|

|
دافوس يبحث إصلاح السياسة بالاقتصاد
|
|
عمان
- أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 15-5-2004
|
 |
|
عبد الله الثاني العاهل الأردني يلقي كلمة في دافوس |
بدأت
فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي
"دافوس" في المملكة الأردنية
اليوم السبت 15-5-2004، وسط تواجد إسرائيلي
مكثف في الجلسات المخصصة لبحث قضايا
الشرق الأوسط، وتركيز على دور
الاقتصاد في الإصلاح السياسي في الشرق
الأوسط.
وللعام
الثاني على التوالي يلتقي مئات رجال
السياسة والأعمال على ضفاف البحر
الميت (جنوب المملكة) لبحث مستقبل
المنطقة، وسبل إرساء إصلاحات على كافة
المستويات، وذلك في الفترة من 15 إلى
17-5-2004.
وتتراوح
محاور المنتدى -الذي ينعقد تحت عنوان
"مواجهة التحديات الحقيقية من أجل
نهضة مستقبلية"- بين السياسة
والاقتصاد والمجتمع المدني والعراق
والصراع العربي الإسرائيلي.
ففي
الملف السياسي والإستراتيجي يتناول
المنتدى "الصراع العربي الإسرائيلي
وحالته الراهنة"، بينما تحمل جلسة
أخرى اسم "العلاقات العربية
الإسرائيلية.. كيف يمكن تشجيع جهود السلام؟"، و"مستقبل التحديات
الإستراتيجية في العالم".
ويبحث
المشاركون "تحولات مفهوم القوة
وآثارها على جهود الإصلاح في الشرق
الأوسط"، و"محاربة الفساد وتطوير
الأنظمة القضائية"، و"إصلاح
الجامعة العربية"، و"كيفية إيجاد
دور لرجال الأعمال والشركات الكبرى في
إصلاح الجامعة العربية"، و"الإصلاح
السياسي في الشرق الأوسط.. كيف يمكن أن
يلعب قطاع الأعمال الخاصة دورا فيه؟"
و"خطر الإرهاب على الأمن العالمي".
و"دور حلف شمال الأطلنطي في دعم
الشرق الأوسط الكبير".
بناء
العراق
وتمتد
مناقشات المنتدى -المنبثق عن منتدى
دافوس العالمي- إلى إعادة بناء العراق،
وعملية نقل السلطة.
وكان
العضو في مجلس الحكم الانتقالي في
العراق عدنان الباجه جي قد قال: "إن
المشاركة الدولية في هذه العملية أمر
حيوي، والعراق يتطلع إلى مشاركة
جيرانه هذه التجربة في المنتدى
الاقتصادي العالمي".
ودعا
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني
في افتتاح المنتدى المجتمع الدولي إلى
العمل بجدية من أجل قيام دولة فلسطينية
مستقلة، ومن أجل إعادة بناء المؤسسات
السياسية في العراق.
وشدد
عبد الله على "أهمية دعم المجتمع
الدولي النشط من أجل تحقيق العدالة
والسلام الدوليين، وهو ما يجب أن يتضمن
تحقيق السلام والأمن للإسرائيليين
والفلسطينيين وإيجاد دولة فلسطينية
مستقلة".
ملفات
اقتصادية
ومن
بين الملفات الاقتصادية التي يبحثها
المشاركون: "الاقتصاد العالمي"، و"البترول"،
إضافة إلى "الإصلاح الاقتصادي في
الشرق الأوسط"، و"دعم القطاع
الخاص"، و"دعم القطاع المصرفي على
المستوى الإقليمي والشراكة الأوربية
المتوسطية"، و"تحرير الاقتصاد"،
و"دمج الاقتصاد الإقليمي بالعالمي،
ومناقشة القطاعات ذات الأولوية للدمج"،
و"تسهيل إجراءات الاستثمار"، و"العلاقات
الاقتصادية العربية الأمريكية"، و"مشروع
قناة البحر الأحمر - البحر الميت".
وعلي
الصعيد الاجتماعي يناقش المنتدى "واقع
المجتمع المدني في الشرق الأوسط"، و"الإصلاح
والتغيير الاجتماعي"، و"التغيير
الاجتماعي والتحديث والمرأة العربية
وجهود دمج المرأة في التنمية وسوق
العمل والتدريب"، و"الإصلاح
التعليمي وربط التعليم بالتدريب
الاقتصادي لضمان التكافؤ بين النظام
التعليمي وسوق العمل وتشجيع
الاستثمارات الأجنبية في قطاع التعليم"،
و"دور المجتمع المدني في الإصلاح
ودوره في حل النزاع العربي الإسرائيلي".
و"الإسلام
المعتدل"
وتعقد
جلسات تحت عناوين "إنقاذ الشباب من
البطالة" و"وقف الشباب من الحداثة
والقيم التقليدية للإسلام". وتتناول
جلسة أخرى "الإسلام المعتدل"
ويتحدث فيها حامد كرزاي الرئيس
الأفغاني الذي نصبته الولايات المتحدة.
و"دور السيدات الأول في التغيير
بالمنطقة".
ويظهر
جدول فعاليات المنتدى مشاركة إسرائيل
المكثفة في الجلسات التي تتركز حول
الشرق الأوسط، ولكن دون التطرق إلى
الوضع الإسرائيلي الداخلي؛ بل تدل
شعارات الجلسات على أن المناقشات
ستتمحور حول الأوضاع العربية. ويدير
الكاتب الأمريكي توماس فريدمان
المعروف بتحيزه لإسرائيل الجلسات
المختصة بالصراع العربي الإسرائيلي.
وتدور
معظم الفعاليات حول الإصلاح في الوطن
العربي، وتشير في الغالب إلى دور
التجارة والاقتصاد في التغيير السياسي.
وكان
وزير التخطيط الأردني "باسم عوض
الله" قد صرح بأن المنتدى "سيسعى
إلى تطوير إستراتيجية عربية واضحة
وعقلانية، من أجل التعاطي مع قضايا
تعزيز الديمقراطية وتنمية الاقتصاد
ومحاربة الفقر".
وبحسب
عوض الله فإن المنتدى سيستضيف نحو 1200
شخصية من الرسميين ومن عالم الإعلام
وعالم الأعمال، موضحا أن المنتدى
سيشهد "تمثيلا عالي المستوى من مصر
والبحرين والإمارات وسوريا وليبيا
وتونس وفلسطين، إلى جانب مشاركة
إسرائيل".
مشاركة
أمريكية لطمأنة العرب
من
جانبها أعلنت الخارجية الأمريكية أن
"وزير الخارجية كولن باول سيزور
الأردن يومي 15 و16 مايو 2004 للمشاركة في
المنتدى الاقتصادي العالمي، وإجراء
محادثات مع مسئولين فلسطينيين وغيرهم
من القادة العرب لطمأنتهم بشأن
السياسية الأمريكية في المنطقة".
وقال
ريتشارد باوتشر -المتحدث باسم الوزارة-:
إن المشاركة ستسمح لباول "بالبحث مع
الفلسطينيين ومع قادة عرب في التطورات
في هذه المنطقة والعراق والسلام في
الشرق الأوسط وخصوصا جهود الإصلاح".
ووفقا
لوكالة الأنباء الفرنسية فإن مشاركة
باول في المنتدى قد تعطي مؤشرا على
رغبة الإدارة الأمريكية في تهدئة
الغضب العارم في العالم العربي الذي
سببه نشر صور وتقارير عن تجاوزات تعرض
لها سجناء عراقيون على يد جنود
أمريكيين في العراق.
وكان
الرئيس الأمريكي جورج بوش قد منح في
مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون يوم 14-4-2004
ضمانات مكتوبة تجرد اللاجئين
الفلسطينيين من حق العودة إلى ديارهم،
وتوفر لإسرائيل حصانة من مطالبتها
بالعودة إلى حدود عام 1967، في إطار أي
اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين. وهو
الضمان الذي وصفه المراقبون السياسيون
بوعد "بوشفور".
شخصيات
بارزة
ويشارك
عدد من الشخصيات البارزة؛ منها الأمين
العام لجامعة الدول العربية عمرو
موسى، ومبعوث الأمم المتحدة إلى
العراق الأخضر الإبراهيمي، ووزيرا
التخطيط والخارجية العراقيان مهدي
حافظ وهوشيار زيباري، ووزير الخارجية
الفلسطيني نبيل شعث، وولي عهد البحرين
الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة.
ومن
المشاركين أيضا الممثل التجاري
الأمريكي روبرت زوليك، والمفوض
الأوربي للتجارة باسكال لامي، ورجال
أعمال من أصحاب الشركات الكبيرة مثل
فرانس تيليكوم وبوينج.
ويأتي
انعقاد المنتدى قبيل انعقاد القمة
العربية المقررة في تونس يومي 22 و23
مايو 2004، وقمة الدول الصناعية
الثمانية التي من المقرر أن تعقد ما
بين 8 و10 من يونيو 2004 في الولايات
المتحدة.
|