|

|
مدني: لا أمل بالإصلاح مع الأنظمة العربية
|
|
الدوحة – عبد الرحيم علي – إسلام أون لاين.نت/15-5-2004
|
 |
|
عباسي مدني |
اعتبر
الشيخ عباسي مدني زعيم الجبهة
الإسلامية للإنقاذ المحظورة بالجزائر
أنه لا أمل لأي قوة سياسية في المنطقة
العربية في إحداث تغيير أو إصلاحات في
ظل وجود الأنظمة العربية الحالية التي
وصفها بـ"اللاشرعية".
وقال
مدني في حوار أجرته معه "إسلام أون
لاين.نت" في مقر إقامته بالعاصمة
القطرية الدوحة: إن النظم الحاكمة في
العالم العربي "تعيش حالة من
اللاشرعية"، وبالتالي فـ"لا أمل
لأي قوة سياسية في المنطقة إسلامية
كانت أو يسارية في إحداث التغيير
والإصلاحات التي تصبو إليها الشعوب
طالما أن هذه الأنظمة مستمرة في
الاستئثار بالسلطة على هذا النحو".
ورأى
أنه "لا حل لهذه الأزمة إلا بعودة
هذه الأنظمة إلى شعوبها، وتسليمها بأن
هذه الشعوب هي صاحبة الحق الأصيل في
الاختيار".
الإصلاح
المقبول
وحول
أطروحات الإصلاح المثارة في منطقة
الشرق الأوسط، شدد مدني على أن "العملية
الإصلاحية إن لم تنطلق من وعي الأمة
وحاجاتها فلن تكون مقبولة من أحد"،
مضيفا أن "أي أطروحات تفرض على الأمة
مآلها الفشل في نهاية المطاف".
الحركات
الإسلامية "مستبعدة"
وبشأن
الدور الذي يمكن أن تلعبه الحركات
الإسلامية في ظل هذه الأوضاع، قال مدني:
إن الحركات الإسلامية تقود الأمة
بالفعل في المنطقة العربية، ولكن
السلطات لا تسمح لها بممارسة أي نوع من
العمل السياسي العام".
وضرب
مثالا لذلك بجماعة الإخوان المسلمين
في مصر؛ حيث لا تسمح السلطات المصرية
للجماعة بالعمل بشكل قانوني.
وردا
على سؤال، رفض مدني الاعتراف بأي
مسؤولية للإخوان عن هذا الوضع، مشددا
على أنهم مستبعدون بشكل متعمد من قبل
السلطة؛ لأنهم "حاملو مشعل النهضة
الحقيقي في قلب الأمة"، على حد قوله.
وحول
الأوضاع في الجزائر، اعتبر مدني أن
الجبهة الإسلامية للإنقاذ لم تشارك في
انتخابات الرئاسة التي جرت يوم 8-4-2004
وأسفرت عن فوز الرئيس عبد العزيز
بوتفليقة بولاية جديدة؛ "لأنها ترفض
أن تشارك في خداع الشعب الجزائري"،
حسب قوله.
ورأى
مدني أن "الحل في الجزائر لا يكون
إلا عبر التغيير الشامل الذي يشمل أول
ما يشمل النظام الحاكم، فلا بد من
تغيير النظام أولا" .
وحول
المبادرة التي طرحها مطلع العام
الجاري 2004 للإصلاح والمصالحة الوطنية
في الجزائر قال مدني: "لقد قدمنا
مبادرة شاملة رفضها النظام بعدما أعطى
وعودا مسبقة بقبولها".
واقترح
مدني في هذه المبادرة التي
أطلقها مطلع العام الجاري تأجيل
الانتخابات الرئاسية
التي جرت في إبريل 2004،
ووقف إطلاق النار
بين الجماعات المسلحة والقوات
الحكومية يرافقه إصدار عفو رئاسي عام
عن أفراد هذه الجماعات،
وانتخاب مجلس تأسيسي جديد لصياغة
دستور جديد من أجل حل الأزمة الجزائرية
وتحقيق المصالحة الوطنية.
ويقيم
مدني -72 سنة- منذ نوفمبر 2003 في العاصمة
القطرية الدوحة لتلقي علاج كان قد بدأه
في ماليزيا التي زارها نهاية أغسطس 2003،
وكانت تلك المرة هي الأولى التي يغادر
فيها إلى الخارج منذ خروجه من السجن
سنة 1997 ونهاية إقامته الجبرية صيف سنة
2003.
|