|

|
رويترز: موظفونا بالعراق تعرضوا للتعذيب
|
|
بغداد
- رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 19-5-2004
|
 |
|
حتى الصحفيون لم يسلموا من التعذيب بمثل تلك الطرق |
قال
3 عراقيين يعملون لحساب وكالة رويترز
للأنباء: إنهم تعرضوا للضرب والسخرية
والإهانة الجنسية والدينية على أيدي
القوات الأمريكية أثناء احتجازهم في
معسكر تابع لتلك القوات بالفلوجة في
يناير 2004.
وروى
الثلاثة لرويترز ما حدث بعد الإفراج
عنهم، لكنهم قرروا كشف الأمر علنًا بعد
أن قال الجيش الأمريكي: إنه لا دليل على
تعرضهم لانتهاكات، وبعد انكشاف إساءة
معاملة مماثلة لمحتجزين في سجن أبو
غريب القريب من بغداد.
وقال
اثنان من موظفي رويترز الثلاثة: إنهما
أُرغما على أن يضع كل منهما أصبعه في
فتحة شرجه، ثم أرغم كلاهما بعد ذلك على
أن يلعق إصبعه، وأنهما أجبرا على وضع
الحذاء في فميهما.
وقال
الثلاثة: إنهم أُرغموا على القيام
بحركات مهينة فيما وقف الجنود يضحكون
عليهم ويسخرون منهم ويلتقطون لهم
الصور. وقالوا: إنهم لم يرغبوا قبل ذلك
في الكشف علنًا عن التفاصيل؛ نظرًا
للطبيعة المهينة للانتهاكات.
وقال
لهم الجنود: إنهم سينقلون إلى مركز
الاحتجاز الأمريكي في قاعدة
جوانتانامو، وحرموهم من النوم وغطوا
رءوسهم بأكياس، وركلوهم وضربوهم،
وأرغموهم على البقاء في أوضاع مجهدة
لفترات طويلة، حسبما ذكرت وكالة
رويترز.
وأكد
موظفو رويترز أن الانتهاكات حدثت في
قاعدة فولتيرنو الأمامية للعمليات قرب
الفلوجة. واحتجز الثلاثة في الثاني من
يناير 2004 أثناء تغطيتهم للأحداث
التالية لواقعة إسقاط طائرة هليكوبتر
أمريكية قرب الفلوجة، حيث احتجزوا
لمدة 3 أيام في قاعدة فولتيرنو، ثم في
قاعدة سانت مير الأمامية للعمليات.
وأطلق
سراح الثلاثة -وهم المصور: سالم عريبي
ومقره بغداد، ومراسل تلفزيون رويترز
أحمد محمد حسين البدراني ومقره
الفلوجة، والسائق عبد الستار عبد
الجبار البدراني- في الخامس من يناير،
دون توجيه أي اتهامات لهم.
وقال
عريبي الثلاثاء 18-5-2004: "عندما شاهدت
صور (سجن) أبو غريب.. بكيت. شعرت أنهم
عانوا ما عانيناه".
وأضاف
أن الجنود قالوا له: إنهم يريدون
ممارسة الجنس معه، وإنه كان خائفًا من
التعرض للاغتصاب.
ومراسل
"إن بي سي"
وقالت
شبكة "إن بي سي" التلفزيونية
الأمريكية الثلاثاء 18-5-2004: إن صحفيًّا
عراقيًّا يعمل لحسابها اعتقل مع موظفي
رويترز قال أيضًا إنه تعرض للضرب وسوء
المعاملة.
ونقلت
"إن بي سي نت" عن مراسلها علي
محمد حسين البدراني الذي احتجز مع
موظفي رويترز أن رأسه ظل مغطى بكيس
لساعات، وأنه أُرغم على ممارسة
تدريبات بدنية مرهقة، وحُرم من النوم،
وتعرض للضرب والركل عدة مرات.
وأوضح
بيل ويتلي نائب رئيس وحدة الأخبار في
"إن بي سي".. "رغم الطلبات
المتكررة لم نتلق بعدُ نتائج تحقيقات
الجيش".
لا
دليل!
وقال
الجيش الأمريكي في تقرير صدر قبل
انكشاف انتهاكات سجن أبو غريب: إنه لا
دليل على تعرض موظفي رويترز لتعذيب أو
انتهاكات.
وقال
اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز قائد
القوات البرية الأمريكية بالعراق في
رسالة تلقتها رويترز الإثنين 17-5-2004،
لكنها مؤرخة بتاريخ الجمعة 5-3-2004: إنه
واثق أن التحقيقات التي أكدت عدم وجود
دليل على تعرض موظفي الوكالة للتعذيب
كانت "شاملة وموضوعية" وأن
نتائجها سليمة.
ولم
ترد بعدُ وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)
على طلب ديفيد شليزنجر رئيس تحرير
رويترز الاطلاع على ما خلص إليه الجيش
بشأن الواقعة في ضوء فضيحة إساءة
معاملة السجناء في سجن أبو غريب.
وعندما
طلب من بريان ويتمان المتحدث باسم
البنتاجون الثلاثاء 18-5-2004 التعليق على
هذه الأنباء اكتفى بقوله: "هناك عدة
تحقيقات تجري فيما يتعلق بعمليات
السجون في العراق. إذا ما رأى القائد
أثناء أي تحقيق أنه من الملائم مراجعة
جانب معين من جوانب الاحتجاز فلديه
سلطة القيام بذلك".
وبعث
شليزنجر رسالة إلى سانشيز في التاسع من
يناير، طالب فيها بإجراء تحقيق في
أسلوب معاملة العراقيين الثلاثة.
وقال
الجيش الأمريكي: إنه يحقق في الأمر،
وطلب مزيدًا من المعلومات. وقدمت
رويترز نص المقابلات الأولية التي
أُجريت مع الثلاثة عقب الإفراج عنهم،
وعرضت إمكانية قيام المحققين بإجراء
مقابلات معهم.
وقال
ملخص تحقيق أجرته الفرقة 82 المحمولة
جوًّا لمؤرخ بتاريخ 28 يناير 2004، أُرسل
إلى رويترز: "لم تكشف وقائع انتهاك
محددة". وقال الملخص: إن مقابلات
أُجريت مع الجنود المسئولين عن
المحتجزين بعد أدائهم اليمين، و"لم
يعترف أحد أو يقر بعلمه بحدوث انتهاك
جسدي أو تعذيب".
وأضاف
الملخص أنه تم "تعريض المحتجزين
عمدًا وبحرص لضغوط؛ منها الحرمان من
النوم بهدف تسهيل الاستجواب.. لم
يتعرضوا للتعذيب". وفي النسخة التي
تلقتها رويترز الإثنين 17-5-2004 استخدم
مصطلح "التحكم في النوم" بدلا من
"الحرمان من النوم".
وفي
الثالث من فبراير بعث شليزنجر رسالة
إلى لورانس دي ريتا المساعد الخاص
لوزير الدفاع الأمريكي دونالد
رامسفيلد قال فيها: إن التحقيق لم يكن
مناسبًا "بدرجة يُرثى لها"، ويجب
إعادة فتحه.
وقال
شليزنجر في رسالته: "إن اختتام الجيش
لتحقيقاته دون حتى إجراء مقابلات مع
الضحايا المزعومين، إضافة إلى عدم
الدقة والتضارب في التقرير يقول
الكثير بشأن مدى الجدية التي تتعامل
بها الحكومة الأمريكية مع هذه المسألة".
وتعرض
الجيش الأمريكي لموجة غضب عالمية هذا
الشهر بعد نشر وبث صور يظهر فيها جنود
أمريكيون يهينون وينتهكون سجناء
عراقيين في سجن أبو غريب غرب بغداد.
وخلص
تحقيق أجراه الميجر الجنرال الأمريكي
أنطونيو تاجوبا إلى "تعرض عديد من
المحتجزين (في أبو غريب) إلى انتهاكات
سادية وجنائية شهوانية صارخة".
ووجهت
اتهامات فيما يتعلق بانتهاكات سجن أبو
غريب إلى 7 جنود أمريكيين، ومن المقرر
أن تعقد أول محاكمة عسكرية الأربعاء
19-5-2004.
ويقول
مسئولون أمريكيون: إن الانتهاكات
ارتكبها قلة، وإن كل مزاعم الانتهاكات
تخضع دون إبطاء للتحقيق الشامل.
وكان
مصور تلفزيوني عراقي يعمل لحساب "الجزيرة"
يدعى صحيب بدر الدين باز (42 عامًا) قال
لوكالة الأنباء الفرنسية: إنه تعرض في
مايو 2003 لعمليات إهانة خلال اعتقاله
طيلة شهرين في معتقلات عسكرية أمريكية.
|