|

|
المؤتمر التأسيسي العراقي يقاوم الاحتلال
|
|
بغداد - نمير الحجازي وسمير حداد ومازن غازي - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 8-5-2004
|
 |
|
جانب من المؤتمر التأسيسي |
أُعلن
في بغداد اليوم السبت 8-5-2004 عن إنشاء
تجمع سني شيعي باسم "مؤتمر العراق
التأسيسي" دعا إلى مقاطعة المؤسسات
السياسية العراقية التي أنشأها
الاحتلال، وأكد على مشروعية مقاومة
الاحتلال. كما أُعلن عن تشكيل "جماعة
علماء العراق الموحدة" التي تضم
علماء سنة وشيعة، وسيعهد لها "إطفاء
الحرائق المذهبية" التي قد تندلع في
العراق.
ويضم
مؤتمر العراق التأسيسي 35 حزبا وتجمعا
تضم بجانب القوى السنية والشيعية
مسيحيين وأكرادا من غير المشاركين في
مجلس الحكم الانتقالي.
وأصدر
المؤتمر في ختام اجتماعه التأسيسي"ميثاق
التفاهم والعمل الوطني" الذي دعا
إلى "عدم المشاركة في أي من المؤسسات
السياسية في ظل الاحتلال، والالتزام
بوحدة العراق أرضا وشعبا وسيادة".
كما
أكد الميثاق على "انتماء العراق
العربي، والعمل على إعادة دور القوات
المسلحة، وحل الميليشيات القائمة،
ورفض تشكيلها تحت أي ذريعة". وأعد
الميثاق -الذي وزع على المشاركين قبل
نحو أسبوع- لجنة تحضيرية تضم 7 تيارات
ومنظمات سنية وشيعية وقومية عربية،
وذلك بعد مشاورات استمرت 8 أشهر. وقد
حرص المشاركون في المؤتمر على رفع
العلم العراقي القديم، في إشارة ضمنية
إلى رفضهم للعلم العراقي الجديد الذي
أقره مجلس الحكم الانتقالي المعين من
قبل قوات الاحتلال الأمريكية يوم
26-4-2004.
وقد
أكد العديد من الشخصيات المشاركة في
المؤتمر على استخدام كل السبل المتاحة
والشرعية لإنهاء الاحتلال.
وقال
آية الله أحمد الحسني البغدادي -وهو
أحد المراجع الشيعية في مدينة النجف-
لـ"إسلام أون لاين.نت": إن المؤتمر
دعا إلى "تحقيق الوحدة الوطنية،
وتأييد ودعم المقاومة المشروعة ضد
الغزاة الطامعين، وإنهاء الاحتلال
بشكل مطلق، وتحقيق الحكم الوطني
المستقل الكامل في العراق". وأضاف
"نحن بالإجماع نؤيد المقاومة
الوطنية الإسلامية في (مدينة) الفلوجة (غرب
بغداد) الباسلة البطلة الصامدة، وكذلك
نؤيد جيش المهدي" التابع للزعيم
الشيعي مقتدى الصدر. وأعرب البغدادي عن
رفضه لأي حكومة يتم اختيارها من قبل
قوات الاحتلال.
من
جهته أوضح الشيخ علي عبد العزيز المدرس
المرشد العام للحركة الإسلامية
لكردستان العراق موقف حركته بقوله: "شأننا
شأن الشعب العراقي؛ فأي فرد من الشعب
العراقي لا يرتضي بالاحتلال ويمقته".
وأضاف
لـ"إسلام أون لاين.نت": "نحن
معكم في السراء والضراء في الكوفة
والنجف وكربلاء وفي الرمادي وفي
الفلوجة وفي سامراء وفي كل مكان".
وأكد الشيخ المدرس على وحدة العراق
كردا وعربا، واصفا تلك الوحدة بـ"الصادقة
والمؤثرة على العالم".
وأكد
الشيخ جواد الخالصي إمام الروضة
الكاظمية في بغداد (مدرسة فقهية شيعية)
في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية
على هامش المؤتمر أنه "لا سيادة في
ظل الاحتلال".
وقال:
"إن الأمانة العامة للمؤتمر تسعى
للقاء المبعوث الدولي للأمم المتحدة
الأخضر الإبراهيمي؛ لإبلاغه برأيها في
انتقال السلطة".
وأضاف
"في مشاورات سابقة أبلغناه (الإبراهيمي)
رغبتنا في المساهمة السياسية بنقل
السلطة، على ألا تتم في ظل الاحتلال".
وقال:
"نريد أن يتم ذلك تحت مظلة الأمم
المتحدة وليس سلطة الاحتلال".
 |
|
حارث الضاري (يمينا) وجواد الخالصي |
وأوضح
مثنى حارث الضاري الناطق باسم هيئة
علماء المسلمين (سنة) للوكالة الفرنسية
أن المؤتمر "سيبلغ الإبراهيمي موقفه
الرافض قطعيا لمجلس الحكم على أنه من
إفرازات الاحتلال".
وقال:
"طالبنا بتشكيلة جديدة للحكومة
الانتقالية لم تتعامل مع الاحتلال،
ويكون مركز الثقل فيها للقوى العراقية
التي تمسكت بأرض العراق، ولم تعد من
الخارج مع الأمريكيين".
يشار
إلى أن المؤتمر انعقد فيما يُجري
الإبراهيمي مشاورات في بغداد مع سلطة
التحالف بقيادة الولايات المتحدة ومع
مجلس الحكم وقوى سياسية أخرى لتشكيل
الحكومة المقبلة.
كما
بدأ مجلس الأمن الدولي مناقشات غير
رسمية من أجل صدور قرار دولي بشأن
إعادة السلطة للعراقيين بحلول تاريخ 30
يونيو 2004.
توحيد
السنة والشيعة
وقرر
المؤتمر أن يقتصر تشكيل "جماعة
علماء العراق الموحدة " على علماء
الدين السنة والشيعة من أعضاء "مؤتمر
العراق التأسيسي".
وشدد
مثنى الضاري رئيس المكتب الإعلامي
بهيئة علماء المسلمين بالعراق (السنية)
على أهمية توحيد علماء السنة والشيعة،
خصوصا في ظرف يتطلب توحيد الموقف
السياسي.
وقال:
"نحن بلد مسلم.. وتوحيد البعد الديني
ضروري ليصبح ممكنا التوحيد السياسي".
ولخص
آية الله أحمد الحسني البغدادي -من
علماء النجف الأشرف- دور الجماعة
الموحدة بـ"التشجيع على التوحيد،
وإطفاء الحرائق المذهبية التي يثيرها
المحتل".
وقال:
"جهاد أبنائنا واستشهادهم عمل مشروع
في ظل الاحتلال. وتبقى المقاومة أمضى
سلاح لتحقيق إنهاء الاحتلال".
وأضاف
"صحيح.. ليس لنا جناح عسكري، إنما
نؤيد المقاومة بكل أشكالها؛ فمن يدخل
بالقوة لا يخرج إلا بالقوة".
ودعا
البغدادي إلى التوقف عن استنكار دخول
المحتل إلى المدن الشيعية المقدسة.
وقال: "لماذا نستنكره؟.. فلنقاوم".
وتزامن
عقد هذا المؤتمر مع ذكرى انطلاق ثورة
مايس التحريرية ضد الاحتلال البريطاني
عام 1941 التي كانت الشرارة الأولى التي
أشعلت فتيل الكفاح المسلح العراقي ضد
القوى الاستعمارية، وقد تكللت بالنجاح
بعد أن غادر آخر جندي بريطاني أرض
العراق عام 1958 وإعلان أول جمهورية
عراقية تشهدها البلاد.
 |
|
جانب من الاجتماع الذي عقد يوم 6-5- 2004 |
وقد
تبنت شخصيات إسلامية سنية وشيعية في
اجتماع مماثل عقد يوم 6-5- 2004 مسألة
الوحدة بين المسلمين كمبدأ وأصل في
القرآن الكريم والسنة النبوية، وكونه
معلما بارزا في مسيرة تاريخ الإسلام
وسيرة سلفهم الصالح.
وضم
الاجتماع شخصيات من هيئة علماء
المسلمين، وممثلا عن مكتب المرجع آية
الله علي السيستاني، وممثلي الوقفين:
السني والشيعي، وشيوخ عشائر، وأساتذة
جامعيين من كلتا الطائفتين.
كما
طرح المشاركون في ذلك المؤتمر نهج "تفعيل
سبل التقريب بين المذاهب الإسلامية،
وتأصيل عوامل وحدة الأمة"، وبينوا
في مداخلاتهم الدور لأساسي لعلماء
المسلمين في هذا التقريب؛ لأن مبدأ
وحدة المسلمين يصب في إطار مصلحة
الإسلام العليا.
|