|

|
مسيرة حاشدة بغزة تضامنا مع رفح
|
|
غزة
- معتصم الميناوي - إسلام أون لاين.نت/
20-5-2004
|
 |
|
هنية خلال المسيرة |
خرج
آلاف الفلسطينيين مساء الأربعاء 19-5-2004
في مسيرة دعت إليها حركة المقاومة
الإسلامية (حماس)، تضامنًا مع أهالي
مدينة رفح جنوب قطاع غزة، معبرين عن
رفضهم للعدوان الإسرائيلي، ومطالبين
بالرد على جرائم الاحتلال.
وانطلقت
المسيرة من ميدان فلسطين وسط مدينة
غزة، مخترقة شارع عمر المختار وصولاً
إلى باحة المجلس التشريعي وسط هتافات
التكبير وصيحات التنديد بالعدوان
الإسرائيلي على أهالي حي تل السلطان
بمدينة رفح.
ولا
تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاصر
مدينة رفح منذ الإثنين 17-5-2004، في أوسع
هجوم تشنه القوات الإسرائيلية في قطاع
غزة، حيث أسفر عن استشهاد 34
فلسطينيًّا، فضلاً عن هدم مئات
المنازل على الشريط الحدودي مع مصر
بذريعة هدم أنفاق لتهريب الأسلحة.
إحدى
الحسنيين
ورغم
الملاحقة الإسرائيلية لقادة حركة حماس
الذين اختفوا عن الأنظار منذ اغتيال
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بتاريخ
17-4-2004، فقد شارك عدد من قادة الحركة في
المسيرة، وكان على رأسهم إسماعيل هنية
عضو القيادة السياسية لحركة حماس.
وأثنى
هنية على صمود مدينة رفح في وجه
العدوان الإسرائيلي الذي وصفه
بالشامل، وقال: "ما أعظمك يا شعبنا
في رفح، فنحن نتابع الإذاعات المحلية
ونستمع للنساء وللأطفال والشيوخ
والشباب بثباتهم وصمودهم وإرادتهم".
وأضاف:
"نحن نقول لكم يا أهلنا في رفح:
الصمود الصمود.. أنتم اليوم قادة
الميدان، فلا تسألوا أين فلان من
إخوانكم، وسيروا على بركة الله، فإما
نصر من الله وتمكين، وإما شهادة وفوز
بالجنة".
وأكد
هنية عدم تأثر حماس بغياب قادتها الذين
اغتالتهم إسرائيل، وقال: "ها هي
المسيرة تمضي، ومسيرة الجهاد
والمقاومة تمضي، وكل شيء في حماس يمضي
ويسير على أحسن حال، والحمد لله".
وتابع
يقول: "قادة حماس في الميدان
وكوادرها في الميدان أيضًا،
والفعاليات بين الناس تسير على ما
يرام، وأنتم في قلوبنا، ونحن على يقين
أننا في قلوبكم بإذن الله، فإما حياة
تسر الصديق، وإما ممات يغيظ العدا".
وأوضح
هنية أن "العدو الصهيوني يجري
مناورات خادعة من أجل النيل من عزيمة
شعبنا، فمرة يقول (شارون) إنه سيضعف
حماس قبل أن ينسحب من قطاع غزة، ومرة
أخرى يقول سنضرب المقاومة قبل أن نخرج
من غزة، ومرة يقول إننا سندمر الأنفاق
قبل أن نخرج من غزة، ومرة يقول إننا
سنسلم غزة نظيفة".
وأكد
هنية أن ما يجري في رفح "هو خطة
ممنهجة وقرارات إستراتيجية صهيونية من
أجل قتل وإرهاب وتدمير كل شيء على
الأرض".
لن
نخضع للمناورات
وقال
القيادي في حماس: "لن نخضع ولن نخدع
بمناورات العدو ولا بكثرة حديثه عن
الانسحاب من غزة في الوقت الذي تنزف
فيه الدماء"، داعيًا أبناء حركة
حماس إلى أن "يقفوا دومًا في الخندق
المتقدم كما هم، وأن يجعلوا ثقتهم
بالله عالية؛ لأن النصر صبر ساعة بإذن
الله".
وأضاف
هنية: "نقول لكل أبناء شعبنا: مزيدًا
من الوحدة ومن الترابط، ومزيدًا من
الجهاد والمقاومة، مزيدًا من الألفة،
ولنبتعد عن المزايدات ولنترك هذا وراء
ظهورنا، ولنتنافس في ميدان المقاومة
والجهاد".
ومن
بين الشعارات التي رددها أنصار حماس:
"من الشيخ الياسين.. تحية للمجاهدين"،
"نحن حماس"، "بالطول بالعرض
حماس تهز الأرض"، فيما رفرفرت
الأعلام الخضراء المكتوب عليها "لا
إله إلا الله، محمد رسول الله" خلال
المسيرة.
استنكار
الصمت العربي
وأكد
المشاركون في المسيرة دعمهم لأهالي
مدينة رفح بكل الوسائل، مستنكرين
الدور العربي الذي اتهموه بالاقتصار
على الشجب والاستنكار، كما طالبوا
بضرب كل هدف للعدو الإسرائيلي مهما كان
وأينما وجد.
من
جانبه ندّد أحمد بحر -القيادي في حماس-
بالصمت العربي إزاء ما يتعرض له أهالي
مدينة رفح، مؤكدًا في كلمة ألقاها أمام
المشاركين في المسيرة ضرورة دعم أهالي
رفح ماديًّا ومعنويًّا.
وقال
د. بحر: "إننا في حركة حماس ندعو
جماهير شعبنا الفلسطيني إلى جمع
التبرعات العاجلة إلى أهلنا في رفح
الذين يتعرضون لحملة إبادة جماعية".
وأضاف:
"إننا ننظر إلى ما تتعرض إليه مدينة
رفح ومخيماتها بعين العزة والفخار
لتسطيرهم أروع ملاحم البطولة، وفي
المقابل ننظر إلى الصمت العربي المخزي
بعين أخرى"، مطالبًا حكام العرب
بتجاوز "دور الشجب والاستنكار
والوقوف بجدية لمساندة المقاومة
الفلسطينية".
وأقسم
د. بحر أن "رد كتائب القسام لن يطول،
وأن الرعب سيملأ قلوب الإسرائيليين"،
مؤكدًا أن المقاومة "هي الحل الوحيد
للرد على الجرائم الصهيونية"،
مشيرًا إلى "فشل الحكومة
الإسرائيلية في القضاء على انتفاضة
الأقصى، رغم استخدامها لأقسى الوسائل
العسكرية ضد الشعب الفلسطيني".
|