|

|
البشير
يتعهد بتسوية نزاع دارفور
|
|
الخرطوم
- أ ف ب - وحدة الاستماع والمتابعة -
إسلام أون لاين.نت/20-5-2004
|
 |
|
وزير الخارجية السوداني |
أكد
الرئيس السوداني عمر البشير عزمه على
تسوية النزاع مع متمردي دارفور عبر ربط
الإقليم ببقية أنحاء البلاد وإيجاد حل
للمشكلات التي يعاني منها، فيما تحدث
تقرير أعدته الجامعة العربية عن وقوع
"انتهاكات جسيمة" لحقوق الإنسان
في دارفور، وطالب بالإسراع في إنشاء
لجنة مستقلة تتولى التحقيق في تلك
الممارسات.
وفي
نيالا، عاصمة جنوب دارفور، قال البشير
الأربعاء 19-5-2004: إن المتمردين "قلة،
وأكثرية السكان تعارض التمرد"،
موضحًا أن حكومته لا تفرق بين الأشخاص
على أساس عرقي. وأكد أن حكومته مصممة
على تسوية المشكلة من خلال إنجاز شق
طريق سريع يربط دارفور في غرب السودان
ببقية أنحاء البلاد، وعبر إيجاد حل
لنقص الكهرباء والمياه.
وذكرت
الإذاعة الرسمية السودانية أن البشير
زار جنوب دارفور لتقويم الظروف
الإنسانية والسياسية والأمنية فيها.
وأضافت أنه سيلتقي الرئيس التشادي
إدريس ديبي الجمعة 21-5-2004 في مدينة
الجنينة، عاصمة غرب دارفور؛ ليبحث معه
الوضع على الحدود المشتركة الممتدة
لمسافة 1000 كيلومتر تقريبًا.
وشهدت
دارفور مواجهات دامية بين متمردي
القبائل الأفريقية والميليشيات
العربية الموالية للحكومة منذ فبراير
2003، وأسفر هذا النزاع عن مقتل نحو 10
آلاف شخص وتهجير نحو مليون آخرين بحسب
تقارير للأمم المتحدة.
"انتهاكات
جسيمة"
 |
|
لاجئو دارفور بأحد المعسكرات بعد فرارهم من المعارك(أ ف ب)
|
وبالتزامن
مع تصريحات البشير، أشار تقرير أصدرته
الجامعة العربية الأربعاء 19-5-2004
بالقاهرة إلى وقوع "انتهاكات جسيمة"
لحقوق الإنسان في ولاية دارفور، وهي
المرة الأولى التي تتهم الجامعة أحد
أعضائها بارتكاب انتهاكات ضد حقوق
الإنسان. وطالبت بتشكيل لجنة مستقلة
للتحقيق في هذه الانتهاكات.
وأكد
التقرير أهمية الإسراع في إنشاء لجنة
مستقلة تتولى التحقيق في الممارسات
غير الإنسانية المرتكبة في المنطقة،
والعمل على توفير البيئة الآمنة، ووضع
الضمانات الأمنية التي تسمح بعودة
النازحين واللاجئين إلى قراهم
المهجورة، من خلال تأكيد سريان
القانون ومحاكمة مرتكبي الجرائم ورد
الممتلكات المنهوبة والعمل على نزع
أسلحة الميليشيات.
أعد
التقرير بعثة تحقيق أوفدها الأمين
العام للجامعة العربية عمرو موسى
لتفقد الأوضاع في دارفور مطلع مايو 2004،
واستغرق إعداده 15 يومًا.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث
الرسمي باسم الأمين العام أن التقرير
"استعرض ملاحظات واستنتاجات البعثة
في ضوء الزيارات التي قامت بها إلى
معسكرات النازحين في ولايات دارفور
الثلاث الفاشر ونيالا وجنينة،
ومعسكرات اللاجئين السودانيين في شرق
تشاد على طول الحدود السودانية
التشادية".
كما
استعرض التقرير اللقاءات والاجتماعات
التي عقدتها البعثة مع كبار مسئولي
الحكومتين السودانية والتشادية
ومسئولي الاتحاد الأفريقي في أديس
أبابا.
وأوضح
المتحدث أن التقرير تضمن عرضًا لما جاء
في شهادات النازحين واللاجئين من
قبائل الزغاوة والفور والمساليت
والتاما ذات الأصول الأفريقية حول "جرائم
القتل والنهب والاغتصاب التي ارتكبت
في حقهم من قبل الميليشيات المسلحة
لقبائل الجنجاويد، وافتقادهم لضمانات
الأمن التي تساعدهم على العودة إلى
قراهم إلى الحد الذي أسفر عن نزوح ما
يقرب من مليون شخص داخل إقليم دارفور
ولجوء نحو 100 ألف شخص إلى تشاد".
أسباب
تفاقم الأزمة
وأرجع
التقرير "تفاقم الأزمة في دارفور
إلى عدد من العوامل السياسية والقبلية
والبيئية المتداخلة"، مشيرًا إلى
"انضمام القبائل العربية -دون غيرها-
إلى الجيش الشعبي السوداني (الدفاع
المدني) في أعقاب الاستنفار الذي دعت
إليه الحكومة السودانية لمواجهة
عمليات عسكرية قامت بها حركتا التمرد (حركة
تحرير السودان وحركة العدل والمساواة)
في العام 2003، وهو الأمر الذي أدى إلى
استفادة هذه القبائل من تسليحها في
القيام بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق
الإنسان في إطار الصراع القبلي
المحتدم في هذه المنطقة من السودان على
موارد المياه والمراعي".
انتقادات
سودانية للكونجرس
ومن
جهة أخرى، فتح وزير الخارجية السوداني
الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل النار
على الكونجرس الأمريكي والمجموعة
الدولية لعلاج الأزمات بعد قرار اتخذه
الأول قبل أيام بإدانة الحكومة
السودانية بشأن الأوضاع في دارفور،
ومطالبة الثانية باستخدام القوة في
دارفور بعد إصدار قرار من مجلس الأمن
الدولي.
ونقلت
صحيفة الشرق الأوسط الخميس 20-5-2004 عن
الوزير السوداني قوله: "إن مجموعة
الأزمات والكونجرس الأمريكي وجهان
لعملة واحدة تعمل ضد السودان"،
مضيفًا أن "مدير المركز براندر جات
ظل دائمًا يوجه عمل المجموعة ضد
السودان رغم أنه زار دارفور ووقف على
الأوضاع فيه". و"المجموعة الدولية
لمعالجة الأزمات" مركز أبحاث مقره
بروكسل.
وتوقع
الوزير السوداني المزيد من القرارات
من الكونجرس الأمريكي، مشيرًا إلى أن
"الوضع هناك الآن هو لصالح اللوبي
الذي يحاول كسب الانتخابات الأمريكية".
قرار
جائر
وانتقد
السفير الخضر هارون، القائم بأعمال
سفارة السودان بواشنطن، بشدة قرار
الكونجرس الأمريكي ووصفه بأنه "جائر
وغير موضوعي ويحمل الكثير من
الاستهتار بمصالح الشعوب النامية".
وقال
هارون: "إن القرار أجيز مع سبق
الإصرار والترصد" على الرغم من
إطلاع سفارة السودان بواشنطن لأعضاء
الكونجرس على كافة المعلومات والتقدم
الذي حدث في الأوضاع بدارفور بعد عدة
تطورات، أبرزها تكوين الرئيس عمر
البشير للجنة تقصي الحقائق حول أوضاع
حقوق الإنسان، بها شخصيات معارضة.
وأدان
قرار الكونجرس حكومة السودان، وزعم أن
ميليشيات الجنجويد التابعة لها ارتكبت
مخالفة صريحة للفقرة الثالثة من
اتفاقية جنيف التي تمنع الهجوم على
المدنيين، وطالب الحكومة بإجراءات
لوقف الهجمات وإسقاط الشروط المطلوبة
لأذون دخول المنظمات الإنسانية
وجمعيات حقوق الإنسان لدارفور
والموافقة على آلية دولية لمراقبة وقف
النار يكون مقرها دارفور.
يُشار
إلى أن القرار غير ملزم للإدارة
الأمريكية مثل القانون، ولا تترتب
عليه أية عقوبات.
|