عرض
أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشئون
الإسلامية في المغرب مساعدة أسبانيا
في مهمة مراقبة أئمة المساجد
واختيارهم، واقترح إنشاء هيئة مغربية
أسبانية مشتركة "لمساعدة أسبانيا
على حل مشاكلها الداخلية مع التطرف"
على حد قول الوزير.
وقال
الوزير المغربي في تصريحات لصحيفة "البريوديكو"
المحلية الأسبانية الأحد 9-5-2004: إن
بلاده مستعدة لمساعدة الحكومة
الأسبانية في مهمة مراقبة أئمة
المساجد واختيارهم، معتبراً أن المغرب
"قد يكون مفيدا للغاية لأسبانيا
للتمييز بين الأئمة المتطرفين
والمعتدلين".
واقترح
وزير الداخلية "خوسيه أنطونيو
ألونسو" مطلع شهر مايو الجاري اتخاذ
إجراءات قانونية لمراقبة المساجد وما
يقال فيها.
هيئة
لتبادل الأفكار
واقترح
الوزير المغربي قيام المغرب وأسبانيا
بإنشاء "هيئة لتبادل الأفكار بين
البلدين، لكنها غير ملزمة لأي من
الطرفين"، وتتمثل مهمتها في مساعدة
"الأسبان على حل مشاكلهم الداخلية
مع التطرف". وعرض الوزير المغربي أن
يقام حوار بين المغرب وأسبانيا
استغلالا لدفء العلاقات بعد الزيارة
الأخيرة التي قام بها خوسيه لويس
ثاباتيرو رئيس وزراء أسبانيا للمغرب
يوم 24-4-2004 ، مشدداً على أن هذا العرض لا
يعني أن هناك "نية للمغرب في التدخل
في الشئون الداخلية لأسبانيا".
وتفيد
أرقام المركز الثقافي الإسلامي
الأسباني أن ما بين 700 إلى 800 ألف عربي
ومسلم يعيشون في أسبانيا بشكل دائم،
نصفهم من المغاربة.
وتهرب
الوزير من الرد بشكل مباشر على سؤال
حول ما إذا كان مؤيدا لقيام الحكومة
الأسبانية بمراقبة المساجد، قائلاً:
"في عالمنا وزماننا الحالي لا يمكن
الهروب من المؤسسات والعمل بشكل منفرد".
وأضاف أنه يعارض بشدة ما أسماه بـ"التيارات
الراديكالية في الإسلام". ودعا
الوزير أسبانيا إلى القيام بإعداد
أئمة ودعاة مثقفين يمكنهم أن ينقلوا
للمسلمين ثقافة التعايش مع الآخر
واحترامه.
ووصفت
(البريوديكو) وزير الشئون الدينية
بالمغرب بالمثقف المحترم الذي أخذ على
عاتقه مهمة تنفيذ قرارات الملك
المغربي محمد السادس بإصلاح وزارة
الشئون الدينية المغربية التي كانت قد
فقدت سيطرتها على الجانب الأكبر من
مساجد المغرب البالغ عددها نحو 35 ألف
مسجد؛ مما أدى إلى "انتشار التيارات
المتطرفة".
ويأتي
العرض المغربي بعد يوم واحد من عرض
الحكومة الأسبانية تمويل المساجد
والهيئات الثقافية الإسلامية، بشرط أن
تلتزم بالخط المعتدل، حسبما نقلت
صحيفة "البريوديكو" يوم 8-5-2004 عن
"تيريزا فرناندث دي لا فيجا"
نائبة رئيس وزراء أسبانيا.
وشهد
عدد من مدن أسبانيا اعتداءات محدودة ضد
المسلمين في أعقاب تفجيرات مدريد يوم
11-3-2004 التي أوقعت نحو 200 قتيل و1500 جريح
ونسبت لـ"مغاربة مسلمين".
وقد
تم القبض على عدد من المغاربة للاشتباه
في ضلوعهم في التفجيرات، كما أرسل
المغرب فريقا أمنيا لمساعدة أسبانيا
في التحقيقات. وكان العاهل المغربي
الملك محمد السادس قد أعلن يوم 30-4-2004 عن
سلسلة "إصلاحات دينية" تهدف إلى
"تصحيح صورة الإسلام مما لحقها من
تشويه"، وتحصين المغرب من "نوازع
التطرف والإرهاب"، شملت "إعادة
هيكلة وزارة الأوقاف والشئون
الإسلامية"، وإنشاء "مديرية
للتعليم العتيق (أي الديني)، وأخرى
مختصة بالمساجد".