English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مساجد الجزائر تدعم المصالحة الوطنية

الجزائر- رياض فتح الدين- إسلام أون لاين.نت/22-5-2004 

أحد مساجد العاصمة الجزائرية

تسعى السلطات الجزائرية إلى توجيه مساجد البلاد التي تسيطر عليها للترويج للمصالحة الوطنية التي تعهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالعمل على تحقيقها عقب انتخابه في إبريل 2004 لفترة رئاسية أخرى.

وقال عبد الله طمين مستشار وزير الشئون الدينية الجزائري "لإسلام أون لاين.نت": "لقد أدى المسجد دوره كاملا بخصوص مشروع الوئام المدني، وسيكون له أيضا دور في المصالحة الوطنية"•

والوئام المدني هو مجموعة من إجراءات اتخذها بوتفليقة في يوليو 1999، أفضت إلى إصدار عفو عن مسلحي "الجيش الإسلامي للإنقاذ"، الذراع المسلحة للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، بعد أن عقد الجيش هدنة معهم•

وينتظر -بحسب المراقبين- أن تأخذ المصالحة الوطنية المسار نفسه ولكن من منظور أوسع، حيث إن العفو المتوقع إصداره من طرف رئيس الجمهورية سيشمل أفراد تنظيمات مسلحة أخرى، أهمها الجماعة السلفية للدعوة والقتال، والجماعة الإسلامية المسلحة• وحسب آخر إحصائيات وزارة الشئون الدينية يوجد في الجزائر 15 ألف مسجد تسيطر عليها الدولة ويدخلها في كل صلاة جمعة 14 مليون مصل (عدد سكان الجزائر 32 مليون نسمة).

وتحرص وزارة الشئون الدينية عادة على أن يتطرق الخطباء في يوم الجمعة للمواضيع التي تعكس انشغالات السلطة السياسية، مثل قضية المصالحة الوطنية المطروحة هذه الأيام، أكثر من انشغالات المواطنين في دينهم ودنياهم، خاصة إذا تعلق الأمر بقضايا هامة.

ويُذكِّر عبد الله طمين بأن وظيفة التوعية والدعوة إلى نبذ العنف التي قام بها الأئمة، كلفتهم غاليا في منتصف التسعينيات من القرن الماضي حيث بلغ العنف بين الدولة والجماعات درجاته القصوى في البلاد، وقد قتل منهم 96 إماما في سنين قليلة• ويضيف أن "استهداف الأئمة كان بسبب مساهمتهم في إخماد نار الفتنة والدعوة لنبذ العنف"•

وبشيء من التفصيل في دور الإمام الخطيب في مرحلة ما بعد تراجع أعمال العنف في الجزائر، يضيف طمين: "مواضيع الساعة يتناولها الأئمة في خطبهم تلقائيا، كل إمام على طريقته الخاصة• وتتدخل الوزارة في نشاط الأئمة عندما يقع الانحراف كأن يخوض الإمام في السياسة مثلا" خارج الخط المحدد له.

ويراقب مفتشو الشئون الدينية -المتواجدون في ولايات البلاد الـ48- الأئمة، ففي كل صلاة من الصلوات الخمس يحضر المفتش إلى المسجد كأي شخص عادي، فيتابع تصرفات الإمام ويستمع للدرس الذي يلقيه، ويُقدر ما إذا كان يتماشى والأهداف التي سطرتها وزارة الشئون الدينية التي تنوب عن السلطات السياسية في قطاع الشئون الدينية•

ويرفع المفتش تقريرا حول ذلك إلى "المسجد العلمي"، وهو هيئة توجد في كل ولاية تتولى استجواب الإمام وتفرض عليه عقوبات تأديبية، إذا قدرت أنه خرج عن الخط المرسوم له•

اهتمام بدور المسجد

ومنذ تراجع أعمال العنف في الجزائر أواخر التسعينيات، ازداد اهتمام الدولة الجزائرية بمساجدها. وعن هذا التوجه الجديد، قال وزير الشئون الدينية والأوقاف بوعبد الله غلام الله في رد مكتوب على سؤال "لإسلام أون لاين•نت" حول دور المساجد في التكيف مع معطيات العصر الجديدة: "إن ظاهرة العولمة المسلحة بوسائل الاتصال الحديثة قد قلصت الأبعاد وحجمت العالم ليصبح في قبضة الأفكار المسيطرة، هذه الأفكار الغريبة التي تقصفنا من كل جانب عبر الأقمار الصناعية وشبكات الإنترنت والتي تعمل بجد على طمس الخصائص الثقافية والعقائدية للشعوب وتسعى لترويضها وتوجيهها حيث تريد القوى الطاغية، لا حيث مصلحة الشعوب".

وأضاف الوزير أن "الأمم التي لا ترضى لنفسها بمثل هذا المصير العدمي لا مفر لها من أن تتسلح بوعي الواقع وبالاجتهاد في إنتاج الأفكار واختراع الحلول للمشاكل الطارئة، ومن بين الفضاءات التي يجب أن ننهل منها الحلول - حسب غلام الله - المسجد فالمسجد مثل الجامعة والمدرسة هو محل اختراع الحلول المتسقة مع ثقافة المجتمع وعقائده"•

إدارة المسجد

وتحرص الدولة -كما يقول عبد الله طمين المستشار الإعلامي لوزير الشئون الدينية- على أن "يوكل أمر المسجد إلى الدولة وليس إلى فرد أو جماعة أو جمعية، فالدولة هي المكلفة شرعا والمسئولة عن حرمته وقداسته واستقلاليته في أداء رسالته الروحية التعبدية والتعليمية والتربوية والثقافية والاجتماعية"•

والمسجد في الجزائر وقف عام سواء بنته الدولة أو الجماعات أو الأشخاص الطبيعيون أو المعنويون• والمساجد أنواع في الجزائر ومنها:

- المساجد الأثرية: وهي المساجد التي لها ميزاتها التاريخية وأثرها الحضاري وتصنف بقرار وزاري مشترك بين وزير الشئون الدينية والهيئات المكلفة بحماية الآثار التاريخية•

- المساجد الوطنية: وهي المساجد الكبيرة ذات الهندسة المعمارية المتميزة المصنفة بقرار من وزير الشئون الدينية•

- المساجد المحلية: وهي تلك التي لا تصنف ضمن النوعين السابقين•

أما المصليات فهي الأماكن التي تقام فيها الصلاة بمبادرة فردية أو جماعية أو بمبادرة إدارية ضمن المباني العامة أو الخاصة أو أماكن العمل تحت مسئولية الإدارة المعنية بالتنسيق مع وزارة الشئون الدينية، وتعمل وفق النظام الداخلي للمسجد ولمؤسسته•

وتتكفل الدولة ببناء المسجد وأيضا الجمعيات والأشخاص الطبيعيون والمعنويون، ويدمج مع المرافق الملحقة به، في الأملاك الوقفية مباشرة بعد إنجازه، وتفتح أبوابه لأول مرة بقرار من الوزير المشرف على القطاع، بعد الاتفاق مع أهل الاختصاص على تحديد اسم له وبعد تصنيفه ووضع بطاقة فنية له•

أما الجهات التي تتكفل بصيانة المساجد والمدارس القرآنية وبالترميم والحراسة والتجهيز ونفقات استهلاك الماء والكهرباء والغاز، فهي ثلاث:

- الدولة: إذا كان الأمر يتعلق بالمساجد ذات الطابع الأثري.

- الولاية: إذا كان الأمر يتعلق بالمساجد ذات الطابع الوطني.

- البلدية: إذا كان الأمر يتعلق بالمساجد ذات الطابع المحلي•

وتحرص وزارة الشئون الدينية على إنشاء معاهد عليا لتدريس علوم الشريعة الإسلامية بالمساجد الوطنية، لكن ذلك يبقى مجرد مشروع بالنظر للاعتمادات المالية الكبيرة التي يتطلبها•

ويتولى تسيير أمور المسجد الإمام الأعلى رتبة فيه ويكون مسئولا عن العاملين فيه وعن النشاط الديني والثقافي والعلمي، ويشرف على حفظ نظام المسجد وأمنه• وتخضع عملية جمع التبرعات داخل المسجد لترخيص إداري والإمام هو المسئول عن هذه العملية، حيث يمسك سجلا خاصا تقيد فيه التبرعات وبحضور أصحابها.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع