|

|
إدانة العمليات الفدائية "تخدم" إسرائيل
|
|
نابلس- سامر خويرة وعاطف دغلس- إسلام أون لاين.نت/22-5-2004
|
|

|
|
القذافي ومبارك وإلى الخلف الحريري في افتتاح القمة بتونس
|
اعتبرت
شخصيات تمثل بعض التيارات السياسية
الفلسطينية أن توجه القمة العربية
لإدانة العمليات الاستشهادية ضد "مدنيين"
إسرائيليين بجانب الاعتداءات
الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب
الفلسطيني "يخدم" إسرائيل لأنه
يساوي بينهما "بشكل غير متوازن".
وأكدت
السلطة الوطنية الفلسطينية رفضها
استهداف مدنيين على الجانبين
الفلسطيني والإسرائيلي، وهو موقف
تتبناه عواصم عربية منها القاهرة
وعمان والرباط ودول الخليج.
ورجح
مسئولون عرب في تصريحات لوكالة
الأنباء الفرنسية الجمعة 21-5-2004 إدانة
القادة العرب -ولأول مرة- للعمليات
الفلسطينية التي تستهدف مدنيين
إسرائيليين مقابل قيام واشنطن بتعديل
وثيقة الإصلاحات المقترحة في الدول
العربية، استنادا إلى مشروع قرار حول
القضية الفلسطينية سيتم تبنيه في ختام
قمة تونس يومي 22 و23 مايو 2004.
وفي
كلمته الافتتاحية بالقمة السبت 22-5-2004
عبر الرئيس التونسي زين العابدين بن
علي عن إدانته للاعتداءات الإسرائيلية
في منطقة رفح كما عبر عن إدانته لـ"استهداف
المدنيين الأبرياء" من الجانبين
الإسرائيلي والفلسطيني.
"إحراج"
للعرب
وفي
تصريح "لإسلام أون لاين.نت" رأى
الدكتور عبد الستار قاسم المحاضر في
قسم العلوم السياسية بجامعة النجاح
الوطنية أن "هذا التوجه يؤكد للذين
يتطلعون إلى خير من اجتماع القمة
العربية أن يتوقفوا عن تفاؤلهم".
وحذر أن هذا التوجه لو تم اعتماده "فسيعزز
طروحات المعارضين للأنظمة العربية،
كما سيعزز من فقدان ثقة الشعوب العربية
بحكامها".
وحول
الدافع وراء إصدار مثل ذلك القرار الذي
يدين قتل المدنيين الإسرائيليين، في
الوقت الذي لم تتوقف إسرائيل فيه عن
قتل المئات من الأبرياء الفلسطينيين
وفي ظل استمرار عملياتها العسكرية في
مدينة ومخيم رفح، أجاب قاسم أن "الأنظمة
العربية ترى أن العمليات التي تقوم بها
إسرائيل تسبب إحراجا لهم وتضعهم في
خانة سيئة أمام شعوبهم وأمام الإعلام
أيضا، كما أنهم يرون أن هذا الإحراج
سببه العمليات الاستشهادية
الفلسطينية التي تقود إلى ردة فعل
إسرائيل، بمعنى أنهم -أي الحكام- لا
يعتبرون إسرائيل البادئة في عدوانها
وإنما هي ترد على ما تتعرض له على أيدي
الفلسطينيين".
حماس:
مستمرون بالمقاومة
من
جهته قال سامي أبو زهري الناطق بلسان
حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في
قطاع غزة "لإسلام أون لاين.نت"
السبت: "إن الموقف العربي الرسمي
أثبت عجزه حتى قبل أن تبدأ القمة
العربية، من خلال السكوت الواضح على
المذابح التي يتعرض لها الفلسطينيون
في رفح وفي كل الأراضي الفلسطينية".
وتابع:
"علاوة على الصمت العربي المريب
نُفاجأ بمثل هذه التوصية التي تدين
العمليات الاستشهادية، وهذا يخلق
إحباطا جديدا في المجتمع العربي ويقوي
من عدم ثقته في هذه الأنظمة التي تحكمه".
وأضاف:
"نحن في حركة حماس وأمام هذا العجز
الرسمي العربي وضعف التفاعل الجماهيري
العربي مع القضية الفلسطينية، نؤكد أن
طريق شعبنا هو تحدي العقبات ومواصلة
نهج المقاومة دفاعا عن شعبنا وعن حقوقه
المشروعة بالتحرر والاستقلال".
واعتبر
أبو زهري أن "الأنظمة العربية عليها
استحقاقات من قبل الإدارة الأمريكية،
وللأسف هي تستجيب للضغوط بشكل واضح
وهذه ليست المرة الأولى التي تعبر بها
عن رضوخها بهذا الشكل المهين والمخزي
متنكرة لشعوبها ولقضاياها القومية".
وشدد
على أن "المطلوب اليوم هو المحافظة
على الوحدة الوطنية فلسطينيا، ودعم
صمود الشعب الفلسطيني من قبل إخوانه
العرب، مناشدا الشعوب العربية أن
تتحمل مسؤوليتها، وأن تعمل لأخذ دورها
الطبيعي لسد العجز الذي خلقته الأنظمة
العربية".
فتح:
"خدمة" لإسرائيل
وقال
عضو المجلس الثوري الفلسطيني "أمين
مقبول" القائم بأعمال أمين سر حركة
فتح في الضفة الغربية: "إن الإدانات
للعمليات الفدائية التي ينفذها
الفلسطينيون هي خدمة للإسرائيليين،
حتى وإن كانوا أدانوا العمليات
العسكرية الإسرائيلية، لأن الكفتين
غير متوازنتين". وتوقع مقبول أن تكون
القرارات الصادرة عن القمة العربية
"غير ذات فعالية حقيقة على الأرض"
بشكل عام.
السلطة:
لا للعزلة عن العرب
من
جهته رفض جبريل الرجوب مستشار الرئيس
الفلسطيني للأمن القومي في اتصال
هاتفي مع "إسلام أون لاين.نت"
التعقيب على أية قرارات من المتوقع أن
تصدر عن القمة العربية، مشيرا في الوقت
نفسه إلى أن "الموقف الرسمي
الفلسطيني مع القرارات المتزنة التي
تخدم القضية الفلسطينية". وقال: "موقفنا
في السلطة الفلسطينية معروف ونحن ضد
قتل المدنيين في الجانبين الفلسطيني
والإسرائيلي، وعليه فنحن نتمنى أن
تخرج القمة العربية بقرارات رافعة
وداعمة للصمود الفلسطيني، تكون ذات
علاقة بعناصر ضاغطة لمواجهة أمريكا
وإسرائيل، وكذلك داعمة للموقف
الفلسطيني سياسيا لإنهاء الاحتلال
الإسرائيلي وإقامة الدولة المستقلة،
وماديا حتى تستطيع السلطة القيام
والإيفاء بالتزاماتها".
وأضاف
الرجوب أن "السلطة مع أي قرار يصدر
من القمة فلا مجال للعزلة عن العمق
العربي، لذلك فإن على الوفد الفلسطيني
أن يسعى لتطوير الموقف العربي لينسجم
مع طموحات الشعب الفلسطيني بالاستقلال
والتحرر".
|