English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

جرائم أبو غريب.. صمت "أهلي" و"رسمي" 

أمير حيدر - إسلام أون لاين.نت/ 7-5-2004 

مجموعة من المعتقلين العرايا المربوطين ببعضهم أمام زنازين سجن أبو غريب (صورة من واشنطن بوست)

رغم الجرائم الفظيعة التي اقترفتها قوات الاحتلال بحق المعتقلين بالسجون العراقية لم يصدر أي إجراء فعلي من منظمات المجتمع المدني فيما عدا التنديد، واعتبر بعضها أنه لا شأن لها بالانتهاكات الأمريكية بالعراق، مؤكدة أن العراقيين وحدهم هم المخولون بالرد عليها.

وفيما اكتفت الجامعة العربية بإعلان استنكارها يوم 1-5-2004 لإساءة معاملة المعتقلين بسجن أبو غريب، مطالبة سلطات الاحتلال بمعاقبة كل من يثبت تورطه في هذه "الجرائم الوحشية" لم يصدر أي رد يذكر من الحكومات العربية.

وفي استطلاع لـ"إسلام أون لاين.نت" الجمعة 7-5-2004 لرأي العديد من منظمات حقوق الإنسان في أكثر من بلد عربي حول عدم اتخاذ هذه المنظمات أي إجراء حتى الجمعة 7-5-2004 رغم مرور نحو 10 أيام من الكشف عن انتهاكات الاحتلال بسجون العراق، قال هشام قاسم رئيس "المنظمة المصرية لحقوق الإنسان": "إن دور المنظمة يتعلق بحقوق المصريين داخل مصر وخارجها، وبحقوق الأجانب أيضا داخل مصر"، مشددا "على أن المنظمة لن تدخل في اشتباك مع قضية ليس المصريون طرفا فيها".

وأوضح قاسم أن "تدخل المنظمة في صراع حقوقي بين العراقيين والأمريكيين أمر غير وارد بالمرة"، مضيفا أن "الأمر الوارد أن تصدر المنظمة بيانا تدين فيه الانتهاكات الأمريكية بالعراق". وقال: "إن الاشتباكات الخارجية الوحيدة التي دخلت المنظمة كطرف فيها كانت تتعلق أيضا بحقوق مصريين، عندما طالبت بالتحقيق في فضية قتل الأسرى المصريين في إسرائيل، وكذلك عندما دافعت عن حقوق العاملين المصريين فيما عرف بأحداث خيطان بالكويت التي شهدت صدامات بين عمال مصريين وقوات الأمن الكويتية منذ قرابة ثلاثة أعوام".

استثناء للقاعدة

في الوقت نفسه قالت رجاء عبد الله المصعبي مديرة "المؤسسة العربية لحقوق الإنسان" باليمن: إن المؤسسة لم تتخذ بعدُ أي إجراءات بشأن الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون العراقيون في سجون الاحتلال، لكنها أشارت إلى أن المؤسسة ستعقد اجتماعا الإثنين 10-5-1004 مع العديد من منظمات حقوق الإنسان للاتفاق على إجراءات محددة يتم بمقتضاها التعامل مع هذه الانتهاكات.

وردا على سؤال حول شكل الإجراءات التي تعتزم المؤسسة العربية لحقوق الإنسان اتخاذها أشارت رجاء إلى أن "هذه الإجراءات قد تتمثل في تسليم المبعوث الخاص للأمم المتحدة في صنعاء رسالة تطالبه بضرورة اتخاذ المنظمة الدولية موقفا إزاء انتهاكات الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة بالعراق".

وأضافت أنه "سيتم أيضا التنسيق مع العديد من منظمات حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم بما فيها المنظمات المصرية، وكذلك التشديد على الجامعة العربية من أجل بلورة موقف عربي إزاء الانتهاكات الأمريكية".

مصاعب للعراقيين

وعلى الصعيد الحقوقي العراقي أيضا لم ترتسم بعدُ أي معالم لما يمكن أن يتخذ من إجراءات ضد الانتهاكات الأمريكية.

وقال فتحي محمد فتحي أحد ناشطي "المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان" بالعراق في اتصال مع "إسلام أون لاين.نت" من القاهرة: "المفروض أن تتخذ إجراءات قانونية ضد المتورطين من العسكريين الأمريكيين في الانتهاكات التي حدثت بسجن أبو غريب وغيره من السجون التي يسيطر الاحتلال عليها". وأضاف فتحي: "لكن سلطات الاحتلال أصدرت حال سقوط بغداد في إبريل 2003 قانونا يحول دون تحريك أي دعوى قضائية ضد قواته أمام المحاكم العراقية".

وأوضح أنه "للخروج من مشكلة عدم القدرة على مقاضاة المحتلين داخل العراق يمكن اللجوء لأمرين: الأول: يتمثل في إلغاء قانون الاحتلال، وهذا أمر مستبعد حاليا. أما الأمر الثاني فهو اللجوء إلى تحريك دعاوى قضائية أمام المحاكم في البلد المحتل نفسه أو دول أخرى تقبل هذه الدعاوى".

مقاضاة المسئولين الأمريكيين

وفي استطلاع لآراء المتخصصين في القانون الدولي بشأن محاكمة المسئولين العسكريين الأجانب في العراق، قال الدكتور عبد الله أبو عيد أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان في جامعة بيرزيت في رام الله بالضفة الغربية: "من الناحية الجنائية لا يستطيع العراقيون أن يقاضوا أمريكا كدولة، وإنما تستطيع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني بالدول العربية أن تضغط على أمريكا كي تقدم مسئوليها المتهمين بارتكاب جرائم ضد المعتقلين والأسرى العراقيين للمحاكمة، بمن فيهم وزير الدفاع دونالد رامسفيلد كمسئول عن هذه الجرائم والانتهاكات".

وأوضح أبو عيد في اتصال هاتفي بـ"إسلام أون لاين.نت" أنه يجوز أن يقاضي المعتدى عليهم المسئولين الأمريكيين أمام المحاكم المدنية الأمريكية أو المحاكم العراقية، لكنه استبعد خيار لجوء المتضررين  العراقيين إلى محاكم عراقية لكون البلاد تخضع لسلطة الاحتلال الأمريكي.

وشدد على أنه ليس بالسهولة أيضا أن يقاضي العراقيون المسئولين الأمريكيين أمام محاكم دول أخرى، خاصة بعد أن نجحت الولايات المتحدة في أن "تنخر اتفاقية روما التي شكلت بمقتضاها المحكمة الجنائية الدولية".

وأوضح أن الإدارة الأمريكية كثفت جهودها، خاصة ما قبل احتلال العراق مباشرة في عقد اتفاقات ثنائية مع الكثير من الدول في مختلف أنحاء العالم بينها دول عربية تقضي بمنع تسليم المتهمين من مواطني الدولتين للمحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم في جرائم الحرب والإبادة.

وصدقت 90 دولة حتى الآن على اتفاقية تأسيس المحكمة التي وقعت عليها 139 دولة. وألغت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش توقيع الرئيس السابق بيل كلينتون على الاتفاقية عام 1998. وتعتبر الولايات المتحدة أن المحكمة الجنائية الدولية تنال من السيادة، ويمكن أن تؤدي إلى محاكمات ذات دوافع سياسية لأمريكيين يعملون خارج الحدود الأمريكية بما في ذلك الجنود.

لا يخلو من مكاسب

ورغم الصعوبات التي أشار إليها الدكتور أبو عيد بشأن مقاضاة المسئولين الأمريكيين، فإن السفير المصري إبراهيم يسري المدير السابق للشئون القانونية بوزارة الخارجية المصرية أكد أنه "من المفيد دائما أن يشرع ضحايا التعذيب ومن يتبنون قضاياهم في الوطن العربي في إعداد ملفات موثقة كاملة عن كل جريمة تعذيب مع تحديد شخصية القائم بها والتقدم بطلبات ملاحقة قضائية لمحاكم أي دولة تتقبل محاكمها مثل هذه الملاحقة".

وأضاف أنه حال قبول الدعوة تقوم سلطات الاتهام في هذه الدولة بإصدار قرارات ضبط وإحضار وترقب عند وصول المتهمين؛ بحيث يتم القبض على أي منهم عند وصوله، وتتم محاكمته عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب، وإصدار الحكم عليه، وتنفيذ الحكم، بصرف النظر عن حصانة أي منصب رسمي يتولاه هذا المتهم.

وأكد أن "السعي في مقاضاة مرتكبي الجرائم من العسكريين الأمريكيين وغيرهم من قوات الاحتلال في العراق لا يخلو من مكاسب إعلامية حتى وإن لم يسفر عن نتائج قانونية".

وكانت مصادر استخباراتية أوربية قد أعلنت حدوث عمليات اغتصاب منظمة للمعتقلات العراقيات في سجون الاحتلال الأمريكي، حسبما ذكرت صحيفة "الوطن" السعودية يوم 5-5-2004. وأشارت المصادر إلى أن عمليات التعذيب التي تسربت صورها من سجن أبو غريب ببغداد يحدث مثلها وأبشع منها في سجون ومعسكرات اعتقال أخرى بالعراق، وعلى رأسها معسكر كروبر للسجناء العراقيين الواقع بالقرب من مطار بغداد.

كما شهدت شبكة الإنترنت مؤخرًا عملية تداول مكثفة على مواقع إلكترونية أو البريد الإلكتروني لصور تظهر اغتصاب امرأة عراقية في منطقة صحراوية بالعراق على يد جنود من قوات الاحتلال بالعراق، غير أنه لم يتم بعدُ التأكد من هوية المرأة أو الجنود الذين تبدو عليهم بوضوح الملامح الغربية.

ونشرت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية في أحد برامجها يوم 28-4-2004 صورًا التقطت بسجن أبو غريب في أواخر عام 2003 تبين القوات الأمريكية وهي تسيء معاملة عدد من المعتقلين العراقيين.

وأظهرت الصور الجنود الأمريكيين وهم يبتسمون ويقفون لالتقاط الصور التذكارية ويضحكون ويلوحون بعلامة النصر بأصابعهم، بينما تكوّم معتقلون عراقيون عرايا في شكل هرمي أو وقفوا في أوضاع وكأنهم سيمارسون الجنس مع بعضهم.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع