English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة: 

في الموقع أيضًا:

عرب: أمريكا سلبت شرفنا بعد "أبو غريب"

أحمد ماهر - إسلام أون لاين.نت/ 18-5-2004

جندي أمريكي يجلس فوق ظهر معتقل عراقي عاري الجسد بأبو غريب

أصابت صور الفظائع التي ارتكبها الجنود الأمريكيون بحق المعتقلين العراقيين في سجن "أبو غريب" -غرب العاصمة العراقية بغداد- محاولات الولايات المتحدة الأمريكية لكسب "قلوب وعقول العرب" بالفشل، وقضت عليها تمامًا، حيث يشعر العرب حاليًا بأن الأمريكيين قد "سلبوهم" كرامتهم وشرفهم.

فبعد مرور أكثر من عام على الغزو الأمريكي للعراق، تسببت تلك الصور -التي أظهرت جنودًا أمريكيين يضحكون وهم يعذبون عراقيين ويسيئون إليهم جنسيًّا- في جعل العرب يعتقدون أن الألم النفسي الذي تركته هذه الصور "الجنسية" عليهم يوازي أو يربو في أثره على ما سببته هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة.

وقالت السيدة نفيسة ذكي، ربة منزل مصرية -62 عامًا- لـ"إسلام أون لاين.نت": "إنه (التعذيب) أشد من القتل. ففي هجمات سبتمبر، أُخذ الأمريكان على غرة، لكن حوادث التعذيب والاغتصاب التي تعرض لها إخواننا بالعراق كانت إهانات وإيذاءات مقصودة موجهة لكرامة العالم العربي كله".

وأشارت السيدة المصرية إلى أن تلك الأحداث "أظهرت قدر ما يكنونه لنا من كراهية، ويمكنني أن أقسم على أنه لا الحيوانات ولا حتى الشياطين يمكنها ارتكاب مثل جرائمهم". وأضافت قائلة: "إن الكلمات تعجز عن التعبير عن الاشمئزاز من تلك الصور. فعندما غزا الأمريكان العراق شعرنا جميعًا بالحزن، أما الآن فقد انقلب الحزن إلى شعور بالغثيان".

كسر الإرادة والشعور بالعزة

أما الصحفية المصرية رانيا جلال فترى أن العسكريين الأمريكيين عرفوا كيف يمكنهم كسر الإرادة القوية والشعور بالعزة لدى العرب، ومن ثَم استغلوا تقديس العرب لنظمهم الأخلاقية واعتبارهم التعري من المحرمات.

وأضافت الصحفيّة: "لقد أتوا إلى العراق ولديهم معرفة مسبقة حول كيفية إهانة العرب واللعب على نقاط الضعف لديهم المتمثلة في الشرف والكرامة".

وتابعت الصحفية المصرية قائلة: "لذا فقد عاملوا إخواننا بالعراق معاملة الحيوانات. لقد كانوا على دراية تامة وربما تدربوا على طرق تركيع العرب"، وقالت: "إنه بعد الكشف عن هذا الوابل من صور إهانة المعتقلين العراقيين، أعتقد أن هجمات سبتمبر تتضاءل أمامها بسبب طبيعتها السادية". كما أشارت ساخرة إلى النموذج الأمريكي في حقوق المرأة الذي يطبق في العراق، في إشارة إلى تقارير اغتصاب السجينات العراقيات وإجبارهن على تعرية صدورهن.

ونوهّت الصحفية المصرية في ذلك إلى قضية فتاة عراقية تدعى نور، قالت أنباء: إنها اغتصبت على أيدي جنود أمريكيين في أبو غريب، ثم اختفت ولم يظهر لها أثر بعد ذلك، معتبرة أن "عقوبة الإعدام هي أبسط قوانين العدالة لهؤلاء الجنود".

العرب تلقوا الرسالة

مظاهرات احتجاج على الانتهاكات بأبو غريب

من جانبه، اعتبر طاهر محمود مدير إذاعة القرآن الكريم بالصومال أن الرسالة وصلت بالفعل إلى العالم العربي، "فالتعذيب، بدون شك، كان متعمدًا ومقصودًا. وتم تنفيذه بطريقة مثيرة للاشمئزاز سببت صدمة كبيرة لنا. وقد صعقت من هول تلك الصور لدرجة أني لم أتمكن من مشاهدتها، حتى إنني لا أستطيع الحديث عنها مع أصدقائي أو أفراد أسرتي".

وعقد محمود مقارنة بين تلك الفظائع وأحداث سبتمبر قائلاً: إن أيًّا من العالمين العربي أو الإسلامي لم يفوض تنظيم القاعدة (الذي اتهم بالوقوف وراء هجمات سبتمبر)، بينما أخذ الجنود الأمريكيون إشارة البدء (في عمليات التعذيب) من قادتهم.

أما الصحفي التونسي جمال عرفاوي فيرى أن هذه الانتهاكات تمت على أيدي جنود أمريكيين غير محترفين وقليلي الخبرة، إلا أنه لا يستبعد أيضًا "أن تكون الاستخبارات الأمريكية تبادلت الخبرات مع نظيرها الإسرائيلي (الموساد) حول كيفية انتزاع المعلومات من المعتقلين"، مؤكدًا على أن جنود الاحتلال الإسرائيلي يستخدمون اعتبارات الشرف لدى العرب في استجواب الفلسطينيين.

بوش بحاجة لـ"نيو لوك"

وتقول رانيا شريف، محررة صحفية أردنية: إن الرئيس الأمريكي جورج بوش متورط حاليًّا في فضيحة جنسية (في إشارة إلى الانتهاكات الجنسية بحق السجناء العراقيين)؛ ولذا فهو الآن بحاجة إلى "نيو لوك (مظهر جديد) -مثل نجوم السينما- يواجه به العالم".

وأشارت الصحفية الأردنية إلى أنها تتوقع أن تسهم الانتهاكات بحق السجناء العراقيين -إلى جانب عملية الغزو أساسًا- في تغذية "الإرهاب"، مشيرة بصفة خاصة إلى عملية إعدام الأمريكي نيك بيرج الأسبوع الماضي بالعراق بقطع رأسه، وتصوير ذلك ونشره على صفحات الإنترنت، وهو ما قال منفذوه بأنه انتقام للسجناء العراقيين.

من جانبه أيضًا اعتبر الصحفي اللبناني أيمن المصري أن هذه الفضيحة أفقدت دعاوى نشر الحرية والديمقراطية بالعراق التي يتغنى بها بوش مصداقيتها، مشيرًا إلى أن التاريخ لن يغفر للإدارة الأمريكية وجيشها جرائمهما بحق الشعب العراقي والإنسانية بصفة عامة من جهة، وضد العرب والمسلمين من جهة أخرى في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وتوقع الصحفي التونسي عرفاوي أن تنجح إدارة بوش في تلميع صورتها بعد ما أصابها جراء تلك الفظائع وذلك عن طريق الإعلام الموالي للإدارة، مشيرًا إلى اعتقاده في "أن اللوبي الموالي لبوش استغل عملية قطع رأس بيرج جيدًا".

وقال عرفاوي: إن على أمريكا أن تدين انتهاكات جنودهم بحق السجناء العراقيين تمامًا، كما فعلنا نحن تجاه هجمات سبتمبر، معتبرًا أن "كلاهما ضد المدنيين الأبرياء، وضد البشرية بغض النظر عن العرق أو الدين الموجهة ضده.. إنها كرامة الإنسان سواء أكان عربيًّا أو ألمانيًّا أو هنديًّا. فقد وضعت تلك الفضيحة الولايات المتحدة في زاوية محكمة".

الشعب الأمريكي غير مسئول

جندي أمريكي يمر أمام معتقلين بسجن أبو غريب

ومن جهتها أيضًا رفضت السيدة نفيسة الجمع بين الشعب الأمريكي وإدارته في المسئولية عن الانتهاكات، إلا أنها قالت: إن الأمريكيين غير معنيين بالاعتذار من عدمه، معتبرة أنه "يجب أن نعترف بأن كل مجتمع به أمراضه الاجتماعية الخاصة به، لكن الأمريكيين لا يعلمون شيئًا عن الشعوب الأخرى. إنهم لا يكترثون بذلك".

أما الأردنية رانيا شريف فتقول: "إنها باتت تكره الأمريكيين كثيرًا" بعدما تكشف من فظائع أبو غريب، معتبرة "أنهم (الأمريكيين) يمكنهم إقصاء رئيسهم؛ لأنهم يعيشون في ظل ديمقراطية بعكس العرب".

وتابعت رانيا شريف: "يجب أن يكون هناك تحرك شعبي أمريكي واسع النطاق ضد إدارة بوش، حيث إن الصمت سيفهم منه أن اللواط والاغتصاب كلها أفعال طبيعية في مجتمعهم".

لكن السعودي ريان حافظ، المتخصص في تكنولوجيا المعلومات قال: إن العرب ليسوا في حاجة إلى اعتذار أمريكي، "فنحن نريد من الشعب الأمريكي أن يتخذ خطوات ملموسة وجدية للضغط على إدارتهم وصناع القرار الأمريكي لتغيير سياساتهم العدوانية نحو كل من فلسطين والعراق وأفغانستان". أما الصحفي أيمن المصري فاعتبر من ناحيته أن الشعب الأمريكي غير مسئول بالمرة عن خطايا أعضاء الإدارة الأمريكية.

كانت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية قد كشفت يوم 28-4-2004 صورًا تم التقاطها بسجن "أبو غريب" أواخر عام 2003 ظهر فيها جنود أمريكيون يضحكون وأمامهم معتقلون عراقيون عرايا أُجبروا على اتخاذ أوضاع مخزية في شكل هرمي.

ثم توالت العديد من وسائل الإعلام الأمريكية والبريطانية في الكشف عن صور ووثائق تظهر قيام عناصر من القوات البريطانية والأمريكية بانتهاكات بحق العديد من السجناء والسجينات العراقيات في سجن "أبو غريب"، تضمنت اغتصاب أسيرات.

وطالب معتقلون عراقيون سابقون باعتقال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد في الدول التي تحط فيها قدماه، ومحاكمته باعتباره مجرم حرب ومسئولاً عن صنوف التعذيب التي تعرضوا لها داخل سجن أبو غريب الذي تديره القوات الأمريكية غرب بغداد.

وكان بوش قد اعتذر يوم 6-5-2004 عن "الإذلال الذي تعرض له الأسرى العراقيون" على أيدي جنوده. كما أعلن رامسفيلد في جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ يوم 7-5-2004 أنه يتحمل "المسئولية كاملة" عن فضيحة سوء معاملة المعتقلين العراقيين على أيدي عسكريين أمريكيين، وقدم "اعتذاراته الصادقة" لمن تعرضوا لهذه الممارسات.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع