 |
|
أوتو شيلي
|
قال
التقرير السنوي لجهاز المخابرات
الداخلية الألمانية حول الحالة
الأمنية عام 2003 إن 1% فقط من مسلمي
ألمانيا المقدرين بأكثر من 3.5 ملايين
نسمة هم أعضاء في منظمات اعتبرها
التقرير تشكل خطرًا كبيرًا يهدد
الحالة الأمنية الداخلية في ألمانيا.
وقدم
التقرير وزير الداخلية الألماني أوتو
شيلي مع رئيس جهاز المخابرات الداخلية
هاينز فروم، وذلك خلال مؤتمر صحفي
الإثنين 18-5-2004. وأشار التقرير الذي
نشرته وسائل الإعلام الثلاثاء 18-5-2004
إلى وجود 24 منظمة إسلامية تعمل بنشاط
في ألمانيا، وبلغ العدد الإجمالي
لأعضائها خلال العام الماضي 30950 عضوًا
بانخفاض 350 عضوًا عن عددهم عام 2002.
لكن
التقرير اعتبر أن الانخفاض الطفيف في
عدد المنتمين لهذه المنظمات لا يعكس
تراجعا في حجم الأخطار التي تمثلها
بالنسبة للوضع الأمني في ألمانيا.
وأوضح أن 27300 عضو من أعضاء هذه المنظمات
ينتمون إلى منظمات تركية، في حين ينتمي
الباقون إلى منظمات تمثل دولاً عربية
وإسلامية مختلفة.
وتحدث
التقرير باستفاضة عن منظمة مللي جوروش
التركية فاعتبرها أكبر منظمة إسلامية
في ألمانيا من حيث عدد الأعضاء، حيث
تضم 26500 عضو، وتملك 15 مركزا رئيسيا
موزعة على المدن الألمانية المختلفة.
واتهم
التقرير مللي جوروش بتبني خطابين؛
أحدهما موجه للرأي العام ويحث على
التسامح والانفتاح واحترام الدستور
والقانون الألمانيين، والثاني موجه
لقواعدها ويدعو إلى تقويض اندماج
المواطنين الأتراك في المجتمع
الألماني.
منظمة
خطرة
وقال
وزير الداخلية الألماني خلال تقديمه
التقرير: رغم ظهور مللي جوروش بمظهر
قانوني وعملها في إطار شرعي فإنها
منظمة خطرة.
وأضاف:
نراقب برؤية نقدية البرامج التي
تقدمها هذه المنظمة للشبيبة التركية
في ألمانيا، وأفرد التقرير بابا مفصلا
للحديث عن حجم العضوية والأنشطة في أهم
المنظمات الإسلامية العربية العاملة
في ألمانيا، شمل حركة النهضة التونسية
والجبهة القومية للإنقاذ الجزائرية
وحزب الله اللبناني وحركة حماس
الفلسطينية.
الإخوان
المسلمون
وتحدث
التقرير باستفاضة عن جماعة الإخوان
المسلمين التي تدير العديد من المساجد
والمركز الإسلامية المنتشرة في المدن
الألمانية، ومن أهمها المركز الإسلامي
في ميونيخ
وأشار
إلى انتهاج الجماعة التي تعمل في
ألمانيا تحت اسم التجمع الإسلامي منذ
انتخاب الأستاذ إبراهيم الزيات رئيسا
للتجمع عام 2002 سياسة تقوم على تولية
الأجيال الشابة المولودة في ألمانيا
مقاليد المفاصل الرئيسية في إدارة
مؤسساتها.
ودعا
وزير الداخلية الألماني عقب انتهائه
من تقديم التقرير الأجهزة الأمنية
الألمانية لتطوير أدائها والتنسيق
المشترك فيما بينها لإجهاض أي هجمات
محتملة لتنظيم القاعدة في ألمانيا،
وأوضح الوزير أن ألمانيا تمثل هدفا
محتملا لهجمات من هذا النوع بسبب وجود
قوات عسكرية لها في أفغانستان وبسبب
علاقتها بالولايات المتحدة وإسرائيل.
تراجع
في العضوية
من
جانب آخر أظهر تقرير السنوي للمخابرات
الداخلية الألمانية المعروفة باسم
هيئة حماية الدستور وجود تراجع في حجم
العضوية في المنظمات الألمانية
اليمينية المتطرفة خلال عام 2003 بلغ 8%
مقارنة بعام 2002، وتمثل هذا التراجع في
انخفاض عدد المنتمين لهذه المنظمات من
45000 عام 2002 إلى 41500 عام 2003 منهم 10000 من
المستعدين للعنف.