English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

وثيقة تدعو للحوار الإسلامي المسيحي

بيروت- رويترز- إسلام أون لاين.نت/24-5-2004

رضوان السيد

في كتاب له ترجم إلى العربية ووصفه باحث عربي بارز في الإسلاميات بأنه وثيقة نادرة، يقول مؤلف ألماني كبير: إنه لا بد من متابعة الحوار الذي بدأ بين المسلمين والمسيحيين قبل فترة؛ لأنه لا بديل له أو بالتعاون والتعايش بين أتباع الديانتين.

وأضاف أنه على الرغم من المشكلات الماضية "فلا بد من متابعة الحوار الذي يبدأ في الدوران على تردد ووجل بين المسيحيين والمسلمين مهما يكن الصعيد الذي يجري عليه دون توقف".

ورأى لودفيج هاجمن أنه "لا يجوز للجهود الهادفة إلى التقارب بين المسيحيين والمسلمين والتي تلقى التشجيع من قبل الكنائس أن تسقط ضحية لإستراتيجية مبنية على التنابذ المستتر. وحيثما يعيش المسيحيون والمسلمون معا في المجتمع الواحد ذاته فلا يوجد بديل عن الحوار وعن التعايش والتعاون".

وصدر كتاب هاجمن باللغة العربية عن دار "قدمس" في دمشق في 213 صفحة من القطع الكبير بعنوان: "مسيحية ضد الإسلام- حوار انتهى إلى الإخفاق"، ترجمة محمد جديد، ومراجعة الباحث الدكتور زياد منى مدير الدار، والمقدمة كتبها الباحث اللبناني في الفكر الإسلامي الدكتور رضوان السيد، تناول فيها الموضوع عامة والكتاب في شكل خاص.

ونقلت وكالة "رويترز" الإثنين 24-5-2004 عن الدكتور السيد قوله: أتفق مع المؤلف "على أن موقف مجمع الفاتيكان الثاني بين عامي 1962- 1965 هو خطوة كبرى إلى الأمام، كما أن مواقف البابا والكنيسة الكاثوليكية في العقد الأخير يؤسس لعلاقات جديدة وجدية بين الديانتين".

وأضاف: "يستحق هذا الكتاب قراءة المهتمين والمتخصصين لكونه وثيقة نادرة -في حساسيتها وذكائها ومقاصدها- في إقامة علاقة صحية وندية بين المسيحية والإسلام وبين الشرق والغرب. وهو في سبيل ذلك يقدم رؤى تفصيلية عن البنى وخلاصات اللاهوتيين والمؤرخين من دون أن يجور اللاهوت على التاريخ ومن دون فقد السياق أو اصطناع المعالجات السريعة".

لكن السيد -وهو المسئول عن تحرير مجلة (الاجتهاد)- أعاد إلى الذاكرة أن "الكنائس ليست هي الآن من يقرر أو يشارك بفعالية في قرارات الغربين الأمريكي والأوربي" كما كان الأمر منذ قرون في أوربا.

مشاحنات الماضي

ويرى هاجمن أن المشاحنات التي دارت في الماضي كانت لها نتائج أسفرت "عن شر مستطير فيما يتعلق بصورة الإسلام في الغرب ولا تزال تُحدث آثارها حتى اليوم.. ويأتي فوق ذلك الخوف السياسي من الإسلام الذي عاد إلى النمو خلال العقود الماضية في أوربا، وقد أثاره بلا ريب إسلاميون متطرفون من جهة، واستغله الأصوليون المسيحيون استغلالا فعالا من جهة أخرى. ومن هنا ينبعث أكثر من سؤال: هل يلحق بنا الماضي مرة أخرى؟ وهل يجري إخراج صورة العداء التاريخي للإسلام عندنا في طبعة جديدة؟ وهل تنكأ جراح جديدة قبل أن تندمل الجراح القديمة على الإطلاق؟".

وفي مقدمة الطبعة الألمانية أضاف هاجمن يقول: "في الماضي كان المسيحيون هم الذين عملوا على نشر صورة العداء للمسلمين، ولكن تعمل على ذلك الآن -عن وعي أو لا وعي- تلك التجمعات الإسلامية التي تريد بالعنف والإرهاب إقامة مملكة الله الإسلامية التي يروجون لها".

وتقول وكالة "رويترز": إنه يبدو واضحا أن هاجمن عندما يشير إلى المسيحية إنما يقصد المسيحية في الغرب من خلال الحروب والمشاحنات التاريخية مع المسلمين. وقال: "المسيحية في مواجهة الإسلام.. هذا التاريخ لعلاقات بين المسيحيين والمسلمين انتهت إلى الإحباط وباتت تنتمي إلى الماضي، وهذا الماضي يجب ألا يتكرر، لكن يجب عدم نسيانه بل يجب إصلاحه وتجديده.. لا يجوز لمن يريد أن يتحكم في المستقبل أن ينسى الماضي؛ فالتحكم في المستقبل من خلال إزاحة الماضي جانبا أو تمويهه -أي من خلال ترك التاريخ وراء ظهورنا- ليس بالطريق الممكن لبناء مستقبل مشترك، وهذا هو موضوعنا".

وصول المسلمين إلى الغرب

ويعرض الكتاب -بعمق وكثافة وسعة معلومات- الأفكار والمعتقدات والأحداث التاريخية منذ ظهور الإسلام ووصول المسلمين إلى الغرب. وبعض عناوين فصول الكتاب تشير إلى محتوياته ومنهجه، ومن ذلك الفصل الأول مثلا وعنوانه "المسيحية في فهمها للقرآن، اللقاء، سؤال تفاهم، المواجهة".

ويتناول فيه أيضا موضوعات تشير إليها عناوين فرعية، منها: "المقدمات اللاهوتية عند محمد صلى الله عليه وسلم، وحدة الوحي الإلهي، رسم الحدود الفاصلة للتميز عن اليهود والمسيحيين".

وحمل الفصل الثالث عنوانا هو "ردود الفعل الأولى على اقتحام الإسلام للغرب، الجهل والجدل، عمليات عسكرية، الحروب الصليبية وحروب الاستعادة".

وتحدث الفصل الذي تلاه عن موضوعات من بينها المحاولات الأولى لفهم الإسلام، وأبرزها "برنامج بطرس المبجل رئيس دير كلوني، البادئ بأول ترجمة لاتينية للقرآن" ويشمل برنامجه نقاطا تهدف إلى إزالة عجز معاصريه وافتقارهم إلى التنوير مما كان يحول دون "الاشتغال الفكري بمناقشة الإسلام". ومن هذه النقاط "إزالة العجز في المعلومات"، وفيها أنه حين بات بطرس المبجل مقتنعا "بأن الشروط الأولية التي لا مناص منها من أجل الاشتغال الفكري بمجادلة الإسلام (هي) معرفة تعاليمه أوعز في طليطلة بترجمة القرآن العربي وبعض الأحاديث إلى اللاتينية ليتاح له بذلك الاطلاع على عقيدة المسلمين وتعاليمهم من مصدر مباشر".

الحملات الصليبية

ونقطة أخرى يعرضها الكتاب هي "نقد العمليات العسكرية"، وفيها يقول المؤلف: "كما يجب أن ينظر إلى المشروع الذي استهله بطرس المبجل أيضا على أنه نقد واستنكار لحركة الحملات الصليبية؛ وذلك أن رئيس دير كلوني يؤكد بعبارة صريحة وجهة نظره الرافضة في تعريف فاصل لمشروعات الحملة الصليبية"؛ إذ يقول: "ومع ذلك فأنا لا أهاجمكم معشر المسلمين -مثلما يفعل أهلنا في كثير من الأحيان- بالأسلحة أو بالعنف بل بالعقل، ولا أهاجمكم بالكراهية بل بالمحبة".

وتحدث هاجمن في الفصل الأخير من الكتاب عن التطور الإيجابي الذي حدث في نظرة الكاثوليك والبروتستانت إلى الإسلام، وقال: "وبذلك يكون المذهبان المسيحيان الكبيران قد أدخلا لهجة جديدة بصورة رسمية في علاقتهما على أن الاستعداد المشهود له" يصطدم أيضا بنقد خاصة في الأوساط الأصولية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع