|

|
إخوان سوريا: الإصلاح يجب أن يشمل الجميع
|
|
إمام الليثي – إسلام أون لاين.نت/ 23-5-2004
|
 |
|
صدر الدين البيانونى |
نفى
الشيخ علي صدر الدين البيانوني
المراقب العام للإخوان المسلمين
بسوريا وجود أي اتصالات مع الحكومة
السورية من أجل تسوية الخلافات بين
الجانبين، مشددا على حرص الإخوان على
أن تشمل أي خطوة انفتاح أو إصلاح سياسي
من جانب دمشق كافة قوى المعارضة
السورية المتحالفة مع الإخوان.
كما
طالب البيانوني السلطات السورية
بإثبات رغبتها الجادة في الإصلاح عن
طريق المبادرة أولا إلى حل المشكلات
المرتبطة بحقوق الإنسان، خاصة ما
يتعلق منها بأوضاع "آلاف المعتقلين
والمهجرين" السوريين.
وفي
اتصال هاتفي مع "إسلام أون لاين.نت"
الأحد 23-5-2004 اعتبر البيانوني أن كل ما
جاء على لسان الدكتور محمد حبش عضو
مجلس شورى الشعب بسوريا عن وجود هذه
الاتصالات "مجرد تسريبات من الحكومة
السورية للاستهلاك الإعلامي، وليست
مبادرة أو حتى طرحا لمبادرة جادة".
وشدد
البيانوني على رفض إخوان سوريا "لمبدأ
الاجتزاء والإقصاء الذي تلوح به
الحكومة السورية من وقت لآخر؛ في
محاولة لجذب هذا الفصيل أو ذاك" من
قوى المعارضة. واعتبر أن "أي جهود
للإصلاح كي تكون جادة لا بد أن تشمل
الجميع".
وأشار
إلى وجود ما وصفه بـ"تسريبات"
إعلامية من جهات ذات صلة بالحكومة تتم
من وقت لآخر، وتتحدث عن اتصالات بين
الحكومة وفصائل من المعارضة؛ "في
محاولة لتجميل صورة السلطات بالخارج"،
على حد قوله.
ووصف
تلك المحاولات بأنها "مجرد تضليل
وخداع ومحاولات لشق صفوف أطراف
المعارضة التي اتفقت على ميثاق وطني في
أغسطس عام 2002".
وكان
الدكتور محمد حبش -رئيس مركز الدراسات
الإسلامية، عضو مجلس الشعب السوري (البرلمان)،
المنتخب عن التيار الإسلامي- أشار
السبت 22-5-2004 في تصريحات لـ"إسلام أون
لاين.نت" إلى وجود اتصالات بين
السلطات السورية والإخوان، واعتبرها
"مرحلة تمهيدية لإجراء المصالحة،
وعودة الشخصيات الإسلامية المعارضة
للبلاد". ورأى أن هناك "إشارات"
أصدرتها السلطات السورية مؤخرا
للتعبير عن رغبتها في التقارب مع
الإخوان.
وتحظر
دمشق تماما أي نشاط سياسي لجماعة
الإخوان في الأراضي السورية.
وعلق
البيانوني قائلا: "إذا كان حبش
يتفاوض مع إخوان سوريا أو يرعى تفاوضا
معهم فليخبرني بمن يتصل، أم أن هناك
إخوانا سوريين غيرنا، هذه رسالة يقصد
بها التلويح لأمريكا بأننا (السلطات
السورية) ماضون في اتجاه الإصلاح".
وعن
مدى تقبل إخوان سوريا للتحاور مع دمشق
بشكل منفصل عن باقي قوى المعارضة قال
البيانوني: "لا نغفل الحوار مع أي
جهة سياسية؛ سواء أكانت داخل السلطة أم
خارجها، شرط أن يكون حوارا حقيقيا وليس
تلميحا بالحوار، لكننا نرفض أيضا
سياسة الإقصاء والاجتزاء".
وأضاف:
"لقد ارتبطنا بميثاق وطني مع فصائل
من المعارضة التي وافقت على أن تقف
معنا ضد الاستقواء الأجنبي على سوريا
وضد التدخلات الأجنبية، وصرنا تجمعًا
للمعارضة له رؤية إصلاحية تنبع من
نظرتنا لمصالح البلد ولا نقبل بإقصاء
فصيل وتقريب آخر".
الإصلاح
أولا
وعن
الاشتراطات التي يضعها إخوان سوريا
للدخول في مفاوضات مع الحكومة قال
المراقب العام: "نطالب قبل أي شيء
وحتى قبل الإصلاح السياسي أن يتم حل
المشكلات المتعلقة بحقوق الإنسان، فلا
يمكن أن يكون هناك تقدم سياسي دون
إجراء من الحكومة يعزز ثقة المواطن بها".
وأضاف:
"آلاف المعتقلين لا يعرف عنهم شيء
منذ ربع قرن، وآلاف المهجرين خارج
الوطن لا يمتلكون حق إصدار وثيقة سفر
ولا تعترف بهم الدولة، لا بد أن تعالج
هذه القضية أولا حتى نعرف أن الحكومة
جادة في الإصلاح أو التقارب".
وأكمل
قائلا: "نطالب باحترام التعددية
والديمقراطية وفتح المجال للمشاركة
الشعبية حتى نستطيع تكوين جبهة داخلية
متينة تستطيع الصمود ضد التحديات
الخارجية، إلا أنه في ظل وجود نظام
الحزب الواحد لن نتقدم خطوة في اتجاه
الإصلاح".
وعن
الدعوات التي تنطلق من بعض فصائل
المعارضة تطالب بتدخل أمريكي ضد سوريا
قلل البيانوني من أهمية هذه الدعوات،
مشيرا إلى أنها "لم تصدر إلا عن فصيل
واحد هو حزب الإصلاح" الذي تأسس في
واشنطن منذ عام واحد فقط، ولم ينضم
لجبهة المعارضة الموقعة على الميثاق
الوطني.
وقال:
"هؤلاء لم نسمع عنهم من قبل
كمعارضين، وليس لهم وزن في الشارع
السوري".
وكانت
تيارات سياسية مختلفة وشخصيات عامة
وحقوقيون ومعارضون مستقلون قد التقوا
في مؤتمر وطني بلندن في أغسطس 2002،
وأصدروا في ختامه بيانا اعتبروه
بمثابة "ميثاق وطني" للمعارضة
السورية، وطالبوا فيه النظام السوري
بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية في
سبيل بناء دولة حديثة تقوم على احترام
حقوق الإنسان.
وشدد
الميثاق السوري على رفض أي محاولات لحل
المشكلات السورية من خلال التدخلات
الخارجية، أيًّا كان مصدرها أو
أهدافها وصبغتها.
|