|

|
عدوان رفح لتوسيع الشريط الحدودي مع مصر
|
|
غزة - محمد ياسين - إسلام أون لاين.نت/ 18-5-2004
|
 |
|
مشهد
من الدمار الذي تلحقه إسرائيل برفح |
اعتبر
خبراء فلسطينيون أن العدوان
الإسرائيلي الجديد على مدينة رفح جنوب
قطاع غزة جزء من المخطط الإسرائيلي
الهادف لتوسيع نطاق الشريط الحدودي،
عن طريق هدم أكبر عدد ممكن من المنازل
الفلسطينية على الشريط الفاصل بين
قطاع غزة ومصر، وخلق منطقة عازلة تسمح
بسيطرة الجنود الإسرائيليين على
الحدود مع مصر بعيدًا عن التكتل
السكاني الفلسطيني.
وأكد
الخبراء في مقابلات مع شبكة "إسلام
أون لاين.نت" الثلاثاء 18-5-2004 على أن
العملية العسكرية الإسرائيلية التي
بدأت قبل نحو أسبوع ضد رفح تهدف إلى
استئصال المقاومة الفلسطينية، خاصة أن
جيش الاحتلال سيبقى على تواجده على
الحدود مع مصر والمعابر الحدودية بين
قطاع غزة وإسرائيل، رغم ما يقوله بأنه
يعتزم الانسحاب من القطاع وفقًا لما
يسمى بـ"خطة فك الارتباط" التي
يتبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون.
وقال
أشرف العجرمي المحلل السياسي
الفلسطيني: إن التصعيد الإسرائيلي على
مدينة رفح جزء من "خطة شارون
للاحتفاظ بالمنطقة الحدودية بين رفح
الفلسطينية ومصر"، موضحًا أن "إسرائيل
تسعى لتوسيع نطاق الشريط الحدودي
الواصل بين رفح ومصر في إطار هذه الخطة".
وأضاف
أن "إسرائيل تسعى لهدم أكبر عدد ممكن
من البيوت الفلسطينية حتى تسهل
سيطرتها على المنطقة"، مؤكدًا أن
"الاجتياح الإسرائيلي يهدف لإبعاد
السكان عن جيش الاحتلال، كونه سيبقى
متواجدًا على الشريط الحدودي بين مصر
وفلسطين في حالة الانسحاب من قطاع غزة".
وتشير
تقديرات الأمم المتحدة إلى أن
الجرافات الإسرائيلية المدرعة دمرت
أكثر من 100 منزل منذ بدء العملية
الإسرائيلية في رفح يوم 13-5-2004؛ ليتشرد
أكثر من 1500 فلسطيني.
وكان
موشيه يعلون رئيس الأركان الإسرائيلي
قد أعلن في تصريحات صحفية الأحد 16-5-2004
أن قواته قد تهدم مئات المنازل لعرقلة
عمليات المقاومة. كما كشفت الشبكة
الثانية في التلفزيون الإسرائيلي
الأحد 16-5-2004 أن إسرائيل تعتزم حفر خندق
مائي على الحدود بين مصر وقطاع غزة
بزعم منع تسريب أسلحة للفلسطينيين،
وحماية الدوريات العسكرية من الهجمات
الفلسطينية، موضحة أن تلك القناة
ستبعد عن البيوت الفلسطينية في رفح
حوالي 500 متر، وستحفر بعمق 20 مترًا
وبعرض ما بين 60 و80 مترًا على الحدود مع
مصر.
عزل
المدينة
 |
|
إياد البرغوثي |
في
الوقت نفسه، قال الدكتور إياد
البرغوثي أستاذ العلوم السياسية
بجامعة النجاح في نابلس ومدير مركز رام
الله لدراسات حقوق الإنسان: إن
الاجتياح الإسرائيلي لمدينة رفح هو
محاولة لعزل المدينة عن بقية قطاع غزة،
وكذلك عن الحدود المصرية، حيث تسعى
إسرائيل لمحاصرة رفح للقضاء على
المقاومة أو إضعافها على الأقل.
وأوضح
البرغوثي أن "الاجتياح الإسرائيلي
لرفح، يأتي في سياق محاولة استئصال
المقاومة، خاصة أن الجيش الإسرائيلي
لا يعتزم الانسحاب من الشريط الحدودي
مع مصر والمعابر، وسيعمل على التحكم في
فصل أجزاء القطاع عن بعضها البعض".
ويوجد
4 معابر في قطاع غزة هي معبر "رفح"
الحدودي بين مصر وقطاع غزة، ومعبر "صوفيا"
قرب رفح، ومعبر كارني (المنطار) شرق
غزة، ومعبر إيرز (بيت حانون) شمال قطاع
غزة.
وأشار
البرغوثي إلى أن التوجه الإسرائيلي
لعزل رفح ومحاصرتها ازداد بعد
العمليات النوعية التي شنتها فصائل
المقاومة مؤخرًا على القوات
الإسرائيلية والتي أثبتت أن المقاومة
الفلسطينية قادرة على إعادة تجديد
قدراتها، بشكل جدي.
وكان
جنديان إسرائيليان قد لقيا مصرعهما
وأصيب 3 آخرون بجروح يوم 14-5-2004 برصاص
المقاومة الفلسطينية قرب معبر رفح،
بعد يومين فقط من مقتل 5 جنود آخرين في
تفجير مدرعة إسرائيلية كانت قد اجتاحت
رفح مع عشرات الآليات العسكرية الأخرى.
تهيئة
القطاع
من
جانبه قال طلال عوكل الكاتب والمحلل
السياسي الفلسطيني لشبكة "إسلام أون
لاين.نت": إن ما يجري في رفح هو "جزء
من الحل السياسي الأمني العسكري الذي
تحاول إسرائيل فرضه على الشعب
الفلسطيني".
وأوضح
عوكل أن إسرائيل تريد تدمير البنية
التحتية للمقاومة الفلسطينية في قطاع
غزة سعيًا لتهيئة القطاع لأي تسوية
لاحقة، مضيفًا: "إنها، تقوم بصياغة
الوضع الفلسطيني بالطريقة التي تناسب
مصلحتها، وفي ظل موافقة أمريكية
بذريعة عدم قيام السلطة الفلسطينية
بالالتزامات التي يحددونها وفق
أولوياتهم".
مثل
أمريكا
 |
|
سامي أبو زهري |
من
جانبه قال سامي أبو زهري الناطق باسم
حركة المقاومة الإسلامية (حماس): "إن
العدوان الإسرائيلي على رفح يهدف
لتغيير معالمها باستهداف عدد كبير من
منازلها"، مؤكدًا أن "المقاومة
الفلسطينية تبذل دورًا كبيرًا في
مواجهة هذه الهجمة الصهيونية".
وأكد
أبو زهري أن "ادعاءات وزير الدفاع
الإسرائيلي شاؤول موفاز الثلاثاء
18-5-2004 حول أن العملية العسكرية ضد رفح
جاءت بسبب وجود أسلحة كاتيوشا لدى
المقاومين في المدينة ما هي إلا مؤامرة
كبيرة على هذه المدينة وعلى شعبنا
الفلسطيني".
وقال:
"عودتنا حكومة الاحتلال على الذرائع
الجاهزة، فقبل أن تبدأ الحملة أعلنت عن
خطة لهدم البيوت، فما علاقة البيوت
بصواريخ الكاتيوشا التي يتحدث عنها
الاحتلال اليوم".
وشبه
المتحدث باسم حماس اتهامات موفاز
بالمزاعم الأمريكية حول امتلاك العراق
لأسلحة دمار شامل لتبرير حربها عليها.
|