|

|
أمريكا تدبر لاقتتال شيعي بالعراق
|
|
إمام الليثي - إسلام أون لاين.نت/ 17-5-2004
|
 |
|
عز الدين سليم |
رأت
شخصيات سياسية ودينية عراقية أن
اغتيال رئيس مجلس الحكم الانتقالي عز
الدين سليم قد يمثل حلقة من حلقات مخطط
أمريكي يهدف لإرباك الوضع بالعراق
وإشعال اقتتال شيعي يظهر أن العراقيين
لا يزالون بحاجة لقوات احتلال، ودلل
بعضهم على ذلك بوقوع حادث الاغتيال
داخل المنطقة الخضراء الخاضعة لسيطرة
القوات الأمريكية ببغداد.
وقال
الدكتور أنس التكريتي العضو السابق
بالحزب الإسلامي العراقي: "كل
الدلائل تشير إلى احتمالين أساسيين؛
الأول هو قيام الأمريكان بقتل عز الدين
لإلصاق التهمة بتيار الزعيم الشيعي
الشاب مقتدى الصدر وخلق توتر شيعي-
شيعي يصب في مصلحة المواجهات الدائرة
حاليا بينهم وبين جيش المهدي (التابع
للصدر)".
وأضاف
لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين
17-5-2004 أن "الاحتمال الثاني -وإن كنت
أستبعده- هو قيام أطراف شيعية باغتيال
سليم، خاصة من أصحاب الغلو في المذهب
الشيعي الذين يرون أن مجلس الحكم لم
يقم بواجباته تجاه المراقد المقدسة"
التي تتعرض لاعتداءات من قبل القوات
الأمريكية خلال المواجهات مع أنصار
الصدر في مدينتي النجف وكربلاء جنوب
بغداد.
وذكّر
التكريتي بأن أعضاء مجلس الحكم
الانتقالي يعارضون سياسات ومواقف
الصدر من الاحتلال الأمريكي.
وصعد
الجيش الأمريكي عملياته ضد أنصار
الصدر في إطار عملية عسكرية تستهدف
اعتقاله أو قتله واستعادة مدينة النجف
جنوب بغداد من يد أنصاره.
وتدور
اشتباكات بين أنصار الصدر وقوات
الاحتلال في العديد من المدن العراقية
منذ 4-4-2004؛ ردا على اعتقال الشيخ مصطفى
اليعقوبي أبرز أعوان الصدر، بعد أن
اتهمته واشنطن بالمسئولية عن مقتل
عالم الدين الشيعي "عبد المجيد
الخوئي" في إبريل 2003.
مسئولية
أمريكية
في
الوقت نفسه حمل عبد الكريم العلوجي
المحلل السياسي العراقي (شيعي) القوات
الأمريكية مسئولية اغتيال سليم، مؤكدا
أن الأمريكيين "فشلوا في فرض
إستراتيجية أمنية تحمى العراقيين، مثل
اهتمامهم بحماية أنفسهم".
لكن
العلوجي رأى في اتصال هاتفي بـ"إسلام
أون لاين.نت" أن الأمريكيين لم
يقوموا مباشرة باغتيال سليم، متهما
أطرافا أسماها بـ"أعداء العراق"
باغتيال سليم، معتبرا أن "هناك قوى
أجنبية وصهيونية من مصلحتها إرباك
الوضع في العراق".
كما
حمل الشيخ عامر سلمان العجيدي ممثل
هيئة علماء المسلمين (السنية العراقية)
المقيم في الإمارات العربية المتحدة،
أمريكا مسئولية اغتيال رئيس مجلس
الحكم.
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن
القوات الأمريكية مسئولة عن الملف
الأمني في العراق"، مشيرا إلى أن
حادث الاغتيال استهدف واحدا من أعضاء
مجلس الحكم الذي عينته الولايات
المتحدة وفي المنطقة الخضراء التي
تسيطر قواتها عليها.
وأضاف
أن "هناك أطرافا متعددة بما فيها
أمريكا لها مصالح في خلق توترات داخلية
كبيرة وحالة من عدم الاستقرار؛ لأن
الاستقرار يعجل بخروج قوات الاحتلال
من العراق".
وحول
إذا ما كانت حادثة اغتيال رئيس مجلس
الحكم قد تخلق حالة من التوتر بين
الشيعة العراقيين، حذر العجيدي من
استغلال "أطراف خارجية حاقدة"، لم
يحددها بالاسم، للخلافات الشيعية-
الشيعية التي وصفها بـ"النائمة"
خصوصا بين تيار السيد الصدر وأعضاء
شيعة من مجلس الحكم، خصوصا بعد تخلي
هذه الأطراف عن الصدر في مواجهته
للأمريكيين.
وفي
النجف، تعرض منزل آية الله العظمى علي
السيستاني بالمدينة الواقعة جنوب
بغداد لإطلاق عيارات نارية من قبل
مجهولين صباح الإثنين و"اخترقت بعض
الرصاصات نوافذ المنزل"، حسب متحدث
باسم مكتبه لم يُحمل أي جهة مسئولية
الحادث.
وتشهد
النجف اشتباكات شبه يومية بين أنصار
الصدر والقوات الأمريكية. ويتحصن "جيش
المهدي" الموالي للصدر قرب مرقد
الإمام علي بالنجف.
نقل
السلطة
وعن
مسألة نقل السلطة المقررة بحلول 30-6-2004
وإمكانية تأجيلها نفى التكريتي أن
يكون لدى الأمريكيين أي نية في التراجع
عن نقل السلطة.
وقال:
"أعتقد أن الأمريكيين سيلتزمون
بمسألة نقل السلطة في موعدها، ولكن
السؤال ليس في نقل السلطة، ولكن ما هو
شكل هذه السلطة ومن سيتسلمها؟ ومن هم
الأفراد الذين سيقومون على السلطة في
العراق؟ كل هذه أسئلة غامضة وستبقى
غامضة فهم لن يعطوا العراقيين سلطة
حقيقة".
كما
استبعد العجيدي أن يقوم الأمريكيون
بالتراجع عن تسليم السلطة، مؤكدا أنهم
يريدون أن "يخلقوا درعا واقية ضد
هجمات المقاومة التي تكبدهم خسائر
يوميا والأفضل أن يوجدوا سلطة تتكفل
بمواجهة المقاومة".
|