|

|
فهرنهايت 11/9 يفوز بسعفة "كان" الذهبية
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 23-5-2004
|
 |
|
مور واقفا تحية لمستقبليه الذين قابلوه بعاصفة من التصفيق |
فاز
الفيلم الوثائقي فهرنهايت 11/9 للمخرج
الأمريكي مايكل مور بجائزة "السعفة
الذهبية" في مهرجان كان السينمائي
الفرنسي، والذي شهدت دورته للعام
الحالي (2004) تنافسًا بين عدد من الأفلام
التي تنتقد شخص وإدارة الرئيس
الأمريكي جورج بوش.
و"فهرنايت
11/9" فيلم وثائقي يدور حول تفجيرات 11
سبتمبر 2001، ويتمحور الفيلم حول
العلاقات -لا سيما المالية- القائمة
بين عائلة الرئيس بوش والمقربين منها
من ناحية والعائلات السعودية الكبرى -ومن
بينها عائلة أسامة بن لادن زعيم تنظيم
القاعدة المتهم الرئيسي في هجمات
سبتمبر- من ناحية أخرى، كما يتحدث
الفيلم عن الحرب الأمريكية في العراق.
وأعرب
مور عقب إعلان فوز فيلمه بالجائزة عن
"شكره للممثلين" في فهرنهايت 11/9،
مساء السبت 22-5-2004.
وقال
مور بلهجة ساخرة خلال مؤتمر صحفي بعد
حصوله على الجائزة: "عندما تسلمت
الجائزة قبل قليل نسيت أن أشكر فريق
الممثلين. وإذا كان بإمكاني أن أقوم
بذلك الآن فإني أريد أن أشكر الرئيس
جورج بوش ونائب الرئيس ديك تشيني
ومساعد وزير الدفاع بول وولفوفيتز
ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد".
وأضاف
بلهجته الساخرة: "مشهد الحب بين
رامسفيلد وتشيني قد نجح تمامًا"
مضيفًا: "لقد اغرورقت عيناي بالدموع".
وأعرب
بنفس اللهجة التهكمية عن أمله في ألا
يقول أحد لبوش بأن مور فاز بجائزة
السعفة الذهبية "في وقت يكون فيه
الرئيس يلتهم البسكويت المالح"، في
إشارة إلى حادث الاختناق الذي تعرض له
بوش وهو يأكل هذا النوع من البسكويت في
يناير 2002.
ويُعَدّ
هذا الفيلم هو أول
فيلم وثائقي يفوز بهذه الجائزة منذ فوز
فيلم "العالم الصامت" للمخرج جاك
كوستو عام 1956، متخطيًا بذلك 18 فيلمًا
كانت تتنافس معه على السعفة الذهبية.
وقوبل
الفيلم بالتصفيق وقوفًا لمدة 15 دقيقة
حين تم عرضه يوم 17-5-2004.
وكان
من المقرر أن تقوم بتوزيع الفيلم في
الولايات المتحدة شركة ميراماكس وهي
إحدى شركات ديزني، ولكن الأخيرة حظرت
توزيع الفيلم. ويتوقع أن تقوم شركة
أخرى بتوزيع الفيلم حاليًا.
وكان
رد فعل النقاد إيجابيًّا منذ البداية،
حيث حصل الفيلم على الثناء من صحيفة
واشنطن بوست ومجلة تايم الأمريكيتين،
بالإضافة إلى الصحف البريطانية بما
فيها صحيفة إندبندنت وتليجراف.
ضد
انتخاب بوش
كان
المخرج الأمريكي مايكل مور قد أكد قبل
فوز فيلمه وأثناء عرضه في إطار
المسابقة الرسمية لمهرجان "كان"،
أن فهرنهايت 11/9 سيجعل من "غير
المعقول" فوز الرئيس بوش في
الانتخابات القادمة التي ستجرى في
نوفمبر 2004.
وشهد
مهرجان "كان" عرض أفلام أخرى
تنتقد إدارة بوش، لكن مخرجي هذه
الأفلام لم يكونوا متنافسين للفوز
بجائزة السعفة الذهبية، ولا يتمتعون
بالشعبية التي يتمتع بها المخرج مور في
فرنسا، والذي استقبل بالتصفيق الحار
عندما انضم السبت 15-5-2004 إلى مظاهرة
للعاملين المتعاقدين في مجال الفن.
ومن
ضمن هذه الأفلام، الفيلم الوثائقي "إنكفورد
ذي وور أون إيراك" (الحرب على العراق)
والذي سيعرض خارج إطار المسابقة بحضور
جوزف ويلسون السفير السابق والمنتقد
الكبير للرئيس بوش، وكذلك فيلم "بوشز
برين" أي دماغ بوش.
وقال
مور الذي كان يشارك في مناقشة نظمتها
مجلة "فراييتي" المتخصصة 17-5-2004: إن
الفيلم يهدف خصوصًا إلى إقناع
الناخبين الأمريكيين بعدم انتخاب بوش
الذي يعتبره "أسخف رجل شارك حتى الآن
في السباق" (إلى الرئاسة)، معتبرًا
أن إنهاء حكم بوش يضع حدًّا لسياسة
خارجية خلفت اضطرابات هائلة في
العالم، على حد تعبيره.
ومنذ
تولي الرئيس بوش في يناير 2001، شن
حربين، الأولى ضد أفغانستان في أكتوبر
2001، والأخرى ضد العراق في مارس 2003، حيث
قامت القوات الأمريكية والبريطانية
بغزو العراق، واحتلت بغداد في 9 إبريل
2003 رغم معارضة معظم دول العالم.
اتهام
البيت الأبيض
واتهم
مور البيت الأبيض بتدبير الصعوبات
التي يواجهها توزيع فيلمه في الولايات
المتحدة. وأكد المخرج الأمريكي أن أحد
المقربين من بوش ضغط على الموزعين في
الولايات المتحدة في محاولة لمنع عرض
فيلمه في صالات السينما.
وقال
مور: "ثمة محاولة واضحة لتعطيل توزيع
الفيلم حتى لا يراه الناس قبل
الانتخابات الرئاسية"، وأوضح
المخرج أن فيلمه يتضمن مشاهد صُوّرت في
العراق. وأضاف قائلاً: "ستشاهدون
أمورًا لم تروها في حياتكم وستعلمون
مسائل كنتم تجهلونها تمامًا".
مناهض
للسياسة الأمريكية
واشتهر
مايكل مور بمناهضة السياسات الأمريكية
والحرب على العراق، وكان قد انتقد -عند
استلام جائزة أوسكار لأحسن مخرج عن
فيلمه الوثائقي "لعبة البولينج من
أجل كولمبين" في مارس 2003 أثناء الغزو
الأمريكي للعراق- "ثقافة العنف
والأسلحة" التي تغذيها الإدارة
الأمريكية في نفوس الطلاب الأمريكيين
بالمدارس والجامعات.
وتلقى
مور في أعقاب هذه الانتقادات رسائل
تهديد عبر بريده الإلكتروني بالقتل
وبمقاطعة أفلامه وكتاباته، خاصة بعد
تربع كتابه "رجال بيض أغبياء" -الذي
صدر في أواخر 2001- على قائمة أكثر الكتب
الأمريكية بيعًا.
ويتهم
مور في الكتاب -الذي تمت كتابته قبل
هجمات 11 سبتمبر 2001 ونشر بعدها- الرئيس
بوش بالغباء والجهل وعدم إلمامه
بالسياسة وصناعة القرار.
|