English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

بوش مستاء من رامسفيلد

وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 6-5-2004

بوش على شاشة العربية

في تطور نادر، وبخ الرئيس الأمريكي جورج بوش وزير دفاعه دونالد رامسفيلد؛ بسبب تعتيمه على فضيحة الانتهاكات الأخلاقية بالعراق التي كشفت اتساع هوة الخلافات بين رجال الحلقة الضيقة للرئيس، وسط توقعات ألا يمكث رجل البنتاجون الأول في منصبه لحين انتهاء ولاية بوش.

ونسبت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الخميس 6-5-2004 إلى مسئولين أمريكيين قولهم: إن الرئيس بوش عاتب رامسفيلد الأربعاء 5-5-2004، فيما ألقى مسئولون كبار آخرون في الإدارة الأمريكية باللائمة على وزارة الدفاع (البنتاجون) لفشلها في التصرف حيال التوصيات العديدة لها بتحسين الأحوال المعيشية لآلاف المعتقلين العراقيين والإفراج عن غير المتهمين بجرائم.

وقال مسئول رفيع بالبيت الأبيض: إن بوش "غير راضٍ" و"ليس سعيدًا" لا بالطريقة التي أخبره بها رامسفيلد بالتحقيقات الجارية في الانتهاكات التي ارتكبها الجنود الأمريكيون في سجن "أبو غريب"، ولا بكمية المعلومات التي قدمها رامسفيلد.

ووفقًا للمسئول الرفيع الذي قالت "واشنطن بوست" إنه طلب عدم نشر اسمه، فإن بوش انزعج بشدة لما علمه من التقارير التي بثتها وسائل الإعلام خلال الأسبوع المنصرم بشأن نطاق الانتهاكات التي وردت في سياق تقرير أعده الجيش الأمريكي في مارس 2004 عن سير التحقيق في تلك الانتهاكات.

باول أثار القضية

وسعى مسئولون آخرون إلى تصوير رامسفيلد والبنتاجون على أنهما قاوما في الشهور الأخيرة دعوات من وزارة الخارجية و"سلطة التحالف المؤقتة" لحل مشاكل تتعلق بالمعتقلين. وقال المسئولون: إن وزير الخارجية كولن باول حث على القيام بحل تلك المشاكل في لقاءات عديدة بالبيت الأبيض كان رامسفيلد حاضرًا فيها.

ونقلاً عن مسئول طلب عدم نشر اسمه بوزارة الدفاع اطلع على سير اللقاءات،  قالت "واشنطن بوست": "لقد أثار باول تلك القضية مرارًا وطالب بأمرين: أولاً، الإفراج عن أكبر عدد ممكن من المعتقلين، ثم التأكد ثانيًا أن الباقين في الاعتقال يلقون الرعاية والمعاملة اللائقين". وأضاف المسئولون أن البنتاجون لم تتحرك بشأن الطلبين، ولم يخفوا -كما تقول الصحيفة- غضبهم من كارثة العلاقات الإنسانية التي يعتقدون أنه كان يمكن تفاديها لو استجاب  المسئولون العسكريون لطلباتهم.

ويرفض مسئولو وزارة الدفاع بشدة الإشارات إلى أن رامسفيلد أو غيره من كبار المسئولين في البنتاجون لم يصغوا إلى تلك المناشدات وتجاهلوا مشاكل حادة بمراكز الاعتقال التي تديرها الولايات المتحدة. وقالوا: إنه لا فارق كبيرًا بين وزارتي الدفاع والخارجية فيما يخص العلاقة مع المعتقلين في العراق، معتبرين أن كبار المسئولين في الإدارة الأمريكية متفقون بشكل عام على الحاجة إلى تقليل عدد المعتقلين في مراكز الاعتقال العسكرية وضمان وجود الإدارة الملائمة لتلك المنشآت.

وتعرض رامسفيلد لانتقاد آخر الأربعاء  في الكونجرس الأمريكي، حيث عبر النواب الجمهوريون والديمقراطيون على السواء عن غضبهم لعدم إخطارهم بتفاصيل التحقيقات التي جرت في انتهاكات السجون. ويمثُل رامسفيلد الجمعة 7-5-2004 أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي، ويخشى بعض مسئولي البيت الأبيض أن يسأله أحد النواب الجمهوريين إن كان يفكر في الاستقالة.

ويخشى بعض مساعدي النواب الجمهوريين أن رامسفيلد قد لا يبقى في منصبه إلى نهاية ولاية الرئيس بوش. وقال السناتور جوزيف بايدن بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب: إنه يتعين على رامسفيلد أن يستقيل في حال إذا خلص المحققون إلى أن المسئولية عما حدث في سجون العراق قد وصلت إلى مكتبه.

وشجب وزير الدفاع الأمريكي الانتهاكات التي تواردت في سجن "أبو غريب"، لكنه دافع عن تصرفات البنتاجون حيالها، وقال: إن القادة العسكريين تصرفوا بسرعة للتحقيق في أحوالها بعد أن تم تنبيههم في يناير 2004 بسوء معاملة المعتقلين. وأشار إلى أن البنتاجون أعلنت بدء التحقيق في يناير، وفي مارس 2004 وجهت الاتهام ضد 6 جنود من الشرطة العسكرية عملوا حراسًا بسجن "أبو غريب".

لكن طبيعة الاعتداءات التي اقترفوها لم تتكشف إلا حين أذاعت شبكة "سي بي إس" صورًا أظهرت معتقلين عرايا في شكل هرمي فيما يبتسم جنود بجوارهم. وبعد أيام نشرت مجلة "نيويوركر" تفاصيل التقرير الذي أعده الجيش بشأن التحقيقات. وبعد أن اتسع نطاق الغضب عما نشرته وسائل الإعلام من انتهاكات، شددت البنتاجون الحراسة داخل سجون العراق، وعجلت بإطلاق سراح معتقلين والتحقيق في الأوضاع داخل مراكز الاعتقال بالعراق.

مستاء منه ويثق فيه!

وعلى الرغم من أن بوش لم يعر اهتمامًا أن يطلب من رامسفيلد أن يستقيل، قال المسئول الرفيع بالبيت الأبيض: إن الرئيس أبلغ رامسفيلد استياءه خلال اجتماع بالمكتب البيضاوي صباح الأربعاء 5-5-2004 بعد أن غادرا اجتماعًا لمجلس الأمن القومي. وأوضح المسئول أن بوش كان متضايقًا، خاصة أنه لم يُبلغ أن وسائل الإعلام ستنشر صور الانتهاكات في سجن "أبو غريب"، بالرغم من أن مسئولي البنتاجون علموا أن شبكة "سي بي إس" حصلت عليها. وردًّا على سؤال لقناة "الحرة" التي تمولها الحكومة الأمريكية، قال بوش: "بالطبع أنا أثق في وزير الدفاع، وبالطبع أنا أثق في القادة الميدانيين في العراق".

وأقر مساعدو بوش أن رامسفيلد أعطاه فكرة عامة عن التحقيق في "أبو غريب" خلال لقاء ضم رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض أندرو كارد. لكن المتحدث الإعلامي للبيت الأبيض سكوت ماكليلان قال: إن هؤلاء المسئولين لم يحددوا تاريخ اللقاء بين رامسفيلد وبوش بدقة، لكنهم قالوا: إنه بعد 16 يناير 2004، حين أصدرت البنتاجون بيانًا أعلنت فيه أنها تحقق في انتهاكات بسجن "أبو غريب".

وقالت "واشنطن بوست": إن الكثير من النقاش حول ما ينبغي أن تفعله الإدارة الأمريكية بشأن المعتقلين العراقيين يجد صدى في الصراع طويل الأمد بين وزارات الخارجية والدفاع والعدل بشأن المعتقلين في جوانتانامو بكوبا. وأضافت أن فضيحة سجن "أبو غريب" تسلط الضوء مجددًا على النهج العام للإدارة في التعامل مع أسرى الحرب والمشتبه في أنهم إرهابيون منذ هجمات 11 سبتمبر 2001.

وقال المسئولون: إن كلاًّ من باول وبول بريمر الحاكم المدني للعراق أثارا قضية الأوضاع المتردية بالسجون العراقية خلال المداولات السرية للإدارة في بداية العام 2004 وإنهما حذرا من التداعيات السياسية لذلك.

الحل الوحيد

ويقول المسئولون الأمريكيون الآن: إن الحل الوحيد لهذه الأزمة بشأن معاملة المعتقلين العراقيين هو تغيير جذري في السياسة الأمريكية كأن تُسلم إدارة السجون العراقية إلى مؤسسة دولية مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي أو إشراكها في الإشراف على تلك السجون.

وأضافوا أن إدارة بوش بحاجة إلى شاهد أو شريك في إدارة مراكز الاعتقال؛ نظرًا لأنه من غير المرجح أن يصدق العراقيون بل والعالم الإسلامي -على اتساعه- التعهدات الأمريكية لإيجاد علاج لهذا الوضع.

وقال المسئولون: إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تكن راغبة من قبل في الاشتراك مع طرف ثانٍ في إدارة شئون المعتقلين، ومن ثَم فإن الخيار الوحيد هو إيجاد نوع من الإدارة المشتركة مع العراقيين أو قوى أخرى لم يحددوها.

تطور نادر

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز": إن تسريبات مسئولي البيت الأبيض لتوبيخ بوش لوزير دفاعه والتي تمت تحت إشرافه أمر نادر الحدوث في إدارة يقودها رجل يولي أهمية كبرى للنظام والولاء. ونسبت إلى مسئولين في البيت الأبيض أن بوش عبر عن استيائه لرامسفيلد في المكتب البيضاوي؛ لأن وزير الدفاع لم يخبر الرئيس بأمر صور الانتهاكات التي أغضبت العالم العربي.

وقالت: إن الكشف عن توبيخ بوش لرامسفيلد ذي النزعة القتالية هو المرة الأولى التي يسمح فيها بوش بالإعلان عن استيائه من أحد كبار رجالات الإدارة. وأضافت أن ذلك يكشف أن شقوق التصدع في الحلقة الضيقة للرئيس بوش قد تعمقت بفعل العنف والفوضى السياسية التي تضرب العراق المحتل أمريكيًّا.

وأوضحت أن باول المختلف مع رامسفيلد ذهب إلى مدى أبعد ليل الثلاثاء 4-5-2004 حين تحدث إلى شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية عن الانتهاكات في سجن "أبو غريب" وتشبيهها بمذبحة "ماي لاي" التي راح ضحيتها المئات من الفيتناميين العزل والنساء والأطفال على يد القوات الأمريكية. وهي إشارة قالت الصحيفة إنها لا تتماشى مع سياسة البيت الأبيض للتقليل من خسائر فضيحة سجن "أبو غريب".

وتقول "نيويويورك تايمز": إن هذه الفضيحة تأتي في وقت صعب بالنسبة للبيت الأبيض الذي يكافح من أجل نقل منظم للسلطة للعراقيين بحلول 30 يونيو 2004، فيما يخوض بوش أيضًا حملة انتخابية شرسة ومكلفة أمام منافسه الديمقراطي جون كيري.

وذكرت الصحيفة أن كارل روف، كبير المستشارين السياسيين للرئيس بوش، قال لأحد مساعدي بوش: إنه يعتقد أن إخماد أثر هذه الفضيحة في العالم العربي سيستغرق من الولايات المتحدة جيلاً كاملاً، وإن خروج الأحداث عن نطاق السيطرة هو أحد المخاطر التي تحيق بالحملة الانتخابية لبوش التي تركز على الأمن القومي والسياسة الخارجية.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أنه على الرغم من انتقاد بوش من وراء الستار لوزير الدفاع فإنه يُصِرّ أن رامسفيلد ما زال يحظى بثقته التامة.

ومن المنتظر أن يقوم بوش بزيارة نادرة للبنتاجون يوم الإثنين 10-5-2004، حيث يلتقي رامسفيلد ويستمع منه إلى شرح موجز بشأن العراق ثم يدلي بتصريح للصحفيين.

وقال مسئولون بالبيت الأبيض: إن الزيارة مقررة من قبل اندلاع فضيحة الانتهاكات، لكنهم رأوا أن توقيتها مناسبة جيدة لبوش كي يظهر الدعم لرامسفيلد.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع