|

|
الدول العربية سبقت أمريكا في حقوق الإنسان
|
|
القاهرة
- حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/
20-5-2004
|
 |
|
مشهد من الانتهاكات الأمريكية بسجن أبو غريب ببغداد |
كشفت
سوزان وولتز الرئيس الأسبق لمنظمة
العفو الدولية أن معظم الدول العربية
والإسلامية كانت في الماضي القريب
أكثر انفتاحا وتقدما في ملف حقوق
الإنسان، من دول غربية كثيرة منها
الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي
ندوة نظمها "مركز القاهرة لحقوق
الإنسان" مساء الأربعاء 19-5-2004
بعنوان "مساهمة الدول الإسلامية في
وضع معايير حقوق الإنسان الدولية"،
قالت سوزان الأستاذة بجامعة ميشيجان
الأمريكية: إن العديد من الدول العربية
والإسلامية لعبت دورا حيويا في منتصف
القرن العشرين في إقرار ميثاق حقوق
الإنسان بالأمم المتحدة.
ونفت
الباحثة الأمريكية المزاعم التي يروج
لها الغرب بشأن احتكاره لنشأة وتبلور
ثقافة حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن
مواقف مندوبي الدول الإسلامية بالأمم
المتحدة مسجلة بالتفصيل ضمن وثائق
المنظمة الدولية، ويسهل لأي باحث منصف
الرجوع إليها في أي وقت لمعرفة الحقيقة.
وفي
كلمتها بالندوة استعرضت سوزان مواقف
ممثلي الدول العربية والإسلامية التي
شاركت في المفاوضات التي استمرت نحو 20
عاما تمهيدا لوضع ميثاق حقوق الإنسان
بالأمم المتحدة.
وأمام
العديد من الباحثين والمهتمين بقضايا
حقوق الإنسان في مصر، أوضحت أن المندوب
السوري بالأمم المتحدة أصر خلال
مناقشة ميثاق حقوق الإنسان عام 1950 على
أن يكون من حق الأفراد بالدول العربية
التقدم بشكاوى للمنظمات الدولية ضد
حكوماتهم، وتمسك بأن يكون من حق هذه
المنظمات أن ترسل لجانا للتحقيق في هذه
الشكاوى.
كما
أوردت الباحثة موقف المندوب المصري،
وهو محمود باشا عزمي، الذي كان في عام
1950 صاحب مواقف أكثر ليبرالية من موقف
المندوبين البريطاني والفرنسي اللذين
كانا يرغبان في وضع بنود ضمن الميثاق
بما يوفر الحماية للاحتلال الأجنبي،
الأمر الذي قاومه المندوب المصري،
وأطلق على النص مصطلح بند "الاحتلال".
وأشارت
إلى أن المندوب المصري نجح بالتعاون مع
الدول العربية والإسلامية والولايات
المتحدة في عدم إدراجه بل والتوصل إلى
نصوص أخرى تدين الاحتلال.
وقالت
الباحثة الأمريكية: إن معظم الدول
الإسلامية كانت لها مواقف إيجابية
خلال مناقشات ميثاق حقوق الإنسان التي
استمرت من عام 1947 حتى إقراره عام 1966،
مشيرة إلى أن مصر
والسعودية وأفغانستان كان لها تحفظات
على بعض القضايا التي تتعلق بحرية
تغيير الدين والتبشير بالمسيحية
ومسألة المساواة في النوع.
وأضافت
أن مندوبي الدول الإسلامية ركزوا على
قضية العدل الاجتماعي وعدم قابلية
الحقوق المدنية والسياسية
والاجتماعية والاقتصادية للتجزئة
وعلى الزكاة والأوقاف كأسس إسلامية
لتحقيق العدل الاجتماعي، وكذلك على حق
تقرير المصير، وتطبيق القانون والحقوق.
معاقبة
معذبي العراقيين
من
ناحية أخرى اعتبرت الباحثة الأمريكية
أن جرائم التعذيب التي ارتكبها جنود
أمريكيون بحق المحتجزين العراقيين في
سجن "أبو غريب" تمثل مأساة كبيرة،
وتفرض على جميع الأمريكيين الأسف لكل
معتقل تعرض للتعذيب، مطالبة بتوقيع
أقصى العقوبات ضد مرتكبيها من خلال
تحقيقات عادلة ومحايدة.
وكانت
مصادر استخباراتية أوربية قد أعلنت
حدوث عمليات اغتصاب منظمة للمعتقلات
العراقيات في سجون الاحتلال الأمريكي،
حسبما ذكرت صحيفة "الوطن"
السعودية يوم 5-5-2004. وأشارت المصادر إلى
أن عمليات التعذيب التي تسربت صورها من
سجن "أبو غريب" ببغداد يحدث مثلها
وأبشع منها في سجون ومعسكرات اعتقال
أخرى بالعراق، وعلى رأسها معسكر كروبر
للسجناء العراقيين الواقع بالقرب من
مطار بغداد.
ونشرت
شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية في
أحد برامجها يوم 28-4-2004 صورًا التقطت
بسجن "أبو غريب" في أواخر عام 2003
تبين القوات الأمريكية وهي تسيء
معاملة عدد من المعتقلين العراقيين.
وأظهرت
الصور الجنود الأمريكيين وهم يبتسمون
ويقفون لالتقاط الصور التذكارية
ويضحكون ويلوحون بعلامة النصر
بأصابعهم، بينما تكوّم معتقلون
عراقيون عرايا في شكل هرمي، أو وقفوا
في أوضاع وكأنهم سيمارسون الجنس مع
بعضهم.
|