English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تسلق الجدار.. مادة إجبارية لتلاميذ أبو ديس

القدس - مها عبد الهادي - إسلام أون لاين.نت/ 18-5-2004

اجتاز الجدار فخضع للتفتيش!

أيام قليلة تفصل آلاف التلاميذ الفلسطينيين عن موعد الامتحانات النهائية بعد مرور عام دراسي مليء بالصعاب والخوف، تعلم خلاله قسم من هؤلاء التلاميذ في قرية أبو ديس المجاورة للقدس المحتلة مهارة جديدة من مهارات الرياضة أسموها "رياضة الجدار"، حيث أصبح يتوجب عليهم يوميا تسلق جدار الفصل -الذي تشيده إسرائيل حول الضفة الغربية لتطويقها- من أجل الوصول إلى مدارسهم أو العودة منها لمنازلهم.

يقول الطالب علي أزحيمان من مدينة القدس: "على مدار عامين اضطررت أنا وجميع زملائي لتعلم هذه الرياضة حتى نتمكن من الوصول إلى المدرسة وسط الخوف والذعر من ملاحقة الجنود الإسرائيليين، وذلك بعد البدء في بناء الجدار الفاصل الذي أغلق الطريق علينا".

ويضيف في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 18-5-2004: "أواجه معاناة يومية في الوصول من بيتي في قرية أبو ديس -القريبة من القدس الشرقية المحتلة- إلى مدرستي الواقعة في القدس المحتلة، وبما أنه أصبح يفصل بينهما جدار الفصل العنصري فقد صار يتوجب علينا ممارسة رياضة تسلق الأسوار بهدف الوصول إلى مدارسنا".

ويتابع قائلا: "كانت المسافة من بيتي في قرية أبو ديس إلى مدرستي في القدس لا تحتاج لأكثر من 15 دقيقة مشيا، أما الآن فهي تحتاج لما يزيد عن ساعة، وبذلك أصل إلى البيت مرهقا ومتعبا نتيجة الطرق التي عبرتها فلا أستطيع الدراسة بنشاط واجتهاد كما كنت سابقا، وخصوصا في هذا الوقت مع قرب موعد الامتحانات النهائية".

تأخر عن الدرس

أما الطالب لؤي زغير -الذي يسكن أيضا أبو ديس- فيوضح قائلا: "منذ أن بدأ إقامة الجدار الذي قطع الطريق بين البيت والمدرسة وأنا أصل إلى المدرسة متأخرا عن موعد الدرس الأول، وهذا أثر على دراستي بشكل كبير، وبدأ تحصيلي العلمي بالانخفاض".

الطالب محمد أبو غزالة لم يكن حاله أفضل من زميله السابق؛ فقد بدأ أيضا بسرد قائمة الصعاب التي عاناها منذ إقامة الجدار الفاصل بالقرب من أبو ديس.

يقول محمد: "فوجئت بالسرعة التي أقيم بها الجدار، والآن نقف على أبواب نهاية عام دراسي قضيته متسلقا للجدران التي جعلتني كشخص يحاول التسلل من مكان لآخر أو كالخارجين على القانون.. وحتى أعبر الجدار بعيدا عن أعين جنود الاحتلال الذين ينصبون لنا الكمائن يجب أن أسير بخفة وحذر شديد".

مشهد مألوف

وهكذا أصبح مشهد التسلق على الجدار الفصل في منطقة القدس مشهدا مألوفا؛ بل أصبح هو المعبر الوحيد لمن يريد الوصول إلى مكان عمله أو دراسته، خاصة طلبة المدارس.

ويزاد عليه أنه ما إن ينجح الطلبة -بعد عناء- في تسلق الجدار حتى يفاجأوا بوجود الجنود المختبئين بالقرب منه، ويباشرونهم بوجبات من الإهانات التي أصبحت تتكرر يوميا، يخضعون خلالها للتحقيق عن سبب تسلق الجدار، وأين سيذهبون، إضافة إلى احتجازهم لفترة من الوقت، كما توضح والدة الطفل أحمد علي المقيمة في أبو ديس.

وتضيف أن طفلها الذي يدرس في الصف الرابع الابتدائي في مدرسة الطور بمنطقة القدس "كان والده في السابق يوصله إلى المدرسة في أقل من 10 دقائق، أما الآن فمن الصعب أن يصل ابني إلى مدرسته وحده بسبب الإغلاق والجدار".

وأضافت: "على الرغم من أن الوضع المالي لعائلتي في غاية الحرج والصعوبة، فقد اضطررت لتسجيله (الطفل أحمد) في حافلة تنقل الطلبة عبر طريق التفافي (طريق معاليه أدوميم)؛ وذلك لتجنيب طفلي مشقة تسلق المكعبات الإسمنتية الطويلة المكونة لجدار الفصل".

البديل..

من جانبه يوضح عبد الحكيم العامر أحد الأساتذة في مدرسة المعهد العربي في أبو ديس لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "هذا الجدار سيحد من قدرة وصول الطلبة إلى المدرسة".

ويضيف: يحتاج الطلبة -للوصول من مدينة القدس إلى مدرستهم- للمرور عبر طريق واحد وهو طريق مستوطنة "معاليه أدوميم" الذي سيكلفهم وقتا وجهدا ومصروفا مضاعفا، موضحا أن "سلوك الطلاب طريق الجدار مع استمرار تنكيل الجنود بهم إضافة إلى الحواجز العسكرية ورائحة الغاز المسيل للدموع سيحول دون تمكن الطلبة من التحصيل العلمي بشكل جيد".

ويرى البعض أن "الجدار يهدف أصلا لقهر الفلسطينيين وتحويل حياتهم إلى جحيم لدفعهم إلى الهجرة وترك مدينتهم المقدسة وما يجاورها؛ لتكون خالية من أي فلسطيني".

في النهاية..

طالبات يحاولن اجتياز الجدار

ويخشى أهالي قرى أبو ديس والعيزرية والسواحرة (شرق القدس) -التي يسكنها نحو 45 ألف نسمة- أن يشكل الجدار في المستقبل القريب حاجزا نهائيا بين الطلبة ومدارسهم، وذلك بعد أن يتم الانتهاء من بنائه ليصل ارتفاعه بين 8 إلى 9 أمتار، وأن تمنعهم سلطات الاحتلال من تسلق الأسوار. وكان من الممكن أن يتسلق الطلاب الجدار الذي يبلغ ارتفاعه في الوقت الحالي مترين.

ووصفت الأمم المتحدة -في تقرير أصدرته في سبتمبر 2003- الجدار الفاصل بأنه غير شرعي، كما وصفت مصادرة الأراضي الفلسطينية بأنها "غير قانونية".

ويتكون الجدار الذي بدأت القوات الإسرائيلية في بنائه يوم 16-6-2002 من سور يبلغ ارتفاعه نحو 8 أمتار وطوله 750 كيلومترا، وهو عبارة عن سلسلة من الخنادق والقنوات العميقة والجدران الإسمنتية المرتفعة والأسلاك الشائكة المكهربة وأجهزة المراقبة. ويبلغ ارتفاع الجدار في بعض المناطق 12 مترا.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع