English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

56 عاما وعاصمة النقب تنتظر سكانها

غزة - ياسر البنا – إسلام أون لاين.نت/ 12-5-2004

في الذكرى الـ56 لنكبة اغتصاب فلسطين لا تزال بئر السبع عاصمة منطقة النقب التي تمثل أكثر من ثلث مساحة فلسطين التاريخية متربعة في الصحراء، ولا يزال أهلها الذين غادروها عام 1948 ولما يعودوا بعد يتذكرون ضحكاتهم التي ملأت جنبات الوادي، وعبير زنبقها، وكرومها وبساتينها ومآذنها.

ومن بين هؤلاء الحاج حبيب جرادة (أبو ماجد) -79 سنة – وهو واحد من اثنين نجيا من مجزرة إسرائيلية وقعت بالمدينة عام 1948.

وفي حوار مع "إسلام أون لاين.نت" يسترجع الحاج جرادة المقيم في غزة ذكرياته عن المدينة فيقول: إن عدد سكان بئر السبع قبيل النكبة بلغ 5 آلاف نسمة، وكانوا يشكلون مجتمعا يغلب عليه التجارة والزارعة وأعمال البناء، كما اشتهرت المدينة بزراعة بعض المحاصيل كالذرة.

وأضاف أن اليهود لم يكونوا يمتلكون في بئر السبع أكثر من 1% من مساحتها، إلا أن الأهالي الفلسطينيين أجبروا على الرحيل تحت وقع القنابل والمذابح.

المجزرة

حبيب جرادة 

وروى جرادة أحداث المجزرة الإسرائيلية في بئر السبع التي وقعت يوم 21-10-1948، قائلا: "عندما أعلن البريطانيون عزمهم على الانسحاب من فلسطين في منتصف مايو 1948، تشكلت في بئر السبع حامية للدفاع عنها مؤلفة من المتطوعين العرب وأفراد الشرطة المحلية والهجانة (فريق عسكري من البدو)، واستطاع مناضلو المدينة أن يعترضوا قوافل السيارات الإسرائيلية، ويتصدوا إلى جماعات الصهاينة المسلحة".

وأضاف جرادة: "لجأ الصهاينة فور انسحاب القوات البريطانية من منطقة بئر السبع إلى بسط سيطرتهم على المناطق والطرق المهمة من الناحية العسكرية، وبعد معارك عنيفة ألقت فيها طائرات الصهاينة القنابل على منازل السكان احتل الإسرائيليون يوم 21-10-1948 مدينة بئر السبع كلها".

وقال جرادة: إن والده الذي تولى منصب مختار (عمدة) المدينة بعد جده، طلب من قائد الإسرائيليين أن يبقى المواطنون في مدينتهم، فقال له باللغة العربية: "نريد بلادا بلا عباد"، فرحل السكان إلى الخليل بقوة السلاح.

ناج من المذبحة

مسجد بئر السبع الذي تحول إلى متحف

وعن المذبحة التي نجا منها، قال جرادة إنه كان مع عدد من سكان المدينة في الحارة الشمالية عندما هاجمها اليهود بدءا من 8 مساء حتى الواحدة صباحا، ودافع السكان والمتطوعون عن المدينة لكنهم هزموا.

وأضاف: "كان المتطوعون من الإخوان المسلمين والجيش النظامي المصري وفرقة ليبية بقيادة رمضان السنوسي لكنهم لم يستطيعوا مقاومة العدو المتفوق عدة وعددا، وحوصرنا وأصبحنا بدون مدد أو طعام أو شراب".

وأشاد جرادة بالدور الشجاع للمتطوعين العرب، وقال: "كان شباب الإخوان المسلمين من أشجع الشباب، وكانوا يندفعون للمعركة بمجرد أن يسمعوا عنها، كما أشاد كذلك بالمدفعية المصرية النظامية التي دافعت بقوة عن المدينة، لكن أسلحتها كانت قليلة"، موضحا أنها كانت متمركزة حول مدرسة بئر السبع وتمتلك 6 بطاريات مدفعية قديمة.

وتابع جرادة قائلا: "في صباح 21-10-1948 سقطت المدينة، وأخرجنا الصهاينة من الخنادق التي كنا فيها، وقاموا بصفنا على أحد الجدران، وأطلقت 3 دبابات علينا النار، ولا أدري كيف نجوت من المجزرة، إنها إرادة الله".

وذكر الحاج جرادة أسماء بعض شهداء المذبحة منهم: جده الحاج علي جرادة (مختار المدينة) -76 عاما- والشيخ علي بسيسو -80 عاما- (معلم كتّاب المدينة) وابن عمه يوسف خالد جرادة -28 عاما- وهاشم توفيق الشوا -40 سنة- وحسني عويضة -45 سنة- وحسن برغوت -75 سنة- وحسن النابلسي -25 سنة- ورباح الشرفا- 70 عاما- وداود العقيلي - 50 سنة.

واستشهد كذلك -بحسب جرادة- حاكم بئر السبع المصري حلمي جمعة، وعبد الله الخطيب مدير مدرسة بئر السبع (أردني)، بينما جرح يوسف عفيفي (مصري) -28 عاما- وأصيب بديع جرادة وأسعد توفيق الخطيب بالشلل.

أما عن الناجين من المذبحة التي نفذتها عصابة البلماخ (وهي جماعة أعضاؤها من اليهود الروس) يقول جرادة: "نجا من المجزرة اثنان، هما أنا وشاب اسمه محمد سليمان البنا، وكنا نبلغ من العمر آنذاك 22 عاما".

بعد المذبحة

وأوضح الحاج جرادة أنه هرب إلى بيت يقرب من مكان المذبحة، ولحق به زميله الذي تظاهر بالموت كي ينجو. وقال: "بعد قليل جاء للمنزل طفلان وامرأتان هما أم عبد الله الجرجاوي وزوجة الحاج الشهيد علي بسيسو، ومكثنا في المنزل 4 أيام دون طعام أو شراب إلى أن ألقي القبض علينا".

وأضاف الحاج جرادة: "استخدمونا في السجن كعمال، وكان الجنود يأخذون يوميا حوالي 20 أسيرا للعمل، ولا يعودون إلا بنصفهم، حيث كانوا يقومون بإعدامهم، ولم يتوقف هذا الأمر إلا بعد تدخل الصليب الأحمر الذي أحصى عدد الأسرى، وكانت العصابات الصهيونية التي ترتكب هذه المذابح هي أرجون وأشتيرن والهاجاناة".

وأشار إلى أنه نجا من قبضة هذه العصابات خلال صفقة تبادل أسرى عقدت بين الملك عبد الله (ملك الأردن وقتها) والصهاينة، حيث قام والدي الذي لجأ إلى الخليل بتسجيل اسمي ضمن الأسرى، وأطلق سراحي ونقلت إلى غزة.

وأوضح جرادة أنه زار مدينته بعد حرب 1967، ووجد غالبية المباني الفلسطينية ما زالت موجودة، وتوجه لزيارة المنزلين اللذين كانا يملكهما أبوه، فوجد الأول مهدوما، والثاني تقطنه عائلة يهودية إيرانية.

وتابع قائلا: "توجهت إلى مسجد المدينة لأداء صلاة الجمعة مع مجموعة من رفاقي، ففوجئت أنه تحول إلى متحف، وقد أغلقوه في وجوهنا في غير وقت إغلاقه، فأقمنا الصلاة في الشارع أمام المسجد".

حلم العودة

وعن الأمل في العودة مرة أخرى لمدينته، قال الحاج جرادة: "لا أعتقد أنني سأعود في حياتي، لكن أملي بالعودة هو من خلال أولادي وأحفادي؛ لأن ما بني على باطل فهو باطل، حقنا بالعودة مقدس".

ويفرّق جرادة بين حق العودة للاجئين وإمكانية العودة؛ حيث يرى أن "إمكانية العودة في هذه المرحلة صعب، بسبب حالة الضعف التي تعيشها الأمة العربية والإسلامية، لكن هذا ليس مبررا للتخلي عن حق العودة".

وأضاف جرادة: "الأجيال القادمة لن تلتزم بكل هذه المبادرات والاتفاقيات التي تتخلى عن حق العودة وستمزقها؛ فالحقوق لا يلغيها أحد".

وأكد الحاج جرادة وهو ميسور الحال استعداده للتخلي عن جميع أملاكه في غزة، مقابل العودة لمنزله في بئر السبع؛ حيث قال: "إن إعادة أسلمة وتعريب بئر السبع بعد أن تهودت وأصبح اسمها بير شيبع هو أسمى أمنياتي".

نبذة عن المدينة

تقع مدينة بئر السبع في الجزء الجنوبي من فلسطين وفي الجزء الشمالي من صحراء النقب، ولها أهمية اقتصادية وحربية، فهي تعد البوابة الجنوبية لفلسطين والشرقية لمصر؛ لذلك كانت محط أنظار الجيوش خصوصا أثناء الحروب العربية الإسرائيلية.

ويعتقد البعض أن اسم المدينة (بئر السبع) مأخوذ من بئر كانت يردها حيوان السبع، ويعتقد البعض الآخر أن تسميتها تعود إلى وجود 7 آبار للماء في منطقة تخلو من المياه، ويقال إن اسم بئر السبع يعود إلى قصة النعاج (السبع) التي أهداها سيدنا إبراهيم عليه السلام إلى أبي مالك ملك فلسطين.

ويعتقد المؤرخون أن أقدم من سكن هذه البلاد هي القبائل الكنعانية، وقد استقرت مجموعات أخرى من الأموريين والمدينيين فيما بعد مع هذه القبائل واختلطت بها، وهذا دليل على أن أصل أقدم سكان لهذه المنطقة هم من العرب الذين نزحوا من الجزيرة العربية.

وأسس الأتراك العثمانيون قضاء بئر السبع عام 1900م، وعينت السلطات التركية مجلسا بلديا وأنشأت دارا للحكومة وثكنة للجنود، وقامت بوضع تخطيط لمدينة بئر السبع، وتطورت المدينة، وزاد عدد سكانها فأصبح حوالي 800 نسمة عام 1907م، بعد أن كان أقل من 300 نسمة عام 1902م.

وبنيت فيها دار للبلدية ومضخة لتوزيع الماء، ومطحنة للحبوب، ومسجد كبير ذو طابع هندسي متميز، ومدرسة للبنين ذات طابقين، غرست الأشجار على جنباتها.

وتعتبر هذه المدرسة من حيث الهندسة أكبر وأجمل مدرسة أميرية تعود لحكومة فلسطين في سنة 1930م. وبعد أن استولت عليها العصابات الصهيونية خلال حرب 1948 تغير اسمها إلى "بير شيبع".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع