|

|
تركيا.. تعديلات دستورية لإرضاء "الأوربي"
|
|
إستانبول- سعد عبد المجيد- إسلام أون لاين.نت/ 8-5-2004
|
 |
|
مومجو وزير الثقافة يصوت على التعديلات |
أقر
البرلمان التركي بشكل نهائي مجموعة من
التعديلات القانونية والدستورية
تقدمت بها حكومة حزب العدالة
والتنمية، في إطار تلبيتها لمطالب
الاتحاد الأوربي بإجراء إصلاحات تمكن
أنقرة من الانضمام للاتحاد.
وصوت
البرلمان الجمعة 7-5-2004 لصالح التعديلات
الجديدة التي تشمل مواد دستورية
وقانونية بموافقة 457 عضوا، بينما صوت 8
أعضاء ضدها، واستبعدت 6 أصوات وبلغ
إجمالي المشاركين بالتصويت 471 من
إجمالي عدد أعضاء البرلمان البالغ
عددهم 550 عضوا.
وتقضي
التعديلات الجديدة بإلغاء محاكم أمن
الدولة، وعقوبة الإعدام نهائياً.
وكذلك بعدم السماح بمصادرة آلات
وأدوات الطباعة الصحفية.
كما
تنص التعديلات على السماح بتسليم
المواطنين الأتراك الذين صدرت ضدهم
أحكام من قبل دولة أخرى إليها.
كما
اشتملت التعديلات على مادة المساواة
بين المرأة والرجل، وهي التي أثارت
نقاشا وجدلاً بين الحكومة والحزب
الجمهوري المعارض.
تصويت
سري
وقد
شارك عبد الله جول وزير الخارجية، رئيس
الحكومة بالنيابة، في التصويت بشكل
سري، ولم يتمكن رئيس الحكومة رجب طيب
أردوغان من المشاركة في التصويت على
التعديلات، لقيامه بزيارة رسمية هي
الأولى من نوعها لليونان، لبحث ترتيب
العلاقات الثنائية والمشاكل العالقة
بين البلدين وكذلك دور اليونان في دعم
الطلب التركي بالانضمام إلى الاتحاد
الأوربي.
وكان
البرلمان التركي قد صادق للمرة الأولى
على تعديل هذه المواد يوم 4-5-2004 في
الاقتراع الأول، حيث أقرها 514 عضوا من
بين 524 شاركوا في هذه الجلسة.
تعديلات
هامة
 |
|
رجب طيب أردوغان |
ووصف
وزراء وشخصيات تركية مسئولة التعديلات
بأنها "مهمة"، وقال جميل شيشك
وزير العدل، المتحدث الرسمي باسم
الحكومة: "دستور عام 1982 لم يعد يناسب
هذه الأيام وهو بحاجة للتغيير، ومنذ
عام 1985 أجريت 9 تعديلات على مواده".
واعتبر
شيشك أن مجموعة التعديلات "تمثل
نقطة هامة في تاريخ الجمهورية
التركية، ونأمل أن نقوم بتعديلات أخرى
في المرحلة القادمة".
من
جانبه قال الدكتور "برهان قوزو"
رئيس اللجنة التشريعية: إن حجم
التعديلات ليس كبيرا ولكن محتواها هام
جدا خاصة فيما يتعلق بإلغاء عقوبة
الإعدام ومحاكم أمن الدولة.
وكان
العضو البرلماني علي طوبوز، نائب رئيس
الحزب الجمهوري التركي قال للصحفيين
يوم 3-5-2004 إنه "سيصوت بنعم على
التعديلات القانونية والدستورية"،
مشيرا إلى أن حزبه سيترك الحرية
لأعضائه بالتصويت بنعم أو لا على
التعديلات.
تمييز
إيجابي للمرأة
وكان
الحزب الجمهوري المعارض بزعامة "دنيز
بايقال" تقدم بمقترح يومي 4 و7-5-2004
بإضافة عبارة "التمييز الإيجابي
للمرأة" في إحدى المواد الدستورية
المعدلة، مستنداً في طلبه لما سبق أن
جرى في الدستورين الألماني والأمريكي
بشأن إعطاء ميزة ذات جانب إيجابي لقطاع
داخل المجتمع.
لكن
حزب العدالة والتنمية المتمتع
بالأغلبية المطلقة في البرلمان التركي
(368 مقعدا من 550 مقعد) رفض المقترح مما
دفع مجموعة من عضوات البرلمان عن الحزب
الجمهوري للمشاركة في تظاهرات نسائية
محدودة بأنقرة وإستانبول يوم 6-5-2004
أرسلت خلالها برقيات للمجلس تدعو فيها
لإضافة العبارة.
وفي
محاولة لتبرير موقف حزب العدالة برفض
إضافة عبارة التمييز الإيجابي للمرأة،
قال "دينجير فرات" نائب رئيس
الحزب لشبكة "إن تي في" الإخبارية
التركية يوم 3-5-2004: "الدستور ينص أصلا
على مسألة التساوي بين الرجل والمرأة،
وإذا كان هناك طلب بتعزيز وضعية المرأة
في المجتمع فمن الممكن أن يكون ذلك عبر
القوانين وليس بوضع فقرة تخالف مبدأ
التساوي بين الجنسين".
التعديل
الثامن
من
جهتها قالت وسائل الإعلام التركية بأن
هذه التعديلات الدستورية والقانونية
تعد الثامنة منذ أن تقدمت تركيا
بتعهداتها المكتوبة في مارس 2001
للاتحاد الأوربي بإجراء إصلاحات
سياسية وديمقراطية واجتماعية.
وذكرت
وسائل الإعلام أن الحكومة الائتلافية
السابقة (1999-2002) -بزعامة بولنت أجاويد-
كانت قد أجرت 3 تعديلات، فيما أجرت
حكومة حزب العدالة والتنمية بزعامة
عبد الله جول (2002-2003) ومن بعدها حكومة
طيب أردوغان 5 تعديلات أخرى.
|