English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أسير عراقي: من يرد كرامتي؟!

وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 13-5-2004

صدام الراوي أحد هؤلاء المعذبين

"عذبوني وسرقوا كرامتي".. هكذا روى عراقي مأساة احتجازه في سجن أبو غريب 4 أشهر، قضى منها 18 يوما عاريا وحده في زنزانة انفرادية، وأمضى جل تلك المدة مقيدة يداه إلى رجليه، وبالوا فوقه، وغالبا ما كان يضرب، وكثيرا ما كان يدلف إلى زنزانته الجنود الأمريكيون كي يلتقطوا له صورا وهو عار.

لم يفتح صدام صلاح الراوي (29 عاما) فمه إلا بعد أن شجعه زملاؤه على حكاية قصة تعذيبه لمسئولي الصليب الأحمر، ونقلت صحيفة الجارديان قصته الخميس 13-5-2004.

وظل الراوي النزيل رقم 200144 بسجن أبو غريب يروي لمدة ساعتين تفاصيل تلك القصة المرعبة على حد وصف الصحيفة البريطانية، التي قالت: إنها كانت تنبض بحياة مأسوية.

ورغم جهله باللغة الإنجليزية، فقد استطاع أن يتعرف على أسماء بعض الجنود الأمريكيين الذين كانوا يباشرون تعذيبه بالسجن.

تعذيب منظم

وتقول الجارديان: إن ما حكاه الراوي يوحي أن التعذيب في السجن كان منهجيا ومنظما، وليس مجرد أفعال ثلة من الجنود الصغار في السجن.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن شهادة الراوي تعد واحدة من عشرات الشهادات الأخرى التي تدرسها المنظمة العراقية لحقوق الإنسان، والتي ترتفع معها الآمال في النهاية كي يتم رفع عدد من القضايا ضد العسكرية الأمريكية واتهامها بانتهاك حقوق الإنسان.

"أشعر أني فقدت كرامتي.. إنني لم أستطع رفع رأسي في بيتي عندما عدت إليه".. هكذا بمرارة باح الراوي بمحنته.

كان الراوي مدربا بإحدى منظمات صدام الخاصة، واعتقل في بغداد في 29 نوفمبر 2003، وقامت باحتجازه الشرطة العراقية التي عينها الاحتلال عندما ذهب ليحذرهم من عربة شاهدها بوسط بغداد وظن أنها مملوءة بالمتفجرات.

وبعد ذلك نقل الراوي إلى مبنى بمنطقة يقع فيها شارع فلسطين ببغداد، وهناك تعرض للضرب، ونقل بعدها لقاعدة عسكرية أمريكية ونال من الضرب هناك قسطا وافرا، وبعد 4 أيام نقل في شاحنة مدرعة إلى سجن أبو غريب؛ أي: ظل معتقلا من أول ديسمبر الماضي إلى 28 مارس.

الرقيب جوينر

يقول الراوي: "كان أول أمريكي يدخل زنزانتي اسمه الرقيب جوينر"، وبحسب الجارديان فإن مسجونين آخرين كانوا يتكلمون عن الرقيب جوينر، وفيما يبدو فهم يقصدون المتخصص تشارلز جارنر وهو أحد الجنود الذين ظهروا في صور فضيحة التعذيب وهم يمارسونه ضد العراقيين.

ووصف الراوي أول ما فعله جوينر عندما رآه لأول مرة، قائلا: "أدخل ذراعه من تحت ذراعي وأمسك بمؤخرة رأسي وراح يخبطه بأبواب الزنازين"، وبعد ذلك غطوا رأسه ووجهه بكيس معتم ودفعوه بعنف داخل زنزانة مع 3 أو 4 معتقلين آخرين.

طلب الراوي من أحد النزلاء معه في الزنزانة -واسمه ثامر الصاوي- أن يرفع عنه الغطاء، فأمره ثامر أن يستدير ثم رفع ثامر يديه المقيدتين خلف ظهره، ورفع الغطاء حتى يستطيع الراوي أن يتنفس.

ويتابع: "وما أن رفع الغطاء وفتحت عيني حتى استطعت أن أرى ظهره حيث كان عاريا، وكان رفاق الزنزانة كلهم عرايا".

حل الظلام وعندما حان موعد صلاة المغرب فتحوا الزنزانة، وأخذوه خارجها. يقول الراوي: "ثم قيدوا يدي وأخذوا ملابسي بما فيها الداخلية". وبعد ذلك جعلوه يقف فوق صندوق ويده فوق الغطاء الذي وضعوه مرة أخرى فوق رأسه، يقول: "ظللت واقفا هكذا لمدة ساعة أو ساعة وربع، وجاء بعض الجنود الأمريكيين وظلوا يضربونني وهم يضحكون.. كانوا يضربون ظهري ورجلي".

"لم أتحمل ذلك فوقعت من فوق الصندوق وسقطت على الأرض"، وعندها رفعوا الغطاء عن رأسه "وتكلموا قليلا، جاء أحدهم وبال فوقي، ثم بدءوا يصبون الماء المثلج فوقي".

وفي الصباح فقط أعيد الراوي إلى الزنزانة 42 في عنبر 1A، ونام فوق سرير معدني، بلا "مرتبة أو فراش"، ظل في تلك الزنزانة، وكان كثيرا ما يتم تقييد يديه إلى رجليه.

ويقول الراوي: في أحد المرات "أخرجوا يدي ورجلي خارج قضبان الزنزانة، وقيدوهما معا، ووضعوا بالزنزانة (إستريو) مكبرا للصوت، وتم تشغيل موسيقى بصوت عال وظللت مستيقظا بسببها لمدة 23 ساعة".

وضع العقرب

ويحكي الراوي عن وضع آخر كان يتم تقييده به وابتكره مدني أمريكي وأسماه وضع "العقرب"، وكان ذلك الأمريكي ذا لحية تشبه لحية الماعز واسمه ستيفن، وترجح الجارديان أن يكون ذلك المدني هو ستيفين ستيفانويتز -متعاقد مع البنتاجون للقيام بالاستجواب- والذي أشار إليه تقرير الجنرال أنطونيو تاجوبا الذي رفعه إلى الكونجرس الأمريكي عن ممارسات التعذيب في سجن أبو غريب.

وقال الراوي: "كانوا يرقدونني على بطني ووجهي، ويقيدون رجلي اليمين مع يدي الشمال، ورجلي الشمال مع يدي اليمين، ويقومون بضربي بعدها".

وتعرف الراوي على جندي أمريكي آخر واسمه شنايدر، وترجح الجارديان أن يكون الرقيب شانون شنايدر الذي انتقد تقرير تاجوبا ممارساته.

كان الجنود يصورون الراوي وزملاءه في أوضاع مخزية، وبمرارة وأسى يقول الراوي: "كانوا يأتون إلينا ويعرضون علينا تلك الصور ليغيظونا".

ويقول: إنه هو كان أحد المعتقلين الذين ظهورا عرايا ومغممين، وتشير إلى أعضاء أحدهم التناسلية المجندة الأمريكية ليندي إنجلاند وهي تبتسم وفي فمها سيجارة، وإنه كان أبعد واحد عن الكاميرا.

ويتابع: "أتذكر عندما أخذوا تلك الصورة.. أتذكر الرفاق الذين وقفوا بجواري.. أتذكر عندما كنت مغمما.. أتذكر فلاش الكاميرا وصوت اللقطة".

التهديد بالكلب

تفاصيل أخرى عن المأساة يقول فيها الراوي: إن حارسا كان يهددني بكلب. ويتابع: "كنت عاريا.. وكان الجندي يدفعني تجاه الحيوان.. كنت مرعوبا".

ويقول: "كنت أصرخ في زنزانتي.. تعالوا خذوني.. تعالوا واقتلوني.. أنا أسامة بن لادن.. كنت في الطائرة التي ضربت مركز التجارة العالمي.. كنت أتمنى الموت في تلك اللحظات.. تمنيت الموت ألف مرة.. وسألت الله أن يقبض روحي".

"وبعد 18 يوما توقف الضرب، وردوا إلي ثيابي، وبدأ الاستجواب".. هكذا يقول الراوي الذي وصف نفسه بأنه كان منهارا ومحطما: "أعطيتهم كل ما أرادوا.. أي شيء كانوا يطلبونه كنت أجيب بنعم.. مثلا قالوا لي: أنت منتم لجماعة أنصار الإسلام؟ فقلت: نعم"، و"أخبرتهم أن زعيم جيش محمد ابن عمي.. سألوني عن الزرقاوي والقاعدة، فأجبتهم بما أرادوا مني رغم أني لم أكن أعرف عنهم شيئا".

و"عندما جاء إلينا ممثلو الصليب الأحمر حذرونا من خلال المترجم الذي كان يقف في نهاية الردهة والذي قال لنا نيابة عن الجنود بصوت عال: سوف يأتي إلينا الصليب الأحمر، ولو قلت غير ما نريد فسوف ترون يوما أسود جدا جدا، وغدا سوف يكون أشد سوادا".

ويتابع: "المعتقلون الذين عذبوا تم نقلهم قبل وصول بعثة الصليب الأحمر، وجيء بعراقيين غيرهم".

يقول الراوي عن الإرهاب الذي مارسه الأمريكيون أثناء زيارة أفراد بعثة الصليب الأحمر: "جاءت إلينا فتاة تدعى إيفا، ولما سألتنا عن أحوالنا لم نستطع إخبارها بشيء لأن المترجم وجنديا أمريكيا كانا يقفان خلفها".

أما عن الإرهاب الذي بعد الزيارة فقد تم تقييد أيدي وأرجل العديد من السجناء في أبواب الزنازين كعقاب لهم، كما تقول الجارديان نقلا عن رواية الراوي.

10 دولار وإلى بيتك

يقول الراوي: إنه مع نهاية مارس دفعوا إليه ملابسه وأعطوه 10 دولارات لكي يستقل "تاكسي" إلى بيته، وحذروه: "كنت في السجن ورأيت بعض الأشياء الطيبة وأخرى سيئة.. لا تحك شيئا عن الأشياء السيئة.. تذكر فقط الطيبة".

كان الراوي يخطط للزواج قبل اعتقاله، ولكنه عندما عاد للبيت فسخ خطوبته لأنه -على حد تعبيره- "لم أسترد كرامتي.. فكروا في السجناء الذين في السجن.. لو قال لهم بوش آسف فهل يرد لهم ذلك كرامتهم؟!!". 

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع