|

|
بوش: لا دولة فلسطينية بحلول 2005
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة – إسلام أون لاين.نت/ 8-5-2004
|
 |
|
بوش يتحدث إلى إبراهيم نافع رئيس تحرير الأهرام |
اعتبر
الرئيس الأمريكي جورج بوش أن قيام دولة
فلسطينية مستقلة عام 2005 حسب ما تنص
عليه خريطة الطريق لم يَعُد واقعيًّا،
لكنه شدد على ضرورة الضغط بقوة من أجل
قيام الدولة الفلسطينية في أسرع وقت
ممكن، والمضي قدمًا بعد ذلك في التفاوض
بشأن قضايا الحل النهائي.
وفي
حديث خاص لصحيفة الأهرام المصرية
نشرته السبت
8-5-2004
قال بوش: "أعتقد أن الجدول الزمني
للعام 2005 لم يَعُد واقعيًّا كما كان
قبل عامين.. ومع ذلك، يجب أن ندفع بأكبر
قدر ممكن من القوة من أجل الوصول إلى
إقامة دولة".
وأدلى
بوش بهذا الحديث الخميس
6-5-2004
بعد لقائه العاهل الأردني الملك عبد
الله الثاني، موضحًا أن "عام 2005 قد
يكون صعبًا لأنه قريب جدًّا، أقر بأن
الموعد كان حلاًّ وسطًا خصوصًا بعد
استئناف أعمال العنف".
وقال:
"لقد واجهنا عقبات وعنفًا واستقالة
أبو مازن (محمود عباس، رئيس الوزراء
الفلسطيني السابق في 6 سبتمبر 2003)، لا
أريد أن أجد الأعذار، ولكن اعتقد أن
موعد 2005 لم يَعُد واقعيًّا كما كان قبل
عامين".
وتنص
خطة "خريطة الطريق" على إقامة
دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل بحلول
عام 2005، في الوقت الذي تؤجل قضايا
أساسية -مثل القدس- إلى المرحلة
النهائية، كما لا تضع الخطة تصورًا
محددًا لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
الحل
النهائي
وأوضح
بوش أن القضايا الخاصة بمرحلة الحل
النهائي "سيتم التفاوض حولها بين
إسرائيل والحكومة الفلسطينية التي
ستقوم في دولة جديدة". وقال: "إنني
أفهم حساسية القضايا الخاصة بمرحلة
الحل النهائي، ولكن سيجري التفاوض
حولها، ليس بين الولايات المتحدة
والأطراف، ولكن سيتم التفاوض حولها
بين إسرائيل والحكومة الفلسطينية التي
ستقوم في دولة جديدة، ولقد كان هذا
الموقف الذي تمسكت به طوال الوقت".
وردًّا
على سؤال حول تأييده لخطة رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون للانسحاب من
قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية،
المعروفة بخطة "فك الارتباط"، قال
بوش: "هذه فرصة لا يجب لنا السماح
بضياعها، هناك الكثير من الجدل بشأن
قضايا الحل النهائي وهي قضايا مهمة
للغاية، ولكن تركيزنا الآن يجب أن يكون
حول كيفية إنشاء دولة فلسطينية والمضي
قدمًا بعد ذلك".
وأضاف
الرئيس الأمريكي "عندما تصبح هناك
دولة بالفعل تعمل وتتمتع بالازدهار
وبثقة مصر وإسرائيل وأمريكا والاتحاد
الأوربي وبقية العالم فإنه سيكون من
الأسهل بكثير حل هذه القضايا الصعبة
الخاصة بالحل النهائي، إنني مندهش من
أن النقاش بدأ بالفعل حول النتائج
النهائية في الوقت الذي لم نبدأ فيه
بعد إنشاء دولة".
وتابع:
"قضية اللاجئين هي إحدى قضايا الحل
النهائي، وهذا أمر يتم التفاوض
عليه بين الفلسطينيين والإسرائيليين،
فحقوق الفلسطينيين في العودة سيتم
التفاوض حولها، والتعويض لا يزال
يجري التفاوض حوله، وكذلك الحدود
النهائية لدولة فلسطين خاضعة للتفاوض،
وما يجب التركيز عليه الآن العمل من
أجل إقامة هذه الدولة".
ومع
ذلك أكد بوش أن "الولايات المتحدة
ملتزمة تمامًا بخريطة الطريق"، وقال:
"سأقوم بإرسال خطاب إلى رئيس
الوزراء الفلسطيني (أحمد قريع)، لكي
أشرح له أنني ملتزم بخريطة الطريق
وبقيام دولتين تعيشان بجوار بعضهما
البعض في سلام، ولكنني سأقوم بتذكيره
بأن الوقت حان للتقدم وإظهار قيادة
جديدة في مواجهة الإرهابيين وقيادة في
تشكيل المؤسسات التي ستؤدي إلى قيام
دولة".
وأعلن
البيت الأبيض الجمعة 7-5-2004 أن
كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس
الأمريكي جورج بوش لشئون الأمن القومي
ستلتقي "قريع" يوم 17-5-2004 في
ألمانيا.
وضع
صعب
وأقر
الرئيس الأمريكي أن بلاده تواجه وضعًا
صعبًا في الشرق الأوسط؛ لأن الرأي
العام في هذه المنطقة لا يفهم نواياها
–على حد تعبيره-، في إشارة إلى ردود
الفعل عقب نشر صور التعذيب للمعتقلين
العراقيين على أيدي قوات الاحتلال
الأمريكي.
وقال
بوش: "أعتقد أن الوضع في الشرق
الأوسط صعب بالنسبة للولايات المتحدة
حاليًّا، بعض الأشخاص يكنّون شعورًا
ونوايا سيئة للأمريكيين وحكومتهم".
وأضاف: "بكل وضوح، تأثرت سمعتنا بشكل
كبير جراء الأعمال المرعبة والمشينة
التي مورست بحق معتقلين عراقيين، يجب
أن أقول لكم اليوم إلى أي حد أنا متأسف
للتجاوزات التي تعرضوا لها وكذلك
عائلاتهم".
"الحرية
في أيد أمينة"
وفي
خطاب ألقاه في دوبوك بولاية أيوا
الجمعة 7-5-2004، قال بوش: إن قضية الحرية
في أيد أمينة، مؤكدًا أن صور التجاوزات
المشينة بحق معتقلين عراقيين بيد جنود
أمريكيين "بغيضة". وقال بوش: إن
"الصور البغيضة التي بثتها
تلفزيوناتنا لطخت شرفنا. وهي لا تعكس
طبيعة الرجال والنساء الذين أرسلناهم
خارج البلاد. لقد أرسلنا أشخاصًا
محترمين وشرفاء ومضحين". وأضاف: "رجالنا
ونساؤنا في الجيش يخاطرون بشكل كبير
وهم يقومون بعمل رائع"، مؤكدًا "أستطيع
أن أؤكد لكم أن قضية الحرية في أيد
أمينة".
وتعتبر
هذه المرة الأولى التي يذكر فيها
الرئيس الأمريكي فضيحة إساءة معاملة
معتقلين عراقيين في سجن "أبو غريب"
في العراق، أثناء حملته الدعائية
لانتخابات الرئاسة في نوفمبر 2004.
|