|

|
بوش يطمئن العرب مقابل ضمانات شارون
|
|
واشنطن - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 7-5-2004
|
 |
|
بوش يصافح عبد الله |
خلال
مؤتمر صحفي جمعه بالعاهل الأردني
الملك عبد الله الثاني في واشنطن.. أعلن
الرئيس الأمريكي جورج بوش نيته بعث
رسالة قريبا إلى رئيس الوزراء
الفلسطيني أحمد قريع، توضح الموقف
الأمريكي من توسيع الحوار مع
الفلسطينيين، فيما وُصف بأنه محاولة
لطمأنة العالم العربي بشأن القضية
الفلسطينية عقب الضمانات التي قدمها
لإسرائيل ببقاء الاحتلال والمستوطنات
الرئيسية بالضفة الغربية.
وفي
المؤتمر مساء الخميس 6-5-2004 قال بوش: "ما
زلت ملتزما بالرؤية التي عرضتها هنا في
(يونيو) 2002 وتنص على دولتين: إسرائيل
وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام
وأمن"، مشددا على ضرورة أن تكون
الدولة الفلسطينية "قابلة
للاستمرار، ومتصلة جغرافيا، وتتمتع
بالسيادة، ومستقلة".
وشدد
الرئيس الأمريكي على "ضرورة التفاوض
على الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية
بين الجانبين في إطار القرارين
الدوليين 242 و338 الصادرين عن مجلس الأمن"،
موضحا أن "الولايات المتحدة لن
تعرقل نتيجة هذه المفاوضات"
النهائية.
واعتبر
أن "خريطة الطريق هي الوسيلة المثلى
لتحقيق هذه الرؤية"، في إشارة إلى
الخطة التي وضعتها اللجنة الرباعية (المكونة
من: الولايات المتحدة، والاتحاد
الأوربي، والأمم المتحدة، وروسيا)
لتهدئة الطرفين: الفلسطيني
والإسرائيلي.
وقال:
إنه ينوي بعث رسالة قريبا إلى قريع "تشرح
وجهات نظري.. قلت لجلالته (الملك عبد
الله الثاني): إننا سنوسع الحوار بين
الولايات المتحدة والفلسطينيين".
وأضاف بوش أن العاهل الأردني نصحه بأن
يرسل رسالة إلى قريع "للتأكد من أن
الفلسطينيين يتفهمون رغبتي في سلام
عادل، ورغبتي في أن تكون هناك دولة (فلسطينية)
مزدهرة.. ورغبتي في أن يحصل
الفلسطينيون على فرصة لتحقيق أمالهم
وتطلعاتهم".
وتقول
وكالة الأنباء الفرنسية: إن بوش استغل
زيارة عبد الله الثاني إلى واشنطن من
أجل إعادة تأكيد التزامه بإنشاء دولة
فلسطينية، في محاولة لتغيير صورته،
بعد أن أعرب يوم 14-4-2004 عن تأييده لخطة
"فك الارتباط" التي قدمها رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون، وتنص
على بقاء الاحتلال الإسرائيلي
والمستوطنات الرئيسية في الضفة
الغربية مقابل الانسحاب من قطاع غزة،
كما اعتبر أنه على الفلسطينيين التخلي
عن حق العودة للاجئين، والاستقرار في
الأراضي التي ستمنح لهم. وفي الوقت
نفسه جدد بوش دعمه لخطة "فك الارتباط"
التي منيت بهزيمة كبيرة في الاستفتاء
الذي أجري الأحد 2-5-2004 داخل حزب الليكود
اليميني الإسرائيلي.
واعتبر
حسن عبد الرحمن ممثل السلطة
الفلسطينية في واشنطن أنه على الرغم من
أن تعليقات بوش إيجابية "فإنها لا
تذهب إلى مدى كاف". وقال مسئول
إسرائيلي في واشنطن الخميس: "لا شيء
مما حدث اليوم يتناقض مع التأكيدات
التي أعطيت لنا أثناء زيارة شارون".
ووفقا
لوكالة الأنباء الفرنسية فإن بوش منذ
بداية ولايته للولايات المتحدة يرفض
استقبال رئيس السلطة الفلسطينية ياسر
عرفات في البيت الأبيض.
وتأتي
تصريحات بوش هذه في الوقت الذي أثارت
فيه وسائل الإعلام العالمية الفضائح
اللاأخلاقية التي يرتكبها الجنود
الأمريكيون بحق الأسرى العراقيين في
سجون العراق، والتي أثارت غضبا عالميا.
وكانت
الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت
أمس الخميس بغالبية ساحقة لصالح مشروع
القرار الذي يؤكد حق الفلسطينيين في
السيادة على أراضيهم التي احتلتها
إسرائيل عام 1967.
"مشجعة
جدا"
من
جانبه وصف الملك عبد الله الثاني
تصريحات بوش بـ"المشجعة جداً".
وموجها حديثه إلى بوش قال العاهل
الأردني: "ما اعتبرته باستمرار
موقفا ملتزما من رئيس الولايات
المتحدة بعملية السلام في الشرق
الأوسط أمر مشجع جدا... وندعو باعتدال
الأصوات في الشرق الأوسط"، وأعرب عن
"قلق كبير في مواجهة المرحلة
الدقيقة التي تمر بها المنطقة".وقال:
"إن الأردن يعتبر من الأطراف
المعنية بالقضية الفلسطينية التي يجب
أن تقرر في شأن المسائل المتعلقة
بالوضع النهائي بما فيها الحدود
واللاجئون والقدس والمستوطنات".
وأضاف
أن "بوش هو الرئيس الأول الذي يتحدث
بوضوح عن دولة فلسطينية قابلة
للاستمرار ومستقلة، وعن وضع آلية هي
خريطة طريق تسمح بالوصول إليها...
بالتأكيد فإننا في الأردن حصلنا على ما
يطمئننا، ونأمل في أن تطمئن تصريحات
الرئيس الآخرين جميعا في الشرق الأوسط".
ووفقا
لوكالة الأنباء الأردنية بترا فإن
زيارة العاهل الأردني لواشنطن التي
ستستمر ليومين ستركز على الخطوات
الهادفة إلى إطلاق عملية السلام في
الشرق الأوسط، لا سيما تنفيذ خريطة
الطريق، كما تتناول القمة بين
الزعيمين مستقبل العراق، وآليات تطوير
ودعم العلاقات الثنائية (الأردنية
الأمريكية)، خصوصا في المجالات
الاقتصادية.
وكان
من المقرر أن يلتقي عبد الله الثاني
بجورج بوش يوم 21-4-2004، إلا أن تصريحات
بوش في اللقاء الذي جمعه بشارون أثارت
غضب الرأي العربي؛ مما حدا به أن يبعث
برسالة لواشنطن يعلن بها عن تأجيل
لقائه بالرئيس الأمريكي.
|