|

|
فظائع العراق.. بوش يعتذر ويتمسك برامسفيلد
|
|
واشنطن - أ ف ب - وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 7-5-2004
|
 |
|
مجندة أمريكية تجر عراقيا عاريا من رقبته في سجن أبو غريب نقلا عن الواشنطن بوست |
للمرة
الأولى منذ الكشف عن انتهاكات قوات
الاحتلال الأمريكي في حق العراقيين
بسجن أبو غريب.. اعتذر الرئيس الأمريكي
عن ممارسات جنوده عن "الإذلال الذي
تعرض له الأسرى العراقيون"، كما جدد
الثقة في وزير دفاعه دونالد رامسفيلد
رغم تصاعد الضغوط والمطالبات الداخلية
باستقالته؛ باعتباره مسئولا عن هذه
التجاوزات.
وفي
مؤتمر صحفي مشترك مع العاهل الأردني
الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض
الخميس 6-5-2004 قال بوش: "لقد قلت له (لعبد
الله) إنني آسف للإذلال الذي تعرض له
الأسرى العراقيون، وللإهانة التي
تعرضت لها عائلاتهم. وقلت له: إني آسف
أيضا لأن الأشخاص الذين شاهدوا هذه
الصور لا يفهمون الطبيعة الحقيقية
لمشاعر الأمريكيين".
واعتبر
بوش أن هذه الممارسات تمثل "لطخة على
شرف بلادنا. ولهذا السبب من المهم أن
تتحقق العدالة".
وتابع:
"قلت لجلالته صراحة: إن منفذي
التجاوزات سيحالون إلى القضاء، وإن
تصرفاتهم لا تمثل قيم الولايات
المتحدة". وأضاف تعليقا على الصور
التي نشرتها وسائل الإعلام، وتظهر
جنودا من قوات الاحتلال يسيئون معاملة
معتقلين عراقيين "ما رأيته يثير
اشمئزازي.. إنها صور مقيتة. أي إنسان
شريف يرفض أن يعامَل إنسان بهذا الشكل".
وأكد
الرئيس الأمريكي أنه وبخ رامسفيلد؛
لأنه لم يطلعه على الفضيحة من البداية.
وأضاف: "قلت له إنه كان يفترض أن أطلع
على الصور والتقرير" حول التجاوزات.
لكن بوش أشار إلى أن رامسفيلد "وزير
دفاع جيد جدا. قدم خدمات كبيرة لبلادنا.
كان وزيرا خلال حربين، وهو عضو مهم في
حكومتي، وسيبقى فيها".
وأعد
ضابط أمريكي هذا التقرير في مارس 2004،
وأورد فيه بالتفصيل الأعمال التي
ارتكبها جنود أمريكيون في سجن أبو غريب
قرب بغداد.
مطالب
بالاستقالة
جاء
ذلك في وقت تصاعدت فيه بشكل مكثف
الضغوط الداخلية بالكونجرس ووسائل
الإعلام الأمريكية، المطالبة
باستقالة رامسفيلد بعد الفضيحة.
وقالت
وكالة الأنباء الفرنسية الجمعة: إن
نوابا ديمقراطيين وجمهوريين أخذوا على
رامسفيلد عدم إطلاعهم على الفضيحة،
رغم أن تحقيقا رسميا جرى في الموضوع في
يناير 2004. كما نقلت عن نانسي بيلوسي
رئيسة الأقلية الديمقراطية بمجلس
النواب الأمريكي قولها في مؤتمر صحفي
الخميس: "عليه أن يستقيل"، في
إشارة إلى رامسفيلد الذي اتهمته بأنه
"أخفى عمدا معلومات عن الكونجرس".
وقال
جيمس ماكجوفرن العضو الديمقراطي
بالمجلس: "على دونالد رامسفيلد أن
يستقيل، وإذا رفض فعلى الرئيس بوش أن
يقيله".
ومن
المقرر أن تستمع لجنتا القوات المسلحة
بمجلسي الشيوخ والنواب الجمعة إلى
رامسفيلد والجنرال ريتشارد مايرز رئيس
أركان الجيوش الأمريكية حول الفضيحة.
وصوت
مجلس النواب الأمريكي ذو الغالبية
الجمهورية على قرار يندد بالتجاوزات
التي ارتكبها الجنود الأمريكيون،
وطالب بمحاكمة المسئولين عنها. وتم
التصويت على القرار الرمزي بأغلبية 365
صوتا مقابل 50. وطلب النواب في قرارهم من
وزارة الدفاع فرض عقوبات سريعة على كل
عنصر من القوات المسلحة الأمريكية
ثبتت مشاركته في التجاوزات.
نيويورك تايمز أيضا
من
جانبها أيضا طالبت صحيفة نيويورك
تايمز الأمريكية في افتتاحيتها الجمعة
باستقالة رامسفيلد "ليس فقط لأنه
يتحمل المسئولية الشخصية عن فضيحة سجن
أبو غريب، لكن أيضا لأنه كان لديه ما
يكفي" من المعلومات عنها.
وقالت
الصحيفة الأمريكية: إن ما جرى في
العراق أصاب "الولايات المتحدة
بالذل والعار؛ لدرجة أن المسئولين
الأمريكيين لم يتمكنوا من عقد مؤتمر
صحفي لإعلان تقرير حقوق الإنسان
الدولي (تصدره الخارجية الأمريكية)
خشية أن يصبحوا أضحوكة أمام العالم".
وتابعت
الصحيفة: "أصبحت سمعة جنود الولايات
المتحدة ملطخة، وعمل دبلوماسييها أصعب
بشكل يتعذر تقييمه"، وذلك لأن "عناصر
بالجيش عذبوا وأذلوا سجناء بطرق كفيلة
بتأجيج قلوب المسلمين في كل مكان.. هذا
الإيذاء لم يكن عملا معزولا"، مشيرة
إلى أن رامسفيلد تلقى بشكل مباشر سيلا
من الشكاوى والتقارير على مدار العام
الماضي.
كما
رأت الصحيفة أن ما جرى يحتاج لأكثر من
التصريحات المتكررة من الرئيس بوش عن
الأسف، وأنه لن "يفهم الطبيعة
الحقيقية الأخلاقية والعاطفية
لأمريكا" التي تخالف ما جرى في أبو
غريب.
واعتبرت
"نيويورك تايمز" أن على بوش أن
يظهر الطبيعة الأمريكية المغايرة لما
جرى في أبو غريب بـ"مطالبة رامسفيلد
بالاستقالة".
واستطردت
الصحيفة بأن أمريكا ينبغي ألا تستمر
فيما وصفته بـ"مستنقع رامسفيلد"،
وذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك؛ حيث طالبت
ألا يحل بول وولفويتز (نائب رامسفيلد)
مكانه؛ لأنه "ليس بديلا مقبولا؛
لكونه واحدا من المهندسين الأوائل
لإستراتيجية غزو العراق".
كير:
الاستقالة أو الإقالة
وفي
السياق نفسه طالب مجلس العلاقات
الإسلامية الأمريكية "كير" وزير
الدفاع الأمريكي بأن "يضع مصلحة
أمريكا أولا" بتقديم استقالته بسبب
فضيحة أبو غريب. وحصلت "إسلام أون
لاين.نت" الجمعة على بيان لـ"كير"
جاء فيه أن رامسفيلد "كوزير للدفاع
يتحمل المسئولية النهائية بخصوص
تصرفات القوات الأمريكية الوحشية
والمهينة في حق العراقيين، وكذلك سوء
تعامل المؤسسة العسكرية مع الفضيحة
بشكل عام".
وأضاف
البيان أنه "مع المسئولية تأتي
المحاسبة. لذا يجب أن يضع رامسفيلد
وفريق مستشاريه مصالح أمريكا أولا،
وأن يقوموا بالاستقالة من مناصبهم.
وإذا لم يستقل هو ومساعدوه فإنه يجب
تنحيتهم من قبل الرئيس بوش، وليس هناك
فعل آخر يمكنه تخفيف التأثير المدمر
لهذه الفضيحة على صورة بلدنا عبر
العالم".
كان
كير قد طالب الكونجرس الأمريكي منتصف
الأسبوع الحالي بالتحقيق في حوادث
التعذيب التي تعرض لها المعتقلون
العراقيون. كما طالب بتشكيل لجنة تفتيش
دولية للتحقيق في أوضاع المعتقلين
بجميع معسكرات الاعتقال الأمريكية في
العراق وأفغانستان وجوانتانامو.
جدير
بالذكر أن مجلس العلاقات الإسلامية
الأمريكية "كير" هو أكبر جماعات
الحقوق المدنية الإسلامية الأمريكية،
وله 26 مكتبا وفرعا إقليميا بالولايات
المتحدة وكندا.
|