|

|
إسرائيلية تهدي جائزة "كان" للفلسطينيين
|
|
باريس - هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 23-5-2004
|
 |
|
كيرين يدايا في صورة تذكارية مع جائزتها |
أهدت
المخرجة الإسرائيلية "كيرين يادايا"
جائزة الكاميرا الذهبية التي حصلت
عليها من مهرجان "كان" السينمائي
الدولي إلى الشعب الفلسطيني، وانتقدت
الجيش الإسرائيلي واتهمته بممارسة
العبودية والامتهان ضد الفلسطينيين.
وأثناء
تسلم الجائزة السبت 22-5-2004 قالت كيرين
يادايا: "أهدي جائزتي هذه إلى كل
الناس في العالم الذين لم يتحرروا حتى
الآن والذين يعيشون في ظل العبودية"،
وهاجمت المخرجة الإسرائيلية الجيش
الإسرائيلي، وقالت: "إنه يستعبد
بمهانة ثلاثة ملايين فلسطيني".
وشاركت
"كيرين يادايا" في مهرجان "كان"
في دورته السابعة والخمسين بفيلم "كنزي"
الذي أدرج ضمن مسابقة أسبوع النقد
السينمائي للمهرجان، وتنافس الفيلم
الإسرائيلي في نفس المسابقة مع فيلم
فلسطيني بعنوان "عطش" للمخرج
الفلسطيني توفيق أبو وائل.
البعد
الاستهلاكي
ويصور
فيلم "كنزي" قصة أم إسرائيلية
تسقط في الرذيلة إلى حد دخول المستشفى
نتيجة الأمراض التي ألمت بها. ويتطرق
إلى علاقة الأم بابنتها في مجتمع تصفه
المخرجة بالعسكري؛ حيث تنحصر معاني
المحبة في بعدها الاستهلاكي نحو
اشتهاء جسد الآخر. وذلك وفق ما صرحت
المخرجة الإسرائيلية لصحيفة "لوموند"
الفرنسية الأربعاء 21-5-2004.
وأشارت
"كيرين يادايا" إلى أن مأساة
الفيلم تتجسد في أن الفتاة التي حاولت
إنقاذ والدتها من الرذيلة وبيع جسدها
في شوارع تل أبيب تسقط في نفس العالم
المظلم. لينتهي الفيلم بمشهد دموع الأم
التي ترى ضياع ابنتها وسقوطها في ذلك
المستنقع الذي يرمز إلى العبودية.
ويعرف
عن المخرجة الإسرائيلية "كيرين
يادايا" -31 عاما، التي ولدت في مدينة
نيويورك وتعيش في تل أبيب- أنها تناهض
الاحتلال الإسرائيلي للأراضي
الفلسطينية. وهي عضوة في الحركة
النسوية الإسرائيلية التي تناهض
استعباد المرأة.
المجتمع
المعسكر
وحول
اختيارها لفيلم "كنزي" لعرضه في
مهرجان "كان" قالت المخرجة
الإسرائيلية: إنها ترى في "معاناة
الأمهات تجاه هذا النوع من العبودية
صورة مصغرة لما يمارسه الجيش
الإسرائيلي من استعباد تجاه الشعب
الفلسطيني".
وأضافت
قائلة: إنها أصرت على تصوير ذلك الفيلم
حتى قبل أن تحصل على تمويل من جمعيات
فرنسية وإسرائيلية. وأشارت إلى أنه لم
يكن ليتم إلا في إسرائيل حتى يقدم نقدا
للمجتمع المعسكر، وقالت: "إن تصويره
استغرق 28 يوما محرجا ومستفزا".
وخلال
رحلة 10 أعوام من العمل السينمائي قدمت
"كيرين يادايا" ثلاثة أفلام قصيرة
تركزت على قضية حرية المرأة، ومناهضة
عسكرة المجتمع الإسرائيلي والاحتلال
والاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وتقول
"كيرين يادايا": إن السنوات العشر
الأخيرة بالنسبة لها لم تكن سهلة مع
ظروف عمل قاسية، وأشارت إلى أنها ترفض
التعاون مع التلفزيون الإسرائيلي،
وتعتبره يقدم سينما ترتدي زيا عسكريا،
على حد تعبيرها.
|