|

|
سجينات العراق بين رحى الاغتصاب والتكتم
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 12-5-2004
|
 |
|
سيدة عراقية خلف قضبان أبو غريب |
كشفت
مصادر صحفية أمريكية وبريطانية
الأربعاء 12-5-2004 عن حالات عدة لنساء
عراقيات تعرضن للاغتصاب والاعتداءات
والإساءات الجنسية على يد جنود
أمريكيين، مشيرة إلى وجود الكثير من
الحالات التي لم يكشف عنها ضحاياها
خشية الفضيحة.
وقد
روت الدكتورة هدى شاكر أستاذة العلوم
السياسية في جامعة بغداد لصحيفة
الجاريان البريطانية موقفا تعرضت فيه
لإساءة جنسية من قبل جنود أمريكان،
قائلة: إن جنودا أمريكيين على أحد
الحواجز الواقعة بإحدى ضواحي بغداد
طلبوا منها تفتيش حقيبتها وعندما رفضت
تقدم نحوها أحد الجنود وصوب بندقيته
نحو صدرها.
وأضافت:
"صوب الجندي ضوءا ليري صدري، ثم أشار
إلى قضيبه قائلا: تعالي إلى هنا يا
عاهرة، سأضاجعك".
وأفادت
د. شاكر -التي كلفتها منظمة العفو
الدولية بإعداد تقرير حول أوضاع
السجناء العراقيين- أن العديد من
السجينات العراقيات اللاتي احتجزن في
سجن "أبو غريب" تعرضن لإهانات
جنسية من قبل الجنود الأمريكيين،
بينهن امرأة اغتصبها أحد أفراد الشرطة
العسكرية الأمريكية وحملت منه، واختفت
الآن.
خائفات
وخجلات
كما
روت أن الجنود الأمريكان اعتقلوا إحدى
الطالبات في الكلية التي تدرس فيها
بجامعة بغداد، وعندما تم الإفراج عنها
سألتها عما تعرضت له هناك، لكن الطالبة
انفجرت في البكاء.
وقالت:
"النساء في العراق خائفات وخجلات من
البوح بمثل هذه الموضوعات، ويتظاهرن
بأن كل شيء على ما يرام، وحتى في
المجتمع الأكثر تفتحا في غرب العراق،
فإن تحدث المرأة عن تعرضها للاغتصاب
أمر صعب عليها. لكنني أعتقد أن هناك
العديد من حالات الاغتصاب التي تعرضت
لها السجينات العراقيات".
وأعربت
د. شاكر عن اعتقادها بأن الطالبة تم
قتلها، قائلة: "كان اسم الفتاة نور
وعندما ذهبت إلي بيتها في بغداد في وقت
سابق من هذا العام لم أجدها، وأبلغني
الجيران أنها وعائلتها رحلوا".
وذكرت
الجارديان أن مسئولين أمريكيين
اعترفوا باعتقال عراقيات على أمل
إقناع أقاربهم من الذكور بتزويدهم
بالمعلومات، وهو ما اعتبرته
إستراتيجية تنتهك القانون الدولي.
منهج
أمريكي
وقالت
ندا دوماني المسئولة في اللجنة
الدولية للصليب الأحمر: "هذا هو
المنهج الذي يتبعه الأمريكيون، مضيفة
أن "هناك حالة من غياب الضمانات
القضائية في العراق، وأن العراقيين
يوضعون رهن الاعتقال بدون معرفة السبب
في ذلك وهذا المنهج غير عادل".
كما
نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز
الأمريكية الأربعاء -عن محاميات
عراقيات- حالات أخرى لسجينات عراقيات
تعرضن لإهانات جنسية.
وقالت
ساهرة الجنابي -التي كانت بين عدد من
المحامين سمح لهم بزيارة سجن أبو غريب
في مارس 2004: إن المحامين قابلوا 9
سجينات، كان بينهن 4 تم سجنهن بدون أي
اتهام.
لا
نستطيع إخباركن
وأضافت
أن موكلتها وجدت أنه من الصعب عليها
التحدث عما حدث لهن داخل السجن، حيث
كان هناك مندوب لقوات الاحتلال. وفي
هذا الصدد قالت: "لم نتمكن من التحدث
بحرية مع السجينات.. كانت السجينات
منهارات وانخرطن في البكاء". وأضافت:
"كانت السجينات خجلات للغاية، وقلن
لنا: لا نستطيع إخباركم بما حدث لنا؛
فنحن لدينا عائلات".
رغم
ذلك -بحسب الجنابي- تحدثت إحدى
السجينات بصراحة عما تعرضت له، حيث
أخبرت المحامين بأنها أُجبرت على خلع
ملابسها أمام سجانين رجال.
وقالت
محامية أخرى تدعى أمل السوادي: إن
موكلتها أغمي عليها فجأة قبل تزويدها
بمزيد من المعلومات حول تعرضها
للاغتصاب على أيدي جنود أمريكيين.
وأضافت أن 5 معتقلات أخريات أبلغنها
بالتعرض للضرب المبرح، لكنهن لم
يتحدثن عن تعرضهن للاغتصاب.
وقد
أورد تقرير للجيش الأمريكي -حول إساءة
معاملة السجناء في سجن أبو غريب- حالة
لأسيرة عراقية تعرضت لإهانات جنسية
على يد سجانها الأمريكي، وقال متحدث
باسم البنتاجون -الإثنين 10-5-2004: إن هناك
ألفا و200 صورة لإهانات وقعت في معتقل
أبو غريب لم يتم نشرها بعد، وتشمل "تصرفات
غير لائقة ذات طبيعة جنسية".
وتقول
صحيفة لوس أنجلوس تايمز: إنه سواء
أكانت حالات الاغتصاب حالة واحدة أم
متعددة فإن الكثير من العراقيين
يعتقدون أن تعرض الأسيرات العراقيات
في السجون الأمريكية لإهانات جنسية
أمر شائع. وأشارت الصحيفة إلى أن
السجينات العراقيات اللاتي يتعرضن
للإهانات الجنسية يواجهن مستقبلا
خطيرا بعد الإفراج عنهن، يتراوح بين
الرفض والنبذ لهن حتى الموت.
وقالت
الصحيفة: إن المرأة التي تتعرض
للاغتصاب في المجتمع الإسلامي تجلب
العار لعائلتها، وفي كثير من الحالات
يقوم أقارب ضحية الاغتصاب بقتلها
إنقاذا لشرف العائلة، رغم عدم وجود
دليل على تعرض سيدات سجن في العراق
لهذا المصير.
ويتهم
مسئولون عراقيون ومحامون الجيش
الأمريكي والإدارة الأمريكية بأن
تسترها على الانتهاكات التي حدثت في
السجون خلق جوا يسمح بالمزيد منها.
ويقول
العراقيون: بعد الإفراج عن الأسيرة
فإنها تواجه صدمات أخرى. وقالت رجاء
خزاعي -وهي عضو في مجلس الحكم
الانتقالي في العراقي، سمح لها بزيارة
سجن أبو غريب هذا الأسبوع: لا يمكن
لمعظم النساء المعتقلات الحديث عن ما
جرى لهن، وأنهن وعائلاتهن يتظاهرون
بعدم تعرضهم لأي شيء.
وتقول
الصحيفة بأن الصمت في العراق ربما يكون
أفضل حماية. وقال فايدهي وهو عضو بارز
في هيئة العلماء المسلمين وأستاذ في
الجامعة الإسلامية: "الرجل العراقي
لا يستطيع الاعتراف بوجود قريبة له في
السجن.. وحياة المرأة التي تتعرض للسجن
تكون في خطر خاصة لو كانت تنتمي لعشيرة
بارزة، واعتقد أهلها أنها تعرضت
للاغتصاب".
وأشار
إلى أن الأئمة يحاولون إقناع أقارب
الضحية بعدم قتلها، لكنه اعترف بأن
قدرتهم على ذلك محدودة وأنه من الصعب
للغاية إقناع عراقي بنهج مثل هذا
السلوك.
وحول
الطريقة التي يحاول من خلالها إقناع
أقارب ضحية الاغتصاب بالعدول عن
قتلها، قال: "أذكره بأنها كانت ضحية،
وأسأله كيف نعاقبها أكثر من ذلك، وأطلب
منه أن يتكتم على هذا الأمر، لكن لو كان
أمرها معلوما فأحاول أن أقنعه بأنه يجب
النظر إليها كرمز وطني"، لكنه اعترف
بأنه من الصعب للغاية إقناع عراقي بنهج
مثل هذا السلوك.
|