English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

باصات العراقيين.. برلمانات متنقلة

بغداد - خدمة قدس برس - إسلام أون لاين.نت/11-5-2004

أحاديث السياسة انتشرت في الشارع العراقي

ما إن تحرك "الباص" متجهًا من منطقة الباب الشرقي إلى الحسينية في بغداد حتى بدأت النقاشات اليومية الساخنة بين الركاب حول الأوضاع السياسية في البلد، وما يعيشه من ظروف قاسية تحت الاحتلال.. قال أحدهم: "يبدو أننا سنبقى نتحسر على الزمن الماضي (نظام الرئيس السابق صدام حسين)"، فرد آخر "مجنون من يتحسر على ذلك الزمن الرديء". وبدأ نقاش حاد حول أي الزمنيين أفضل، ثم تطور إلى سباب وشتائم بين الراكبين، مما جعل الركاب يتدخلون لوقف تلك النقاشات.

تلك هي واحدة من آلاف الصور المتكررة التي تحدث في باصات بغداد وغيرها من مدن العراق، بعد أن أصبح الكلام في السياسة مباحًا. فالعراقيون وبعد عقود من سياسة تكميم الأفواه التي مارسها النظام السابق، وجدوا أنفسهم يتكلمون في السياسة دون حسيب أو رقيب، ولكن في وضع أمني واجتماعي واقتصادي بائس، الأمر الذي أدى إلى تفشي ظاهرة الكلام في السياسة، خاصة في الحافلات، التي يستقلها العراقيون.

اتجاه معاكس

ويقول عباس فاضل علي، وهو صاحب سيارة "باص": بعد الاحتلال الأمريكي للعراق تحولت سيارات النقل الجماعي إلى ساحات للكلام في السياسة، يتبارى فيها الركاب، كل يقدم وجهة نظرة حول الأحداث.

ويضيف: "في إحدى المرات وبينما كنت أسير بالسيارة متجهًا من منطقة الباب المعظم إلى منطقة البياع في بغداد، حصل كلام بين عدد من الركاب حول ما إذا كان مجلس الحكم الانتقالي عميلا للأمريكان أم لا، غير أن النقاش الذي بدأ هادئًا تحول شيئًا فشيئًا إلى صراخ وشتائم وتهم، فلم أجد من بدّ غير أن أوقف السيارة بجانب أحد الطرق، حيث قمت بإنزال الراكبين، وأنا أردد في نفسي، هل هذا باص أم برنامج اتجاه معاكس؟".

ظاهرة طبيعية

بدأت ظاهرة الكلام في السياسة تأخذ الحيز الأوسع من اهتمام العراقيين، فليس هناك من ظاهرة أو خبر على الصعيد السياسي إلا وتجد صداه في اليوم الثاني في تلك النقاشات الحامية، وهو أمر صار مألوفًا جدًّا سماعه في الباصات العراقية.

ويقول الدكتور أحمد حسن خبير عراقي في علم الاحتماع بشأن هذه الظاهرة: "إنها ظاهرة تُعَدّ طبيعية، فبعد أعوام عديدة عاش العراقيون في ظلها، تحت حراب الممنوع وغير المسموح، فإنه من الطبيعي أن يلجأ العراقي إلى الكلام في السياسة لتعويض الحرمان النفسي الذي عاشه طيلة أعوام، كما أن العراقي بدأ يلجأ إلى الكلام في السياسة؛ ليحاول أن يفرج عن نفسه جزءًا من تراكمات الحياة اليومية الصعبة التي يعيشها في ظل غياب كامل للأمن وللخدمات الأساسية والسير نحو مستقبل مجهول".

وجعلت ظاهرة الكلام في السياسة بالباصات العراقية أحد الصحفيين يستلهم منها فكرة عمود أسبوعي ينشر في إحدى الصحف الأسبوعية، ينقل من خلاله جزءًا مما يدور في تلك الباصات من حوارات تحت عنوان "برلمان الباص".

ليقم الأمريكان بتوصيلك

ويقول المواطن العراقي صباح كاظم: إنه في إحدى المرات قام سائق الحافلة بإنزال أحد الركاب بسبب نقاش حاد دار بينه وبين ركاب آخرين حول المقاومة العراقية، وكان ذلك أيام محنة الفلوجة (غرب بغداد)، وكان كل من في الباص يجمع على أن ما يجري في المدينة مقاومة بطولية إلا واحدًا قال: إن قوات الاحتلال الأمريكي تقاتل إرهابيين وأزلام النظام السابق، مما حدا بالسائق أن يقوم بإنزاله من سيارته وهو يقول له غاضبًا مزمجرًا: "ليقم أعمامك الأمريكان بإيصالك إلى دارك؟".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 1/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع