|

|
شخصيات عراقية: انتهاكات أمريكا "لا تبرر قتل الأسرى"
|
|
بغداد - سمير حداد - مازن غازي - إسلام أون لاين.نت/ 12-5-2004
|
 |
|
بيرج
مع من قيل إنهم أتباع الزرقاوي |
انتقدت
شخصيات عراقية إعدام الأسير الأمريكي
نيك بيرج من قبل أشخاص قيل إنهم تابعون
لـ"أبو مصعب الزرقاوي" الذي
تعتبره واشنطن حلقة الوصل بين العراق
وتنظيم القاعدة.
وشددت
بعض هذه الشخصيات على أن الشريعة
الإسلامية تمنع قتل الأسرى، وأن
الانتهاكات الأمريكية ضد الأسرى
العراقيين لا تبرر هذه الفعلة، فيما
رأى البعض الآخر أن هذه الواقعة ستشغل
الرأي العام العراقي والعالمي عن قضية
تعذيب القوات الأمريكية للأسرى.
وكان
موقع منتدى الأنصار على الإنترنت قد
عرض الثلاثاء 11-5-2004 مشاهد لقيام أشخاص
من المفترض أنهم تابعون للزرقاوي
قاموا بذبح بيرج. وكشف موقع "وات
ريلي هابند" الأمريكي المناهض للحرب
على العراق أن القوات الأمريكية
احتجزت بيرج في العراق في الفترة بين 24
مارس إلى 6 إبريل 2004 قبيل الإعلان عن
العثور على جثته.
وقال
نائب الأمين العام للحزب الإسلامي
العراقي الدكتور إياد السامرائي لـ"إسلام
أون لاين.نت" الأربعاء 12-5-2004: "الأعمال
المتعلقة بقتل الأسرى الأمريكان أو
غيرهم أمر خاطئ وغير صحيح؛ لأن هذا
أسير تحكمه الأحكام الشرعية في
التعامل مع الأسرى. وإخلال الأطراف
الأخرى (الأمريكية) بالتزاماتها نحو
الأسرى لا يعني المقابلة بالمثل؛ لأن
القوانين والشريعة الإسلامية تمنع قتل
الأسرى".
وطالب
السامرائي جميع الحركات والمنظمات
العاملة في العراق بـ"عدم الإقدام
على أعمال تضر بمصلحة العراق وشعبه"،
وأضاف: "ينبغي على غير العراقيين ألا
يتصرفوا على هواهم.. تصرفاتهم هذه تعقد
الوضع العراقي ولا تصب في مصلحة شعبنا".
وأضاف "لا ينبغي (لأبو مصعب)
الزرقاوي ولا لغيره أن يتصرفوا بأمر هو
من صميم شئون العراقيين".
شغل
الرأي العام
من
جانبه أعرب الأستاذ
الدكتور محمد بشار الفيضي الأستاذ
بجامعة الإمام الأعظم لإعداد الأئمة
والخطباء عن اعتقاده بأن أمر ذبح
المواطن الأمريكي "سوف يشغل الرأي
العام عن قضية انتهاكات الأسرى
والمعتقلين العراقيين" من جانب قوات
الاحتلال الأمريكية.
وأضاف
"العراقيون ما زالوا يعيشون هول
الصدمة بالنسبة للانتهاكات الأمريكية
للمعتقلين العراقيين، ولم يفيقوا من
هذه القضية التي طعنت شرفهم وكرامتهم".
ودعا
الدكتور الفيضي في هذا السياق
الولايات المتحدة "إلى التعجيل
بمحاكمة المسئولين عن الانتهاكات التي
حدثت بسجونها داخل العراق لتجنب
إمكانية حدوث مثل هذه الأفعال التي
أحدثت ثورة غضب".
وقال:
"يجب أن تتخذ (أمريكا) خطوات جدية
لمعالجة هذه القضية ليهدئوا من ثورة
العراقيين، وإذا ظل الرئيس (الأمريكي
جورج) بوش يدافع عن وزير دفاعه (دونالد
رامسفيلد)، وظل يثني على حاشيته الذين
ارتكبوا كل هذه الجرائم بحق المعتقلين
العراقيين، فأعتقد أن العراقيين
البسطاء سينتقمون من الأمريكان شر
الانتقام".
وأضاف
الفيضي "ردة فعل مثل هذه الأشياء من
الصعب التحكم فيها حتى من قبل العقلاء
والعلماء، ولكن سيبقى مفتاح الحل كله
بيد الأمريكان أنفسهم".
هيئة
العلماء تبحث
وذكرت
مصادر مسئولة بهيئة علماء المسلمين
السنة لـ"إسلام أون لاين.نت" أن
الهيئة ستتدارس قضية إعدام بريج خلال
اجتماع تعقده في وقت لاحق الأربعاء
12-5-2004 لاتخاذ موقف واضح بشأنها.
أما
حزب الدعوة العراقي الذي يقوده
الدكتور إبراهيم الجعفري وهو ضمن 25
عضوًا بمجلس الحكم العراقي المؤقت؛
فقد "رفض وأدان" عملية إعدام
المواطن الأمريكي.
وقال
جواد المالكي عضو المكتب السياسي
للحزب: "لا شك أن موقفنا يرفض مثل هذه
المظاهر وهذه الممارسات، والإسلام
يدين ويرفض مثل تلك الممارسات، ويرفض
أن يؤخذ الحق بهذه الطريقة".
وأضاف
المالكي لـ"إسلام أون لاين.نت":
"هذه العملية نفذت بطريقة بشعة،
وهذا العمل يندرج في إطار العنف غير
المبرر والإرهاب المرفوض، ونحن نرفع
صوتنا عاليًا ضد الممارسات التي طالت
المعتقلين العراقيين من قبل القوات
الأمريكية، ونعتبرها أعمالا وحشية
وإرهابًا غير مبرر، وعندما نرفضه
بحقنا نرفضه بحق الآخرين أيضًا".
واعتبر عضو المكتب السياسي لحزب
الدعوة العراقي أن هذه الممارسات تقوم
على "تشويه الصورة الإسلامية"،
وقال: "هذه الأعمال تشكل خسارة
وتشويها لواقع العراق، وتوظفها بعض
وسائل الإعلام المغرضة في العمل على
تمزيق وتشويه صورة الإسلام الحقيقية،
والبعيدة كل البعد عن مثل هذه
الممارسات الشاذة".
حماقة..
من
جهته قال الدكتور وليم وردة الناشط
العراقي في "الجمعية العراقية لحقوق
الإنسان"
لـ"إسلام أون لاين.نت": "أي
انتهاك وأي ممارسات ضد حقوق الإنسان
سواء كانت صادرة من قبل جهات أمريكية
أو عربية أو عراقية أمور مدينة"،
واصفًا قتل المواطن الأمريكي بهذه
الطريقة بأنه "نوع من الحماقة".
|