بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة: 

في الموقع أيضًا:

رامسفيلد "مطلوب".. حق لكل الدول

عبد الرحيم علي - علاء أبو العينين - إسلام أون لاين.نت/ 17-5-2004

بوش (يسار )ورامسفيلد 

أجمعت شخصيات حقوقية وقانونية أن مبادئ وأحكام القانون الدولي تستوجب محاكمة الجنود والقادة الأمريكيين المسئولين عن جرائم تعذيب المعتقلين بالعراق، وفي مقدمهم الرئيس جورج بوش ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد، وعرضوا لعدة وسائل يمكن من خلالها إجراء هذه المحاكمة بالرغم من "حصانة" واشنطن القانونية أمام المجتمع الدولي.

وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين 17-5-2004 طالب المستشار حسن أحمد عمر الخبير المصري في القانون الدولي، بوضع الجنود والقادة الأمريكيين المتهمين في جرائم التعذيب، وخصوصًا رامسفيلد، على قائمة الترقب والوصول في الدول التي يهبطون بها والقبض عليهم تمهيدًا لمحاكمتهم على هذه الأفعال التي تعتبر "جرائم إرهاب دولي"، مشددًا على أن ذلك الإجراء "حق لكل الدول".

وقال المستشار عمر: "إن أحكام اتفاقية جنيف الرابعة وتعديلاتها عامي 73، 79 تؤكد أن جميع الموجودين فى العراق من قوات ما يسمى بالتحالف ما هم إلا مرتزقة يمارسون جرائم تخضع لتعريف جرائم الإرهاب الدولي".

وأوضح أن "جرائم الإرهاب الدولي تنص على أن عمليات الخطف التي تتم لمواطني دولة واقعة تحت الاحتلال من قبل جنود مرتزقة، وتعذيبهم هو من قبيل جرائم الإرهاب الدولي الذي يوجب القبض على مرتكبيه في أي دولة يهبطون بها، ويتم تقديمهم فورًا للمحكمة الجنائية الدولية أو محاكمتهم من قبل تلك الدولة".

وأضاف عمر أن هذا التعريف للإرهاب الدولي "ينطبق -طبقًا لاتفاقيات جنيف وما تلاها من تعديلات- على الجنود والقادة الأمريكيين في العراق بمن فيهم من يخطط لهم ويعطيهم التعليمات كوزير دفاعهم دونالد رامسفيلد".

حق لكل الدول

وشدّد عمر على أن "هؤلاء جميعًا يحق لأي دولة في العالم أن تستوقفهم في أي من مطاراتها وتقوم بمحاكمتهم كمرتكبي جرائم إرهاب دولي". ونفى أن تكون الاتفاقات التي أبرمتها الدول العربية وعدد من دول العالم مع الولايات المتحدة وعددها 55 اتفاقية، وتقضي بعدم القبض على جنودها أو تقديمهم لمحاكمة في حال ارتكابهم جرائم حرب "تنطبق على حالة وجود القوات الأمريكية في العراق باعتبار أن ما يحدث ليس جرائم حرب، وإنما جرائم إرهاب دولي، وأن القوات الأمريكية في العراق تعامل ليس بوصفها قوات احتلال وإنما جنود مرتزقة".

"كما فعلوا مع صدام"

أما الأستاذ صباح المختار الناشط العراقي، نقيب المحامين العرب في لندن، فدعا إلى تعقب القادة الأمريكان المسئولين عن جرائم تعذيب المعتقلين العراقيين "تمامًا مثلما فعلت قوات الاحتلال الأمريكية مع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين".

وقال: "حتى نحقق العدالة فعلينا أن نحاكم القادة الذين أصدروا أوامر للجنود بارتكاب جرائم التعذيب بالعراق لا أن يقتصر عقابنا على الجنود فقط كما فعل العالم مع أدولف هتلر الزعيم النازي في ألمانيا ومع الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفتش (على الجرائم التي ارتكبت في البوسنة) وكما سيفعل العالم مع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذي تعقبه الأمريكان إلى أن ألقوا القبض عليه".وفي حوار حي منشور على "إسلام أون لاين.نت" قال المختار: "يجب معاقبة من يقود الجنود الذين ارتكبوا جرائم التعذيب مثل رامسفيلد وقائدهم (الرئيس الأمريكي) جورج بوش".

واعتبر أن الطريق المتاح لمحاكمة الأمريكيين المسئولين عن جرائم التعذيب في العراق هو "رفع ادعاء بالضرر أمام المحاكم المدنية لدول العالم التي لها سلطة قضائية على الطرف الذي سبب الضرر". وقال: "هذا يعني أن كل الأسرى العراقيين الذين تعرضوا لانتهاكات من قبل قوات الاحتلال الأمريكي أو البريطاني يمكن أن يرفعوا قضايا أمام محاكم بريطانية أو أمريكية بتهمة وقوع الضرر".

ورأى أنه من غير الواقعي أن يفكر عراقيون "في رفع قضايا أمام محاكم عراقية على أضرار سببها لهم أشخاص من الولايات المتحدة أو بريطانيا".

سابقة يهودية

وفي هذا الصدد استشهد المختار بـ"تمكن اليهود عام 2000 من الحصول على تعويضات من الحكومة الألمانية على ساعات عمل إضافية ادعوا أنهم لم يحصلوا على مقابل مادي لها عندما كانوا يعملون في ظل النظام النازي عام 1945".

واعتبر أنه أمر "مثبط للهمة أن تجد الجنرالات والضباط الذين أعطوا الأوامر للجنود بارتكاب جرائم التعذيب هم أنفسهم المسئولين عن التحقيق في هذه الجرائم". وتوقع أن تكون هناك "في هذه الحال تبرئة للمسئولين عن تلك الجرام من خلال إجراء تحقيق شكلي".

وردًّا على سؤال حول ما إذا كان حجة الجنود الأمريكيين بعدم الاطلاع على اتفاقات جنيف الخاصة بكيفية معاملة الأسرى تعفيهم من جريمتهم، قال: "الجهل بالقانون لا يصلح كدفاع على الإطلاق لذلك فإنه سواء اطلع الجنود على اتفاقات جنيف أو لم يطلعوا عليها فإن ذلك لا يصلح للدفاع عنهم".

واعتبر أن الولايات المتحدة تتعامل بمكيالين، حيث تطبق معايير على دول العالم مختلفة عن تلك التي تطبقها على نفسها". ورأى أنه "في حال وقوع هذه الجرائم بأي سجن في أي دولة في العالم فإن الولايات المتحدة كانت ستستصدر حينئذ قرارًا من الأمم المتحدة إما بضرب هذه الدولة أو فرض عقوبات عليها".

وسيلة أخرى

من جهته طالب بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تعمل تحت إشراف الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم تعذيب الأسرى العراقيين. وشدد على أن "المجتمع الدولي مطالب بتفعيل نتائج تلك اللجنة عبر ملاحقة المتورطين الفعليين في تلك الجرائم في كل مكان وتقديمهم للمحكمة الجنائية الدولية".

وقلّل حسن من جدوى الإدانات التي صدرت من عدد من الحكومات العربية، مشددًا على ضرورة أن تقوم هذه الحكومات بإلغاء الاتفاقيات التي أبرمتها مع الولايات المتحدة الأمريكية أولاً والتي تتعهد فيها تلك الحكومات بعدم ملاحقة أو القبض على الجنود الأمريكيين أو محاكمتهم في حال ارتكابهم لجرائم حرب.

وأشار حسن إلى أهمية قيام الدول العربية بالإعلان عن نص تلك الاتفاقيات وعرضها على شعوبها لإعادة النظر فيها قبل الحديث المتكرر عن إدانة الفعل الأمريكي.

دليل الاتهام موجود

أما "الباقر العفيف" منسق حملات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، فاعتبر أن قضية الأسرى العراقيين والصور التي نشرتها لهم وسائل الإعلام "وفرت على المنظمات الدولية الحقوقية مهمة البحث عن الدليل لتقديمه للمجتمع الدولي وفرضت وجودها على الرأي العام العالمي كما لم تفرضه قضية من قبل".

واعتبر أن السؤال المهم الآن هو كيفية استغلال هذا الزخم الذي أحدثته هذا القضية في الضغط على الحكومة الأمريكية لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة لأصحاب تلك القضية.

واتفق العفيف مع بهي الدين حسن على أن "أول شيء يجب التفكير فيه والدفع في اتجاهه هو تشكيل لجنة تحقيق محايدة تابعة للأمم المتحدة للتحقيق في هذه القضية، على أن تقوم هذه اللجنة بالإعلان عن نتائج هذا التحقيق بشكل عام وعلني".

وأشار العفيف إلى ضرورة وجود إجراءات عاجلة لحماية ما تبقى من الأسرى العراقيين في سجون الاحتلال، وعلى رأس هذه الإجراءات السماح لعدد من المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية بزيارة السجون العراقية وإجراء أحاديث مع الأسرى العراقيين للوقوف على مدى استمرارية هذه السياسات من عدمه.

وشدد العفيف على ضرورة الفصل في قضية المعتقلين العراقيين إما بتوجيه اتهامات محددة لهم أو إخلاء سبيلهم، على أن يتم توفير الرعاية القانونية لهم عن طريق ندب محامين متخصصين لرعاية قضاياهم.

وحول الإجراءات التي تلي التحقيق، قال العفيف: إنه بناء على نتائج هذه التحقيقات التي من المتوقع أن تنال من قادة أمريكيين أصدروا أوامرهم بتعذيب هؤلاء الأسرى "يجب ملاحقة هؤلاء كمجرمي حرب وتقديمهم لمحكمة دولية لمحاكمتهم على هذه الجرائم، مشددًا على ضرورة أن يتكاتف المجتمع الدولي في سبيل تحقيق العدالة".

وفي هذا الصدد، قال الأستاذ صباح المختار نقيب المحاميين العرب في لندن: "يجب أن نتذكر أيضًا أن إساءة المعاملة لم تقتصر فقط على أسرى سجن أبو غريب فهناك نحو 10 آلاف معتقل عراقي تعرضوا للاعتقال لمدة نحو عام على يد الاحتلال الأمريكي بدون حق الاطلاع على الجرائم التي ارتكبوها أو حتى محاكمتهم". 

وأضاف: "بالتالي فنحن لدينا عشرات الآلاف من الأشخاص الذين تم اعتقالهم، في حين لم توجه لهم تهم أو تتم محاكمتهم"

... أهدافا مشروعة للمقاومة

من جهة أخرى، وفيما يتعلق بمتعهدي حراس الأمن الأمريكيين الذين مثل بهم العراقيون في الفلوجة غرب بغداد مطلع إبريل 2004، قال المختار: "ربما يكون هؤلاء المتعهدين مدنيين في حياتهم العادية لكنهم يعملون في العراق تحت قيادة جيش؛ ولذلك لا يتمتعون بحصانة في القانون الدولي ويعتبرون أهدافًا مشروعة للمقاومة".

وأضاف المختار: "القانون الدولي يعطي الحصانة للمدنيين الذين ليست لهم علاقات مع قوات دولة محتلة وكذلك للصحفيين وعمال الإغاثة". 

وأشار إلى أن الحاكم الأمريكي في العراق بول بريمر أصدر أمرًا يعرف باسم "الأمر رقم 17" اعترف فيه أن مثل هؤلاء المتعهدين جزء من قوات الاحتلال.

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع