|

|
رامسفيلد
ومايرز في أبو غريب.. بعد الفضائح
|
|
بغداد
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/13-5-2004
|
 |
|
رامسفيلد يدلي بتصريحات للصحفيين في طريقه إلى بغداد |
قام
دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي
ورئيس أركانه ريتشارد مايرز بزيارة
مفاجئة لسجن أبو غريب ببغداد، وهو
المعتقل الذي شهد ممارسات غير أخلاقية
مارسها الجنود الأمريكيون بحق الأسرى
العراقيين. ونفى رامسفيلد أن يكون هدف
الزيارة تخفيف حدة الانتقادات التي
تتعرض لها واشنطن منذ نشر صور تفضح تلك
الممارسات.
ووصل
وزير الدفاع الأمريكي ورئيس الأركان
إلى مطار بغداد الخميس 13-5-2004 وسط
حراسة أمنية مشددة، وأجريا في وقت لاحق
اجتماعات مع كبار ضباط الجيش الأمريكي
في العاصمة العراقية وتفقدا سجن أبو
غريب الواقع على مشارف بغداد.
"للاطلاع
وليست للتهدئة"
ونفى
رامسفيلد في تصريحات أدلى بها على متن
الطائرة التي استقلها إلى بغداد أن
تكون وزارة الدفاع "البنتاجون" قد
حاولت التعتيم على فضيحة سجن أبو غريب.
وقال للصحفيين: "إذا ظن أحد أنني (في
العراق) لتهدئة الأمور فهو مخطئ".
وأضاف
رامسفيلد قائلاً: "نحرص على أن يلقى
المعتقلون المعاملة اللائقة. ونحرص
على أن يسلك جنودنا السلوك القويم"!
وبرر زيارته قائلاً: "أريد أن أستمع
إلى المسئولين عن السير اليومي
للعمليات الخاصة بالمعتقلين".
لكن
مسئولين في البنتاجون قالوا: إن الصور
التي نشرت مؤخرًا لجنود أمريكيين
يهينون سجناء عراقيين عراة هي التي
دفعت إلى هذه الزيارة المفاجئة التي
قام بها رامسفيلد ومايرز.
"مأساة
مروعة"
وأشار
رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة
إلى مشاهد التعذيب قائلاً: "هذه
مأساة مروعة. لن نقول أبدًا إنها ليست
كذلك، لكنني أعتقد أننا ملتزمون بأفضل
المعايير الأخلاقية" في العراق.
وكانت
شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية قد
كشفت يوم 28-4-2004 صورًا تم التقاطها بسجن
"أبو غريب" في أواخر عام 2003 ظهر
فيها جنود أمريكيون يضحكون وأمامهم
معتقلون عراقيون عرايا أجبروا على
اتخاذ أوضاع مخزية في شكل هرمي.
كما
أعلنت مصادر مخابراتية أوربية وقوع
عمليات اغتصاب منظمة للمعتقلات
العراقيات في سجون الاحتلال الأمريكي،
وأشارت المصادر إلى أن عمليات التعذيب
التي تسربت صورها من سجن "أبو غريب"
تتكرر في سجون أخرى، على رأسها معسكر
كروبر بالقرب من مطار بغداد.
ويواجه
رامسفيلد مطالب متصاعدة باستقالته،
ولكن الرئيس الأمريكي جورج بوش جدد
ثقته به في أكثر من مناسبة كما مثل
رامسفيلد ومايرز مرات عديدة في الأيام
القليلة الماضية أمام لجان بالكونجرس
الأمريكي وواجها أسئلة صعبة حول ما إذا
كانت الإهانة والاعتداء الجنسي والعنف
جزءاً من الأساليب التي استخدمت لكسر
إرادة السجناء قبيل استجوابهم.
وأدان
مجلس الشيوخ الأمريكي أعمال التعذيب
التي ارتكبها جنود أمريكيون ووصفها
بالدنيئة وقدم اعتذاراته إلى الضحايا،
كما طالب بمحاكمة المسئولين عن هذه
الانتهاكات، وذلك في قرار تبناه
الإثنين 10-5-2004.
وأثارت
فضيحة الانتهاكات غضبًا عالميًّا
عارمًا وهزت صورة الولايات المتحدة
على مستوى العالم، في الوقت الذي تسعى
فيه إلى تحقيق الاستقرار في العراق كما
زادت من رفض العرب للولايات المتحدة
ومهمتها في العراق وأدت إلى تراجع حلف
شمال الأطلنطي عن اتخاذ قرار بشأن
قيامه بدور أكبر في البلاد بعد 30 -6-2004
وهو الموعد المحدد لنقل السلطة إلى
العراقيين وإنهاء الاحتلال رسميًّا.
وحتى
الآن تم تحديد مواعيد محاكمات عسكرية
لثلاثة من عناصر الجيش الأمريكي
متهمين بارتكاب الانتهاكات. ووجه
الاتهام لأربعة آخرين من جنود الشرطة
العسكرية من بينهم امرأتان، وقد
يقدمون للمحاكمة العسكرية في وقت لاحق.
|