظر أن تخرج
القمة بقرارات حاسمة. تأجيل القمة في
المرة الماضية خفض التوقعات كثيرا. عقد
القمة في ذاته كان هدفا كبيرا". وكان
مقررا أن تعقد قمة تونس في مارس 2004
لكنها أرجئت "لتباين في مواقف الدول
العربية المشاركة".
وأضافت
"فيما يتعلق بالعراق كان من الصعب
كثيرا أن يحدث تدخل واضح الآن أو تصدر
قرارات حاسمة. القرارات التي صدرت تعكس
موقفا وسطا يعبر عن الحد الأدنى من
التوافق لأن هناك فروقا في الرؤية
والتعامل مع الدول الكبرى وتحديدا
أمريكا".
وتابعت
الدكتورة هالة: "كان هناك انقسام من
البداية بالنسبة إلي العراق. هناك دول
عربية قدمت تسهيلات لغزوه والإطاحة
بنظامه. وهناك دول عارضت لكن دون رد فعل
عملي". وقالت إن "الدول العربية
ليست مستعدة لاتخاذ مواقف محددة تجاه
العراق أو فلسطين. لسنا في حالة رفض
صريح أو قبول صريح. هذا يجعلنا في حالة
شلل تجعل الموقف العربي لا يتجاوز سقفا
معينا".
لكنها
اعتبرت أن موقف القمة من الإصلاح
ايجابي في ذاته باعتباره يمثل اعترافا
عربيا رسميا بالحاجة إلي الإصلاح
والتحديث.
واعتمد
القادة العرب خلال قمة تونس وثيقة
مسيرة التطوير والتحديث والإصلاح في
الوطن العربي"، قالوا فيها إن
الحكومات العربية ستواصل الإصلاح
والتحديث للتماشي مع التغيرات
العالمية وذلك بتعزيز الممارسات
الديمقراطية وتوسيع نطاق المشاركة في
الحياة السياسية والعامة. كما تتعهد
بتعزيز المجتمع المدني وتوسيع نطاق
مشاركة المرأة وتدعيم حقوقها في
المجتمع.
وأضافت
رئيس تحرير مجلة الديمقراطية:
"أتصور أن هذا الموقف قرب المسافات
بين الإصلاح من الداخل ودعاوى الإصلاح
الآتية من الخارج. لكن التخوف من
مبادرة الشرق الأوسط نابع من توسيع
الرقعة الجغرافية للمنطقة لتشمل دولا
إسلامية وإسرائيل. هناك خشية من تذويب
الهوية العربية في هويات أوسع لا أحد
إلي الآن قادر على استيعابها".
اقرأ
أيضا:
|